المشهد

المشهد

مارتن سكورسيزي صامت
الجمعة - 2 جمادى الأولى 1436 هـ - 20 فبراير 2015 مـ

يتردد أن الممثل ريتشارد درايفوس، الذي يتذكره معظمنا بطلا لفيلمين من أعمال ستيفن سبيلبرغ هما Jaws و«لقاءات قريبة من النوع الثالث»، شوهد على قارعة الطريق في إحدى الولايات الأميركية الوسطى يرفع لافتة مكتوبا عليها «أنا ممثل مستعد للتمثيل مقابل الطعام». لا أدري كيف ارتبط اسم درايفوس بهذا الخبر، لكنه أمر مستبعد وإن كان يعني احتمال التباس شاهد العيان بين درايفوس وممثل آخر.
درايفوس، بالمناسبة، على أهبّة دخول استوديو محطة ABC لتمثيل مسلسل قصير عن حياة برني مادوف، ذلك الملياردير الذي حقق ثروته في البورصة ثم حقق ثروة أكبر بكثير عندما تلاعب بها كما وردفي كتاب المحقق برايان روس الذي يتم اقتباس المسلسل التلفزيوني عنه.
هذا يذكّر بالطبع بشخصية جوردان بلفورت التي أدّاها على الشاشة الكبيرة ليوناردو ديكابريو في فيلم مارتن سكورسيزي «ذئب وول ستريت». والسائد أن ذلك الفيلم والمسلسل الجديد سيأويان إلى سعي الرئيس باراك أوباما تشريع قانون أكثر نفاذا فيما يتعلّق بالعمليات المصرفية ومحترفي وول ستريت من كبار المضاربين وأصحاب المؤسسات الضخمة.
ما سبق بأسره يختلف عما يشغل وقت وبال المخرج سكورسيزي هذه الأيام. قبل 9 أعوام وضع جاي كوكس، الذي كتب لسكورسيزي «عصابات نيويورك»، سنة 2002 و«عصر البراءة» سنة 1993 سيناريو مأخوذ عن فيلم ياباني بعنوان «صمت» قام ماساهيرو شينودا بإخراجه عام 1971 عن رواية لمواطنه شوزاكو إندو (المتوفى سنة 1996).
فحوى الرواية هو وصول راهبين إلى اليابان، في أواخر القرن السابع عشر، بهدف نشر المسيحية، وكيف تم استقبالهما بعنف واضطهاد وملاحقات من قِبل اليابانيين الذين رفضوا وجودهما وتدخلهما في التراث الديني الياباني. لكن إذ وضع جاي كوكس هذا السيناريو سنة 2006 وأعاد تنقيحه مرّتين (في العامين التاليين) لم يجد من يكترث لتحويل هذا العمل إلى فيلم أميركي. دخل المشروع في متاهة إلى أن استرعى انتباه المنتج الإيطالي شيكي غوري وتبنّاه.
غوري طلب من مارتن سكورسيزي إخراج الفيلم، وهذا وافق، لكنه انشغل عنه من عام 2012 وهذا ما دفع غوري لرفع دعوى قضائية ضد سكورسيزي على أساس العقد المبرم بينهما. في عام 2013 دخل الفيلم أخيرا مرحلة ما قبل التصوير وفي سبتمبر (أيلول) 2014 بوشر بتصويره.. إنما في تايوان!
ليام نيسون هو أحد بطليه (الآخر هو أندرو غارفيلد) ونيسون لا يقل انشغالا عن سكورسيزي بل هو أكثر منه نشاطا. في العام الماضي قام بتسجيل صوته على فيلمين من الأنيميشن وبالتمثيل في 5 أفلام آخرها «مخطوفة 3» («شاشة الناقد» أدناه) وكان دخل تصوير «صمت» وعبناه على فيلم فانتازي وافق على بطولته ويجمعه مع سيغورني ويفر وجيرالدين شابلن وفيليسيتي جونز عنوانه «نداء وحش».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة