كييف تطالب بقوة لحفظ السلام في الشرق.. والمتمردون يرفضون

«رباعي النورماندي» يتفقون هاتفيًّا على إنقاذ الهدنة.. وروسيا تزود الشرق الأوكراني بالغاز

مسلحان انفصاليان يفتشان رجلا قرب مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
مسلحان انفصاليان يفتشان رجلا قرب مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

كييف تطالب بقوة لحفظ السلام في الشرق.. والمتمردون يرفضون

مسلحان انفصاليان يفتشان رجلا قرب مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
مسلحان انفصاليان يفتشان رجلا قرب مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

بعد الانتكاسة العسكرية التي ألحقها الانفصاليون الموالون لروسيا بطردهم القوات الأوكرانية من مدينة ديبالتسيفي، طلبت السلطات الأوكرانية إرسال قوة حفظ سلام بتفويض من الأمم المتحدة في الشرق، وهو ما رفضه المتمردون. وفي المقابل، دعا قادة روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا (رباعي النورماندي) أمس إلى العمل على تطبيق اتفاقات مينسك رغم انتهاكات وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا الانفصالي، خصوصا في مدينة ديبالتسيفي بعد انسحاب قوات كييف منها.
وجاءت هذه التطورات تزامنا مع إعلان موسكو بدء تزويدها مناطق الشرق الأوكراني بالغاز.
وفي محادثة هاتفية، ندد الرؤساء الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بترو بوروشينكو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بانتهاكات وقف إطلاق النار الذي بدأ حيز التنفيذ ليل السبت - الأحد وفقا لاتفاقات مينسك 2. واتفق القادة الأربعة، وفق بيان للكرملين، على ضرورة تنفيذ سلسلة الإجراءات التي اتفق عليها في 12 فبراير (شباط) الحالي في مينسك بحذافيرها، والتي تتضمن وقفا كاملا لإطلاق النار، وسحب الأسلحة الثقيلة، وإطلاق سراح المعتقلين. وأكد الكرملين دعم المسؤولين الأربعة لعمل بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وجاء الاتصال بين القادة الأربعة غداة سيطرة المتمردين الموالين لروسيا على ديبالتسيفي الاستراتيجية في شرق أوكرانيا بعد عشرة أيام من المعارك الطاحنة.
يذكر أن ديبالتسيفي تشكل نقطة مواصلات استراتيجية في السكك الحديدية. وباتت المنطقة الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا تتواصل دون انقطاع بين معاقلهم في لوغانسك ودونيتسك، بعد أيام من دخول هدنة جديدة حيز التطبيق في شرق أوكرانيا. وأكد الانفصاليون أنهم بدأوا فعليا بتطبيق الاتفاق عبر سحب الأسلحة الثقيلة من جبهات القتال. إلا أنهم يواصلون إطلاق الصواريخ على بعد أربعة كيلومترات من المدينة، وفق ما ذكرت مصادر صحافية من دون أن تحدد هدف الصواريخ.
ومن جهتهما، أكد وزيرا خارجية بريطانيا وإسبانيا أن الحل في أوكرانيا لن يكون سوى بالحوار وليس بالتدخل العسكري لمساعدة القوات الأوكرانية. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل غارسيا، في مدريد «نحن متفقون على أنه لا يمكننا السماح للجيش الأوكراني بالانهيار، ولكني أعتقد أننا ما زلنا بمنأى عن ذلك في الوقت الحالي، ولذلك لن تغير المملكة المتحدة موقفها من تقديم المساعدات الفتاكة». وأكد هاموند أن مسألة تسليح الجيش الأوكراني «تخص كل دولة على حدة وليست قضية الاتحاد الأوروبي أو حلف الأطلسي». ودعا الوزير الإسباني إلى «حوار صريح ومفتوح»، طالبا من روسيا احترام «سلامة الأراضي الأوكرانية».
بدوره، قال الرئيس الأوكراني لدى افتتاح اجتماع لمجلس الأمن الوطني والدفاع خصص لمسألة الانسحاب من ديبالتسيفي «نعتبر وجود قوة شرطية للاتحاد الأوروبي أفضل خيار لضمان الأمن في وضع لا تحترم فيه روسيا ولا من تدعمهم اتفاق وقف إطلاق النار». وأضاف بوروشينكو «بعد القرار الذي آمل أن يتم اعتماده اليوم، سنجري مشاورات رسمية مع شركائنا الأجانب» في هذا الصدد. وأوضح أنه تطرق إلى الأمر أثناء مفاوضات السلام التي جرت في مينسك مع قادة ألمانيا وفرنسا وروسيا قبل أسبوع والتي أثمرت الهدنة الحالية.
لكن دينيس بوشيلين، المسؤول الانفصالي الرفيع في دونيتسك، رفض أمس طلب كييف. ونقلت وكالة «إنترفاكس» عنه قوله في هذا الصدد إن هذا الطلب «يشكل انتهاكا لاتفاقات مينسك»، ودعا قادة روسيا وألمانيا وفرنسا إلى «إعادة وضع أوكرانيا على سكة السلام». واعتبر أن السيطرة على الحدود بين أوكرانيا وروسيا، التي يقول الغرب إنها معبر لتمرير السلاح لانفصاليين، يجب أن تكون محل وساطة بعد تنظيم انتخابات محلية في الشرق وإجراء إصلاحات دستورية في كييف. وانضمت موسكو إلى موقف الانفصاليين متهمة بوروشينكو بـ«تدمير اتفاقات مينسك» عبر المطالبة بقوة حفظ سلام، بحسب مندوب موسكو لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين.
أما واشنطن فبدت متفائلة، إذ قال وزير خارجيتها جون كيري خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أول من أمس، إن اتفاق وقف إطلاق النار «لم يمت». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن كيري حض لافروف على وضع حد لهجمات الانفصاليين في ديبالتسيفي ولخروقات أخرى لوقف إطلاق النار، كما على ضمان وصول مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وأشارت إلى أن «عدد الهجمات وقوتها انخفض» في الأيام الماضية و«هناك معلومات عن سحب بعض أنواع الأسلحة الثقيلة من أنحاء مختلفة في دونيتسك ولوغانسك».
وتمكن 2500 جندي أوكراني من الانسحاب من ديبالتسيفي التي يطوقها الانفصاليون منذ أسابيع بشكل شبه كامل. وفي حين تؤكد كييف انسحاب 80 في المائة من جنودها، كان إطلاق الصواريخ من نوع «غراد» مستمرا أمس حول المدينة.
ودان الاتحاد الأوروبي أول من أمس «الانتهاك الواضح لوقف إطلاق النار» من قبل الانفصاليين في ديبالتسيفي. وقالت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني إن «أفعال الانفصاليين المدعومين من روسيا في ديبالتسيفي تشكل انتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار». كما اعتبرت باريس أن اتفاق مينسك الذي تضمن وقفا لإطلاق النار «لم ينته»، مؤكدة أنه سيتم بذل كل الجهود لإحيائه. وأشار متحدث باسم الحكومة الفرنسية إلى «تقدم» في مناطق أخرى للنزاع.
ميدانيا، أعلن الجيش الأوكراني أن مواقع جنوده تعرضت لما لا يقل عن 46 هجوما خلال الليلة قبل الماضية. كما تم تبادل قصف مدفعي حول بلدة بسيكي الخاضعة لسيطرة الجيش الأوكراني وتقع شمال منطقة دونيتسك الانفصالية. وسمع دوي قذائف مدفعية من دونيتسك صباح أمس، بحسب مراسلين في المكان. وكان متوقعا أن تصل قافلة مساعدات إنسانية من ست آليات تابعة للأمم المتحدة أمس إلى دونيتسك، وهي الأولى التي تصل إلى معقل المتمردين الموالين لروسيا في الشرق الأوكراني.
وفي وقت لاحق، أعلن مدير شركة «غازبروم» الروسية، الكسي ميلر، أمس، أن شركته بدأت تزويد المناطق الانفصالية بالغاز. وقال في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية «منذ الساعة الرابعة بعد الظهر في 19 فبراير (شباط)، تبدأ (غازبروم) تسليم 12 مليون متر مكعب يوميا من الغاز إلى أوكرانيا، بما في ذلك عبر محطتي بروخوروفكا وبلاتوفو»، وهما نقطتا دخول الغاز الروسي إلى أوكرانيا، إحداهما في دونيتسك والأخرى في لوغانسك.



الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
TT

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية.

وقالت كوبر أمام لجنة برلمانية: «أنا قلقة خصوصاً في الوقت الراهن بشأن ما يحدث في الضفة الغربية. ولدي قلق بالغ حيال إبقاء عملية خطة النقاط العشرين الخاصة بغزة على المسار الصحيح، خصوصاً بسبب اتّساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط».

وأضافت: «أعتقد أن هناك قلقاً بالغاً وحقيقياً في هذه اللحظة مما يحدث في الضفة الغربية ومستوى عنف المستوطنين».

وتتركز الجهود الدبلوماسية حالياً على جلب إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، لوضع حد لحرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، أشعل فتيلها هجوم أميركي - إسرائيلي قُتل فيه المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وبينما تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ترد هذه بإطلاق المسيرات والصواريخ على الدولة العبرية ودول الخليج، في نزاع يؤثر بشكل كبير على اقتصاد العالم.

وقالت كوبر: «في ظروف أخرى، لكانت (قضية السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية) استحوذت على حيّز كبير من تركيزنا جميعاً على مستوى العالم، لكن في الظروف الراهنة هناك أمور كثيرة تجري»، لافتة إلى أن ذلك ينطوي على خطر «عدم التركيز بمقدار كاف على تلك القضايا».

وتابعت: «سيكون علينا وضع رؤية أوسع نطاقاً للأمن والاستقرار الإقليميين، لا بد أن تشمل إسرائيل وفلسطين ولبنان، وكذلك مقاربة أشمل».


اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

اصطدمت سفينة شحن محمّلة بحاويات بجسر في ميناء بمدينة نويس غرب ألمانيا، ما أدى إلى سقوط حاويتين فارغتين في المياه، بينما مالت حاويات أخرى بشكل خطر، وفقاً لما أعلنته الشرطة.

وبحسب المعلومات الحالية، لم يسفر الحادث عن وقوع إصابات، فيما تم إغلاق الجسر المخصص لقطارات الميناء فقط، أمام حركة المرور لفحص الأضرار التي لحقت به، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أن السفينة كانت علقت أسفل الجسر، مشيرة إلى أنه نظراً لكونه جسراً متحركاً (يرفع هيدروليكياً)، فقد تم رفعه بأسرع ما يمكن لتحرير السفينة، وهو ما تسبب في سقوط المزيد من الحاويات غير المستقرة في الماء.

وبعد عدة ساعات من العمل، تمكنت الفرق المختصة من تحرير السفينة بنجاح.

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

وهرعت إلى موقع الحادث عدة قوارب تابعة للشرطة وهيئة الإنقاذ المائي والإطفاء. بالإضافة إلى ذلك، قامت قوارب العمل والرافعات التابعة للميناء بتأمين الشحنة المفقودة ومنع انجرافها نحو نهر الراين.

كما استخدمت مروحية تابعة للشرطة لمراقبة ما إذا كانت الحاويات التي سقطت في الماء تسببت في أي تلوث بيئي، وأكدت التقارير أن ذلك لم يحدث. ولا تزال الشرطة تحقق في الأسباب التي أدت إلى اصطدام السفينة بالجسر.