بايدن تحدث مع إردوغان عشية اعترافه بـ«إبادة الأرمن»

الخطوة المتوقعة اليوم تنذر بتفاقم التوتر الأميركي ـ التركي

عشرات الآلاف تظاهروا في الذكرى السنوية لضحايا المجزرة الارمنية بلوس أنجليس عام 2015 (غيتي)
عشرات الآلاف تظاهروا في الذكرى السنوية لضحايا المجزرة الارمنية بلوس أنجليس عام 2015 (غيتي)
TT

بايدن تحدث مع إردوغان عشية اعترافه بـ«إبادة الأرمن»

عشرات الآلاف تظاهروا في الذكرى السنوية لضحايا المجزرة الارمنية بلوس أنجليس عام 2015 (غيتي)
عشرات الآلاف تظاهروا في الذكرى السنوية لضحايا المجزرة الارمنية بلوس أنجليس عام 2015 (غيتي)

في سابقة تاريخية، يتوقع أن يعترف الرئيس الأميركي جو بايدن رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن، في خطوة من شأنها أن تغضب تركيا وتزيد من توتر العلاقات بين البلدين. ورجّح عدد من المسؤولين الأميركيين بأن بايدن سيستخدم مصطلح «الإبادة الجماعية» في بيان رسمي سيصدر عن البيت الأبيض اليوم السبت 24 أبريل (نيسان)، تاريخ الذكرى السنوية لضحايا المجزرة الأرمنية.
وقال البيت الأبيض في بيان «تحدث الرئيس بايدن اليوم (أمس) مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ناقلاً إليه حرصه على علاقة ثنائية بناءة مع مجالات أوسع للتعاون والإدارة الفعالة للخلافات». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على الاجتماع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في يونيو (حزيران) لإجراء مناقشات أوسع حول العلاقات بين البلدين.
وسيكون بايدن أول رئيس أميركي يعترف رسمياً بالإبادة، بعد أن وعد خلال السباق الرئاسي بأنه سيتخذ هذه الخطوة تكريماً لذكرى الضحايا. وقد تجنب الرؤساء السابقون اتخاذ خطوة من هذا النوع تفادياً لإغضاب تركيا، التي غالباً ما توظف مجموعات ضغط كثيرة للدفع ضد تحرك من هذا النوع.
فعلى الرغم من انتقاد الرئيس السابق دونالد ترمب عمليات القتل التي تعرض لها الأرمن أيام السلطنة العثمانية، فإنه تجنب وصفها رسمياً بالإبادة، كما أن الرئيس السابق باراك أوباما الذي تعهد قبل انتخابه بالاعتراف بالإبادة الجماعية، لم ينفذ وعده خلال عهده.
ورحب رئيس لجنة العلاقات الخارجية الديمقراطي بوب مننديز بالخطوة المتوقعة، وقال مننديز الذي عمل جاهداً لدفع الإدارة باتجاهها «بعد 3 عقود من قيادة هذه الجهود في الكونغرس، أنا فخور بأن الإدارة الأميركية ستقول رسمياً ومن دون أي لغط بأن الإبادة هي إبادة. بكل بساطة وحزم».
من جهته، رحّب زعيم الأغلبية الديمقراطية بقرار بايدن، وقال شومر في خطاب في مجلس الشيوخ «يوم السبت يوافق الذكرى الـ106 للإبادة الأرمنية. وأنا أشعر بالراحة والامتنان بأننا سنستطيع أخيراً تكريم الذكرى من خلال اعتراف الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس جو بايدن بحقيقة الإبادة الارمنية». وانتقد شومر «النفي المتكرر لتركيا بحصول عملية إبادة»، مضيفاً «قول الحكومة التركية بأن الإبادة لم تحصل هو تصريح يتحدى التاريخ».
وكان بايدن تعرض لضغوط كثيرة من الكونغرس الأميركي للاعتراف بالإبادة، فقد سبق وأن مرّر الكونغرس بمجلسيه في عام 2019 قراراً رمزياً يعترف بالإبادة الجماعية رسمياً، بإجماع الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وفي حين أغضبت هذه الخطوة تركيا، التي استدعت السفير الأميركي في أنقرة للاحتجاج، إلا أن بايدن رحّب حينها بالتصويت، قائلاً «عبر الاعتراف بهذه الإبادة الجماعية، نحن نكرّم ذكرى ضحاياها ونتعهد بأن هذا لن يحدث مجدداً».
تأتي هذه الخطوة بعد أن حثّت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين بايدن على الاعتراف رسمياً بالإبادة في شهر مارس (آذار). وذكر المشرعون بأنه وحتى هذا التاريخ، لم يجزم الرؤساء الأميركيون بحزم موضوع إبادة الأرمن على يد العثمانيين، داعين بايدن لأن يكون أول رئيس أميركي يقوم بذلك. وقال أعضاء المجلس، وهم 38 عضواً في رسالة كتبوها للرئيس الأميركي «نقف مع الجالية الأرمنية في الولايات المتحدة وحول العالم لتخليد ذكرى الضحايا، ونقف بحزم ضد أي محاولات للادعاء بأن هذا الجهد المنظم والمقصود لتدمير الشعب الارمني يمكن وصفه بأي شيء سوى بأنه إبادة جماعية. «
وذكر كاتبو الرسالة، وعلى رأسهم الديمقراطي بوب مننديز، الرئيس الأميركي بأنه قال، إن الدبلوماسية والسياسة الخارجية مرتبطتان مباشرة بقيم الولايات المتحدة، «وهذه القيم تحتم علينا الاعتراف بالحقيقة وبفعل ما نستطيع لتجنب إبادات جماعية أخرى في المستقبل واي جرائم ضد الإنسانية».
وشدد المشرعون على أن الإدارات السابقة الجمهورية والديمقراطية كانت صامتة فيما يتعلق بالإبادة الارمنية، وقالوا «ندعوك لكسر هذا الصمت من خلال الاعتراف رسمياً بأن ما جرى للأرمن كان إبادة جماعية». ويعود تاريخ هذه المجازر إلى عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى. ويقدر الأرمن عدد القتلى في هذه الأحداث بنحو مليون ونصف مليون أرمني؛ الأمر الذي تنكره تركيا بشدّة.
وتقول، إن العدد مبالَغ به، وإنّ ما جرى للأرمن هو نتيجة حرب أهليّة. هذا، وتصنف نحو 29 دولة هذه الأحداث كإبادة جماعية، من بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.