تركيا تحاكم قيادات كردية بسبب «احتجاجات كوباني»

القبض على مئات العسكريين بدعوى الارتباط بحركة غولن

TT

تركيا تحاكم قيادات كردية بسبب «احتجاجات كوباني»

انطلقت في تركيا أمس (الاثنين)، محاكمة 108 من قادة حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد وثاني أكبر حزب معارض في البلاد، بينهم رئيساه المشاركان السابقان صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسكداغ في القضية المعروفة بـ«احتجاجات كوباني» التي تتعلق بتظاهرات جرت عام 2014 احتجاجاً على حصار تنظيم «داعش» الإرهابي لبلدة عين العرب (كوباني) التي تقطنها أغلبية كردية في شمال سوريا وموقف الحكومة التركية منه. وعقدت جلسة الاستماع الأولى في إطار المحاكمة بمقر محكمة «سنجان» في العاصمة أنقرة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام تركية، وشارك فيها دميرطاش ويوكسكداغ كل من محبسه عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. ومن بين من تجري محاكمتهم في القضية 27 موقوفاً، و6 صدرت بحقهم قرارات إطلاق سراح مشروط بالمراقبة القضائية، بينما هناك 75 آخرون صدرت بحقهم مذكرة توقيف.
واتهم الادعاء نواباً من حزب الشعوب الديمقراطية، وأعضاء في لجنته التنفيذية بالتورط في أعمال الشغب التي تخللت التظاهرات، بمن فيهم الرئيسان المشاركان السابقان للحزب صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسكداغ، المسجونان منذ عام 2016، وإثارة أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل 37 شخصاً في جنوب شرقي تركيا. وطالب الادعاء بإصدار أحكام بالسجن على المتهمين بتهمة «المساس بسلامة الدولة» والقتل ومحاولة الاغتيال و«السرقة والنهب»، وهي عقوبات تصل مدد الأحكام فيها إلى السجن آلاف السنين. وينفي حزب الشعوب الديمقراطية تورطه في اندلاع أعمال الشغب ويتهم الشرطة بالتحريض على العنف. وقال الحزب، في بيان أمس، إنه كان دعا المواطنين للتظاهر دعماً لـ«كوباني» التي تعرضت لهجوم على يد تنظيم «داعش» الإرهابي، وكان جميع القتلى تقريباً، في هذه الاحتجاجات، من المؤيدين للحزب. وقبل انطلاق جلسة الأمس، قال الرئيس المشارك الحالي لحزب الشعوب الديمقراطية، مدحت سانجار: «إنها محاكمة سياسية انتقامية. مدفوعة بغضب الحكومة التي لم تستطع هزيمة (داعش) في كوباني». وشهدت الجلسة اضطراباً شديداً في بدايتها، حيث لم يسمح لمحاميي المتهمين بدخول قاعة المحاكمة، وذكر حزب الشعوب الديمقراطية، في بيان، أن 1200 محامٍ قدموا شهادات تفويض (توكيلات) إلى المحكمة، وكان مقرراً أن يحضر كثير من المحامين الجلسة كمراقبين. ووقع نقاش حاد بين هيئة المحكمة وعدد من المحامين الذين سمح لهم بدخول القاعة، حيث أراد المحامون السماح بدخول جميع زملائهم المنتظرين خارج القاعة، ورفضت المحكمة، فغادر المحامون، وأدلوا ببيان صحافي أمام المحكمة، أكدوا فيه أن الدفاع هو حق أصيل لموكليهم. وقال المتحدث باسم هيئة الدفاع المحامي محمد أمين، إنهم لن يترافعوا في القضية ما لم تتم تهيئة الظروف للدفاع المستقل والحر. وكانت قاعة المحكمة شهدت احتجاجاً بالتصفيق بعد أن بدأت هيئتها قراءة لائحة الاتهام، ورفضت المحكمة السماح لكل من دميرطاش ويوكسكداغ بالحديث في بداية الجلسة، وكان دميرطاش، المعتقل في سجن أدرنه بأقصى شمال غربي تركيا، طالب المحكمة بالحديث، قائلاً: «أريد أن أتكلم»، وعندما رفض طلبه رفع، وكذلك يوكسكداغ، ورقتين تحملان الشعار الأكثر رواجاً في تركيا الآن «أين الـ128 مليار دولار؟»، في إشارة إلى المليارات المفقودة من البنك المركزي في فترة تولي وزير الخزانة والمالية السابق برات البيراق، صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، التي لم تستطع حكومته تقديم إجابات للمعارضة والشارع التركي عن أوجه إنفاقها، وأين اختفت.
وتتهم السلطات التركية حزب الشعوب الديمقراطية، بأنه «واجهة سياسية» لحزب العمال الكردستاني الذي صنفته أنقرة وحلفاؤها الغربيون (أوروبا والولايات المتحدة) «منظمة إرهابية». ويرفض الحزب، الذي يمتلك ثالث أكبر كتلة بالبرلمان التركي، هذا الاتهام ويؤكد أنه ضحية القمع بسبب معارضته الشديدة لإردوغان. وتقدم المدعي العام لمحكمة الاستئناف التركية، بكير شاهين، في مارس (آذار) الماضي، بدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا طالب فيها بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية وحظر ممارسة 687 من أعضائه النشاط السياسي لمدة 5 سنوات، بسبب صلاته بالإرهاب، لكن تم تأجيل النظر في هذه القضية بسبب ثغرات في الإجراءات ونقص في الأدلة، وإعادتها إلى الادعاء لاستكمال أوجه النقص.
من ناحية أخرى، أطلقت السلطات التركية أمس، حملة اعتقالات جديدة تشمل 62 ولاية في أنحاء البلاد، بموجب مذكرة توقيف صادرة عن الادعاء العام بالقبض على 532 شخصاً، بينهم 459 من العسكريين القوات المسلحة بدعوى ارتباطهم بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، المتهمة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».