بينما دخلت الأحزاب الجزائرية المشاركة في انتخابات البرلمان، المقررة في 12 يونيو (حزيران) المقبل، في سباق مع الزمن لجمع التوقيعات الخاصة بملف الترشيحات، احتج رأس الأحزاب المقاطعة للاستحقاق على «محاولات السلطة فرض أجندتها الانتخابية بالقوة والقمع والاعتقالات».
وأمام الأحزاب المنخرطة في المسار الانتخابي إلى غاية 28 من الشهر الجاري لاستكمال ملفات الترشيح، التي شهدت تأخراً كبيراً، إذ كان يجب قانوناً أن يكون الخميس الماضي هو آخر أجل لإيداعها لدى «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، لكن الرئيس عبد المجيد تبون أضاف للمهلة خمسة أيام، بناءً على طلب من رئيس «سلطة الانتخابات» محمد شرفي، وصدر مرسوم التمديد أمس بالجريدة الرسمية، وتم إدخال تعديل على قانون الانتخابات.
وصرح رئيس «حركة البناء الوطني» الإسلامية، عبد القادر بن قرينة، ليل أمس في لقاء بمناضلي حزبه بشرق البلاد، أنه حقق المركز الأول بشأن عدد التوقيعات التي جمعها، وهي شرط ضروري في ملف الترشيحات. فيما أكد قياديون بالأحزاب الإسلامية «حركة مجتمع السلم»، و«جبهة الجزائر الجديدة»، و«حركة النهضة»، أنهم تمكنوا من إيداع الترشيحات في أغلب الولايات (عددها 58)، لكن ليس بالعدد الذي كانوا يأملونه، حسب تعبيرهم.
وأكد محمد ذويبي، قيادي «النهضة» لـ«الشرق الأوسط»، أن سلطة الانتخابات «لم تدرج العديد من لوائح الترشيحات في شبكتها المعلوماتية الداخلية، ولذلك صدرت معطيات، تفيد بأن حزبنا لم يستوف الشروط القانونية للترشح، وهذا غير صحيح بالتأكيد».
وبحسب مصادر من «سلطة الانتخابات»، فقد واجهت كل الأحزاب صعوبات كبيرة في إقناع الناخبين بمنح توقيعاتهم للمترشحين، وهي حالة توحي بأن قطاعاً واسعاً منهم سيغيب عن صندوق الاقتراع. وأبرزت ذات المصادر أن حالة الرفض لوحظت في العاصمة والمدن الكبيرة، حيث يخرج المتظاهرون بأعداد كبيرة كل يوم جمعة للمطالبة بتغيير النظام. ومنذ أن أعلن الرئيس عن انتخابات تشريعية مبكَرة في فبراير (شباط) الماضي، لم يتوقف المتظاهرون عن التنديد بالمسعى، بحجة أنه لا يستجيب لمطالب الحراك، عكس الأحزاب الإسلامية والأحزاب التي كانت موالية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، التي أيدت حلّ البرلمان وإطلاق انتخابات جديدة.
ولفتت نفس المصادر إلى أن حزبي «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي»، صاحبي الأغلبية في البرلمان المنحل، لم يتمكنا من إعداد لوائح الترشيحات في كل الولايات، رغم انتشارهما الواسع. ويرجح بأن سجن الكثير من قيادات الصف الأول من الحزبين، وهم في غالبيتهم وزراء بتهم فساد وسوء التسيير، أثّر على سمعتهما في أوساط الناخبين، ويتوقع أن يفقدا الأغلبية في الانتخابات المنتظرة.
وفيما تعرف الانتخابات إقبالاً من طرف الإسلاميين، والمنتمين لما يعرف بـ«أحزاب التيار الوطني» وتنظيمات المجتمع المدني، التي تحظى برعاية خاصة من طرف تبون، ستغيب الأحزاب ذات التوجه اليساري والعلماني عن الموعد، وهي «جبهة القوى الاشتراكية» (أقدم حزب معارض)، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، و«حزب العمال».
وأكد «التجمع من أجل الثقافة» أمس في بيان، عقب اجتماع «أمانته الوطنية»، أن «السلطة عجزت عن اقتراح مشروع كفيل بضمان حد أدنى من التوافق، وعن طمأنة الجزائريين بشأن مستقبلهم، ورغم ذلك تصرّ على مواصلة تنفيذ خريطة الطريق، التي وضعها رئيس أركان الجيش السابق الفريق محمد العماري (توفي نهاية 2019)، بهدف ترميم النظام الذي أهلك البلد. ولهذا ستواجه الانتخابات التشريعية نفس النفور الشعبي الذي عرفته الانتخابات السابقة»، في إشارة إلى انتخابات الرئاسة التي جرت في 12 ديسمبر (كانون الأول) 2019.
من جهته، قال يوسف أوشيش، السكرتير الأول لـ«القوى الاشتراكية»، أمس في بداية اجتماع كوادر الحزب بالعاصمة، إن السلطة «ماضية في خطتها الأحادية، وفي استكمال أجندتها الانتخابية، وإعادة تدوير أساليب الحكم البائدة، غير آبهة بالتطلعات الشعبية التواقة إلى الحرية، والعدالة والكرامة، وإلى غد أفضل، الأمر الذي زاد من ارتباك الجهاز التنفيذي، وعزز انعدام الثقة الشعبية».
9:59 دقيقه
الأحزاب الجزائرية تسابق الزمن لإيداع ترشيحاتها لـ«تشريعيات» 12 يونيو
https://aawsat.com/home/article/2937771/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA%C2%BB-12-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88
الأحزاب الجزائرية تسابق الزمن لإيداع ترشيحاتها لـ«تشريعيات» 12 يونيو
احتجاج على «محاولات السلطة فرض أجندتها الانتخابية بالقمع والاعتقالات»
رئيس «حركة البناء الوطني» الإسلامية عبد القادر بن قرينة (رويترز)
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
الأحزاب الجزائرية تسابق الزمن لإيداع ترشيحاتها لـ«تشريعيات» 12 يونيو
رئيس «حركة البناء الوطني» الإسلامية عبد القادر بن قرينة (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








