المنافسة في الانتخابات البرلمانية تشتعل بمصر مع غلق باب الترشح

المنافسة في الانتخابات البرلمانية تشتعل بمصر مع غلق باب الترشح

«في حب مصر» و«الجبهة المصرية» و«الصحوة الوطنية» و«النور».. أبرز القوائم
الجمعة - 2 جمادى الأولى 1436 هـ - 20 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13233]
المستشار أيمن عباس رئيس اللجنة العليا للانتخابات لدى إعلانه في مؤتمر صحافي موعد الانتخابات البرلمانية في مصر (أ.ف.ب)

اشتعل صراع القوائم الانتخابية لتحالفات الأحزاب المصرية مع غلق باب تلقي طلبات الترشح لعضوية مجلس النواب (البرلمان) أمس، سواء للمرشحين عن المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية أو المقاعد الفردية أو المرشحين المقيمين خارج مصر.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أمس، برئاسة المستشار أيمن عباس، أن عدد المتقدمين للترشح في الانتخابات بلغ حتى مساء أول من أمس 5470 شخصا، من بينهم 5172 رجلا، و298 سيدة.
ونفي محمد المالكي القيادي في حزب الوفد الليبرالي انسحاب حزبه من قائمة «في حب مصر»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تحالف الوفد المصري عضو أساسي في قائمة (في حب مصر)، ومن يملك قرار الانسحاب أو المشاركة في الانتخابات هي الهيئة العليا للحزب فقط». وتقدم تحالفا «في حب مصر»، و«الصحوة الوطنية» بأربع قوائم أمس، ينافسهما في عدد القوائم حزب النور، أحد الأحزاب المحسوبة على التيار الديني، فيما تقدم تحالف «الجبهة المصرية» التابع لحزب «الحركة الوطنية» برئاسة الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي الأسبق، بثلاث قوائم. وقالت مصادر حزبية مطلعة إن قوائم أخرى قدمت أوراقها أمس؛ ومن أبرزها، «نداء مصر»، و«الشعب»، و«تيار الاستقلال»، لافتة إلى أن الارتباك الذي حدث في اليومين الأخيرين للتقديم، سببه ترك بعض الشخصيات أحزابها واتجاههم لتحالفات أخرى، ووجود أحزاب لم تحدد موقفا نهائيا لدعم قائمة بعينها.
وتعد الانتخابات النيابية المرحلة الثالثة والأخيرة من «خارطة المستقبل»، التي وضعتها القوى السياسية بالاتفاق مع الجيش، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي مطلع يوليو (تموز) 2013، إثر احتجاجات شعبية واسعة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات على مرحلتين، وتكون المرحلة الأولى خارج مصر في يومي 21 و22 مارس (آذار) المقبل، وداخلها في 22 و23 مارس، فيما تكون المرحلة الثانية خارج مصر خلال يومي 25 و26 أبريل (نيسان) المقبل، وداخلها في 26 و27 أبريل.
من جانبه، قال طارق الخولي، عضو قائمة «في حب مصر»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القائمة قدمت أمس أربع قوائم بـ120 اسما، بالإضافة إلى 120 اسما احتياطيا».
ووقع تحالف «الوفد المصري»، أكبر التحالفات الانتخابية، على مذكرة تفاهم مع قائمة «في حب مصر»، ويكون نصيب حزب الوفد الليبرالي منها 10 مقاعد، والمؤتمر 6، وباقي أحزاب التحالف 4. وكان تحالف «الوفد المصري» يضم أحزاب: «المصري الديمقراطي الاجتماعي»، و«المحافظين»، و«الإصلاح والتنمية»، و«الوعي»، و«العدل».
وتردد أمس، أن حزب الوفد انسحب من قائمة «في حب مصر»؛ لكن محمد المالكي عضو لجنة الانتخابات بالوفد، نفي ذلك، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحزب مستمر في القائمة».
ويرى محللون أن قائمة «في حب مصر» هي الأقوى في الشارع السياسي، وفي الوقت ذاته رجحوا أنها القائمة التي كان يعدها رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور كمال الجنزوري؛ رغم نفي طارق الخولي أن قائمته هي قائمة الجنزوري، بقوله: «ضمت بعض الشخصيات التي كانت في قائمة الدكتور الجنزوري».
وقال المحللون إن قائمة «في حب مصر» زادت قوة بعد انضمام تحالف «الوفد المصري» معها. ومن أبرز الأسماء التي تأكد ترشحها على هذه القائمة أمس، طاهر أبو زيد وزير الرياضة الأسبق، وأسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق، ومارجريت عازر البرلمانية السابقة، ومحمد العرابي رئيس حزب المؤتمر السابق، وأكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، والخبير الاستراتيجي سامح سيف اليزل، ومحمود بدر مؤسس حركة تمرد.
من جهته، قال الخولي، إن «قائمة (في حب مصر) ليس لها برنامج انتخابي؛ لكن لديها مشروع سياسي، يشمل برامج جميع الأحزاب السياسية المشاركة في القائمة». وستجرى الانتخابات البرلمانية وفقا لنظام مختلط يجمع بين «الفردي والقائمة»، وحدد قانون الانتخابات عدد أعضاء مجلس النواب بـ540 عضوا بالانتخاب (420 وفقا للنظام الفردي، و120 بنظام القائمة)، إضافة لنسبة 5 في المائة، يعينها الرئيس المصري، ليصبح عدد الأعضاء 567، بينهم، وبحد أدنى: 21 مقعدا للنساء، و24 للمسيحيين، و16 للشباب، ومثلها للعمال والفلاحين، في حين تخصص 8 مقاعد لذوي الاحتياجات الخاصة، والمصريين المقيمين في الخارج.
في السياق ذاته، ينافس بقوة تحالف «الجبهة المصرية» التابع لحزب «الحركة الوطنية» برئاسة الفريق أحمد شفيق، وقال هشام الهرم، الأمين العام المساعد لحزب لحركة الوطنية، لـ«الشرق الأوسط»، إن تحالف الجبهة المصرية تقدم بثلاث قوائم في «القاهرة والإسكندرية والصعيد».
ويلوح محللون بأن «الفريق شفيق يدعم هذا التحالف ويراهن عليه بقوة، وأنه سيكون منافسا قويا على مقاعد البرلمان»؛ لكن الهرم نفى صلة الفريق شفيق بالتحالف، قائلا لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفريق شفيق يتابع أبناءه وحزبه فقط.. وهو لا يلعب سياسية الآن». وأضاف هشام الهرم: «الجبهة تقدمت بثلاث قوائم بعدد 115 عضوا». ومن أشهر الأسماء التي شملها تحالف «الجبهة المصرية» أمس، أحمد زكى بدر وزير التعليم الأسبق، وعمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي الأسبق، والمستشار أحمد علي عضو مجلس القضاء الأعلى السابق، والمستشار عزت عودة رئيس هيئة قضايا الدولة السابق، وقدري أبو حسين محافظ حلوان الأسبق، وسمير سلام محافظ المنيا الأسبق، وسعد نصار محافظ الفيوم الأسبق، وعلى مصيلحي وزير التضامن الأسبق. ويخوض كل من حزب النور وقائمة «الصحوة الوطنية» الانتخابات بأربع قوائم، وقال الدكتور شعبان عبد العليم، الأمين العام المساعد لحزب النور، إن «حزبه تقدم بأربع قوائم في شرق وغرب البلاد والصعيد والقاهرة».
وحاز حزب النور في آخر استحقاقين برلمانيين على ثاني أكبر كتلة نيابية بعد جماعة الإخوان المسلمين، التي أعلنتها السلطات تنظيما إرهابيا، وأضاف عبد العليم لـ«الشرق الأوسط»: «الحزب اختار شخصيات على قوائمه تحظي بقبول الشارع»، ونفى عبد العليم، وهو قيادي في المجلس الرئاسي للحزب، وجود أحد من نواب الوطني (المنحل) السابقين، الذي كان يرأسه الرئيس الأسبق حسني مبارك، على قوائمه.
ويراهن حزب النور، الممثل الوحيد لتيار الإسلام السياسي في الانتخابات، على شعبيته في عدد من المحافظات التي كون فيها أنصاره شبكة علاقات اجتماعية قوية، فضلا عن اعتقاد عدد من أنصاره أن تعدد قوائم القوى المدنية ستفتت الأصوات لصالحهم، بحسب محللين. كما تقدمت قائمة «الصحوة الوطنية» أمس، بقوائمها الأربع للجنة العليا للانتخابات، وقال رامي جلال المتحدث الرسمي باسم القائمة، إن «(الصحوة) تقدمت بالقوائم الأربع الخاصة بها، وليس كما أشيع حول عجزها عن تشكيل القوائم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة