واشنطن تشكك في قدرة الجيش الأفغاني على مقاومة «طالبان»

الولايات المتحدة سترسل تعزيزات مؤقتة إلى أفغانستان لتأمين الانسحاب

الجنرال كينيث ماكينزي أكد إرسال تعزيزات مؤقتة إلى أفغانستان لتأمين انسحاب قوات التحالف الدولي (رويترز)
الجنرال كينيث ماكينزي أكد إرسال تعزيزات مؤقتة إلى أفغانستان لتأمين انسحاب قوات التحالف الدولي (رويترز)
TT

واشنطن تشكك في قدرة الجيش الأفغاني على مقاومة «طالبان»

الجنرال كينيث ماكينزي أكد إرسال تعزيزات مؤقتة إلى أفغانستان لتأمين انسحاب قوات التحالف الدولي (رويترز)
الجنرال كينيث ماكينزي أكد إرسال تعزيزات مؤقتة إلى أفغانستان لتأمين انسحاب قوات التحالف الدولي (رويترز)

فيما تعتزم الولايات المتحدة إرسال تعزيزات مؤقتة لتأمين انسحاب قوات التحالف الدولي من أفغانستان، شكك الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي، في قدرة الجيش الأفغاني على مقاومة حركة «طالبان»، رغم المليارات التي استثمرتها الولايات المتحدة في تدريبه وتسليحه منذ أكثر من عقد.
وقال، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «إنني قلق بشأن قدرة الجيش الأفغاني على إبقاء سيطرته على الأراضي التي يسيطر عليها حالياً دون الدعم الذي اعتادوا عليه لسنوات عديدة». ويتوقع الخبراء اندلاع حرب أهلية مدمرة في حال فشلت الأطراف المتحاربة في التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانسحاب الكامل للقوات الدولية. وأشار الجنرال الأميركي إلى أن التحالف الدولي يقدم دعماً استخباراتياً وقتالياً منذ أعوام، مما يمنح ميزة على «طالبان»، لكن «كل هذا سينتهي». وتابع: «لذلك أنا قلق بشأن قدرة الجيش الأفغاني على الصمود بعد رحيلنا، وبشكل خاص على قدرة القوات الجوية الأفغانية على الطيران». وأوضح أن القوات الجوية الأفغانية تعتمد في صيانة طائراتها على خبراء أجانب يشغلهم في أفغانستان الجيش الأميركي و«سيكون الأمر أكثر صعوبة» عندما تغادر القوات الأجنبية البلاد. وأضاف: «لذلك نحن نبحث عن طرق مبتكرة للقيام بذلك»، في إشارة إلى إمكانية عقد مؤتمرات عبر الفيديو مع خبراء ميكانيكيين أفغان.
ويجب سحب نحو 2500 عسكري أميركي، يضاف إليهم أكثر من 16 ألف متعاقد مدني مع تجهيزاتهم. علاوة على ذلك، سيشمل الانسحاب قرابة 7 آلاف عسكري من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يعتمدون على الجيش الأميركي في نقل القوات والعتاد. ويعني ذلك أنها عملية لوجيستية كبيرة وحساسة، ويحتاج العسكريون إلى ثلاثة أشهر على الأقل لنقل المعدات بطريقة منظمة وآمنة. وقرر الناتو، الأسبوع الماضي، سحب قواته من أفغانستان. وحددت الإدارة الأميركية 11 سبتمبر (أيلول) موعداً للانسحاب، ولكن تتم أيضا مناقشة تقديم ذلك الموعد إلى الرابع من يوليو (تموز).
وتعتزم الولايات المتحدة إرسال تعزيزات مؤقتة إلى أفغانستان لتأمين انسحاب قوات التحالف الدولي، وفق ما أعلن، الخميس، الجنرال كينيث ماكينزي، الذي أضاف أمام لجنة في مجلس الشيوخ: «سنرسل موارد إضافية لحماية القوة أثناء مغادرتها». وأضاف: «لا أريد الخوض في تفاصيل هذه العمليات الآن، لكن ستكون لدينا قدرات إضافية، وأنا مقتنع بأننا سننجح في الانسحاب مع شركائنا في التحالف».
ورداً على سؤال، خلال مؤتمر صحافي، عن حجم التعزيزات التي تعتزم الولايات المتحدة إرسالها إلى أفغانستان، امتنع الجنرال ماكينزي عن الإدلاء بأي تفاصيل، مؤكداً أن الخطط قيد الإعداد حالياً. كما رفض الحديث عن هزيمة في مواجهة المتمردين الأفغان، لكنه أقر أن «طالبان» صارت أكثر عدداً مما كانت عليه، وقدر عدد عناصرها بخمسين ألفاً. وأقر الجنرال كينيث ماكينزي أيضاً بسيطرة المتمردين على أراضٍ أوسع مما كانت عليه الحال قبل عشرة أعوام. وفي سياق متصل، قال وزيران بالحكومة الألمانية، في تصريحات لهما نشرت أمس (الجمعة)، إن حكومة بلادهما تريد مواصلة دعمها لأفغانستان حتى بعد سحب قواتها في وقت لاحق من هذا العام. وصرح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في تصريحات لصحف تابعة لمجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية، بأن «العملية العسكرية كانت دائماً مجرد عنصر واحد مما التزمنا به».
وقال ماس: «سنواصل دعمنا المدني داخل البلاد في المستقبل، لأن خلق آفاق جيدة وآمنة للأفغان يصب في مصلحتنا في أوروبا». وتابع أن ألمانيا ستكثف جهودها بشكل أكبر لدعم مفاوضات السلام بين الأفغان ومساعدة أطراف الصراع المستمر منذ عقود للجلوس إلى طاولة المفاوضات. ووصف ماس هذه العملية بأنها «صعبة»، لكنه قال إنها «أكثر طريقة واعدة لحل مستدام ومستقر». وأكد وزير التنمية الألماني جيرد مولر أيضاً استمرار دعم التنمية المدنية «بمفهوم معدل وشروط صارمة». وقال مولر لصحف فونكه إنه يريد إشراك المنظمات غير الحكومية «بشكل أكثر من ذي قبل». وذكرت الوزارة أن لديها نحو 1300 موظف يعملون على الأرض في نحو 40
مشروعاً. وشدد على أن «الناس بحاجة إلى مستقبل منظور على الأرض إذا أردنا منع تدفق اللاجئين»، مضيفاً أن الموظفين المحليين كان لهم دور حاسم في تنفيذ المشروعات.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.