البُعد الإقليمي لمفاوضات فيينا النووية مع إيران

البُعد الإقليمي لمفاوضات فيينا النووية مع إيران

السبت - 12 شهر رمضان 1442 هـ - 24 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15488]

يرى دبلوماسي من المشاركين في المفاوضات الجارية في فيينا أن إعادة العمل بالاتفاق النووي هو أساس فتح ملفات أخرى مع إيران. ويتابع في لقاء مع «الشرق الأوسط» أن «الإدارة الأميركية الحالية حذرة بما فيه الكفاية كي لا ترتكب هذا الخطأ الاستراتيجي. نعم علينا أن نعيد العمل بالاتفاق ومن ثمّ يمكن مناقشة كل شيء... ولكن هذا يجب أن يحصل في إطار أوسع يضم دولاً أخرى».

ويعتقد المفاوضون الذين يلعبون دور الوسيط أن العودة للاتفاق ما زالت أفضل الحلول بالنسبة إلى المنطقة. وفي رأي هذا الدبلوماسي: «أنا مقتنع بأن إعادة العمل بالاتفاق في مصلحة جيران إيران لأنه لا بديل أفضل بالنسبة إليهم». ويردف: «إن إعادة العمل بالاتفاق تعني أن برنامج إيران النووي سيكون سلمياً بشكل حصري، وهذا سيجري تأكيده من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بناءً على مئات عمليات التفتيش سنوياً. ولدى الوكالة الخبرة والمعرفة في إدارة عمليات التفتيش، وسنعتمد على استنتاجاتهم بكل تأكيد».

في هذه الأثناء، فإن عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية محدود الآن في إيران، ويقتصر على العمليات الضرورية ولا يمكنهم تنفيذ زيارات مفاجئة كما كان الحال من قبل. ويُذكر أن إيران أوقفت في فبراير (شباط) الماضي السماح للوكالة بالحصول على أشرطة الفيديو من كاميرات مثبتة داخل المفاعل النووية في إيران، وهي تقول إنها ستحتفظ بها لمدة ثلاثة أشهر، تنتهي في 22 مايو (أيار) المقبل. وفي حال تحقق اتفاق لإعادة العمل بالاتفاق النووي، تدّعي إيران أنها ستسلم هذه الأشرطة للمفتشين الدوليين، وإلا فإنها ستدمرها. وكان رافاييل غروسي، أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد توصل إلى اتفاق مبدئي مع طهران في فبراير الماضي، يُبقي على عمليات التفتيش الأساسية لمدة ثلاثة أشهر، بعدما كان الإيرانيون قد هددوا بوقف هذا التعاون بشكل كلي في نهاية فبراير الماضي. وقال غروسي حينذاك إنه أكسب المجتمع الدولي 3 أشهر للتوصل لاتفاق جديد مع إيران.

وهذا التاريخ، هو أصلاً التاريخ الذي وضعه المفاوضون أمامهم هدفاً لإكمال المفاوضات. ويقول السفير الروسي ميخائيل أوليانوف، إن هناك «أملاً» بالتوصل لاتفاق خلال شهر، لكنه يشير إلى الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة في يونيو (حزيران) والتي يتوقع أن يفوز بها رئيس محافظ. ويضيف أوليانوف أن الهدف الانتهاء من المفاوضات قبل إطلاق الحملة الرئاسية الإيرانية في 25 مايو. وبالفعل، تستخدم إيران هذا التاريخ أيضاً لزيادة الضغوط على واشنطن عبر الترويج لأن وصول رئيس محافظ قد يغيّر المعادلة ويجعل إعادة الاتفاق مستحيلة، مع أن الكلمة الأخيرة في إيران تظل للمرشد الأعلى لا للرئيس.


ايران النووي الايراني حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة