بايدن يستضيف ٤٠ زعيماً في قمة مناخية اليوم

تأكيداً على دور واشنطن في مكافحة الاحتباس الحراري تزامناً مع «يوم الأرض»

ستجمع قمة بايدن مجدداً منتدى الاقتصادات الكبرى الذي يضمّ 17 دولة مسؤولة عمّا يقرب من 80 % من انبعاثات الغازات السامة (أ.ب)
ستجمع قمة بايدن مجدداً منتدى الاقتصادات الكبرى الذي يضمّ 17 دولة مسؤولة عمّا يقرب من 80 % من انبعاثات الغازات السامة (أ.ب)
TT

بايدن يستضيف ٤٠ زعيماً في قمة مناخية اليوم

ستجمع قمة بايدن مجدداً منتدى الاقتصادات الكبرى الذي يضمّ 17 دولة مسؤولة عمّا يقرب من 80 % من انبعاثات الغازات السامة (أ.ب)
ستجمع قمة بايدن مجدداً منتدى الاقتصادات الكبرى الذي يضمّ 17 دولة مسؤولة عمّا يقرب من 80 % من انبعاثات الغازات السامة (أ.ب)

يستضيف البيت الأبيض اليوم وغدا قمة المناخ التي تم التحضير لها على مدى الأسابيع الماضية بشكل مكثف، تزامنا مع نشاطات يوم الأرض العالمي. وفي هذه المناسبة دعا الرئيس الأميركي جو بايدن 40 من قادة العالم إلى المشاركة فيها اليوم وغداً. ومن المنتظر أن تؤكد القمة الافتراضية، التي تُبثّ أحداثها مباشرة إلى الجمهور، على الضرورة الملحة والفوائد الاجتماعية والاقتصادية لاتّخاذ مسلك أقوى تجاه المناخ. وسيكون المؤتمر معلَماً رئيسياً على الطريق إلى مؤتمر الأمم المتحدة الـ26 حول تغيُّر المناخ، الذي يلتئم في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في اسكوتلندا بغلاسكو. وشدّد العلماء في السنوات الأخيرة على التقيّد بحدّ أقصى للارتفاع الحراري للكوكب مقداره 1.5 درجة مئوية، من أجل درء أسوأ آثار تغيُّر المناخ. وسيكون الهدف الرئيسي لكل من قمة القادة هذا الشهر، وقمة الأمم المتحدة الدولية لتغيُّر المناخ لاحقاً، تحفيز الجهود التي تجعل هدف الـ1.5 درجة في متناول اليد سريعاً. وستسلّط القمة الضوء أيضاً على أمثلة حول كيف يمكن لخطة مناخية طموحة أن تخلق وظائف ذات أجور جيدة وتعزّز التقنيات المبتكرة وتساعد البلدان الأكثر فقراً وتأثُّراً على التكيُّف مع تأثيرات المناخ. ويُنتظر أن تعلن الولايات المتحدة في المناسبة عن هدف طموح يتعلّق بتخفيض أكبر لانبعاثاتها الكربونية لسنة 2030 كمساهمة جديدة بموجب اتفاقية باريس. كما شجّع بايدن في دعوته القادة على استخدام القمة كفرصة للإعلان عن كيف ستسهم بلدانهم أيضاً في تحقيق طموح مناخي أقوى.
وسيشارك في القمة الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، رغم التوترات القائمة بين واشنطن وكل من بكين وموسكو على خلفية عدد من الملفات.
وتترقب أسواق المال التوصيات والقرارات التي ستخرج من هذه القمة فيما يتعلق بصناعات الفحم والغاز والسيارات. ومن المتوقع أن يعلن الرئيس بايدن خلال القمة خطة صارمة لخفض انبعاثات الغازات الضارة وثاني أكسيد الكربون في الولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 50 في المائة بحلول عام 2030 وهو معدل أسرع من الخطط السابقة، التي وعدت للوصول لهذه النسبة بحلول عام 2050، كما تعتزم إدارة بايدن حشد جهود الاقتصادات الكبرى في «تقليل الانبعاثات الغازية لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية.
ويعتقد خبراء المناخ في الأمم المتحدة أنه يمكن أن يؤدي خفض هذه الانبعاثات بنسبة 30 في المائة إلى تحقيق فوائد صحية تصل قيمتها 68 مليار دولار كل عام. وأعلن الكرملين في بيان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك بكلمة في القمة يحدد فيها رؤية روسيا في سياق إقامة تعاون دولي واسع النطاق للتغلب على العواقب السلبية لتغير المناخ. وقبل المؤتمر، اتفقت الولايات المتحدة والصين، أكبر ملوثين للبيئة في العالم، على التعاون لمكافحة التغير المناخي على وجه السرعة. وتوصل إلى الاتفاق المبعوث الأميركي الخاص للمناخ جون كيري ونظيره الصيني شي جينهوا خلال يومين من المحادثات في شنغهاي الأسبوع الماضي.
ويقول المحللون إن العلاقة بين واشنطن وبكين بشأن تغير المناخ متوترة، حيث تهدد انتهاكات حقوق الإنسان والمفاوضات التجارية ومطالبات الصين الإقليمية بتايوان وبحر الصين الجنوبي بتقويض مثل هذه الجهود. لكن اللافت أن الرئيس الصيني شي جينبينغ شارك الأسبوع الماضي في قمة مناخية مصغرة دعت إليها ألمانيا وفرنسا، وجاءت بمثابة استباق لقمة بايدن. فكأن الدول الأوروبية والصين قصدت توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة أنها لم تتنكر يوماً لالتزاماتها المناخية ولم تنسحب من المعاهدات كي تعود إليها، كما فعلت أميركا تحت إدارتي الرئيسين بوش وترمب. وهي، إذ ترحب اليوم بالعودة الأميركية، ستبقى سيدة قراراتها ولن تقبل بالظهور كأنها تخضع لإملاءات أميركية.
وقد ظهر هذا الموقف عملياً في تأخُّر الصين بقبول الدعوة الأميركية، وإعلانها مع أوروبا عن التزامات مناخية جديدة مسبقاً، لئلا يظهر كأنها جاءت نتيجة لضغط أميركي. وستجمع القمة مجدداً منتدى الاقتصادات الكبرى حول الطاقة والمناخ، الذي يضمّ 17 دولة مسؤولة عمّا يقرب من 80 في المائة من الانبعاثات العالمية والناتج المحلي الإجمالي العالمي. كما دعا بايدن رؤساء الدول الأخرى التي تبدي دوراً قياديا قوياً في مجال المناخ، أو تلك المعرّضة بشكل خاص لتأثيرات المناخ، أو التي ترسم مسارات مبتكرة للوصول إلى اقتصاد «صفر كربون».
ويشارك في القمة عدد من رجال الأعمال وقادة المجتمع المدني. ومن المقرر أن يصدر أمر تنفيذي بشأن الاستثمارات في المناخ في أسواق رأس المال، وهي خطوة يمكن أن تحول الاستثمارات بشكل عام مع تداعياتها على قطاعي الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة.
وأشار محللون بصندوق النقد الدولي خلال اجتماعات الربيع في وقت سابق من هذا الشهر أن القرار التنفيذي الذي سيصدره الرئيس بايدن سوف يغير توجهات تخصيص رأس المال. وبناء على هذا القرار سيقوم المستثمرون بإجراء تقييمات مع الأخذ في الاعتبار المخاطر طويلة الأجل على الاستثمار بناءً على أزمة المناخ».
وقالت إدارة بايدن إنها ستضع خطة تمويل مناخي حول كيفية استخدام الولايات المتحدة بشكل استراتيجي للمؤسسات المالية المختلفة لمساعدة الدول النامية في اتخاذ إجراءات مناخية طموحة. ومن المرجح أن تشمل الالتزامات الجديدة 60 مليار دولار لمشاريع النقل الأخضر، و46 مليار دولار للبحث والتطوير المتعلقين بالمناخ، وتركيب محطات شحن السيارات الكهربائية في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وتبحث جميع الوكالات الفيدرالية الأميركية الآن عن طرق للحد من الانبعاثات خاصة غاز الميثان، نظراً لأن الميثان ملوث قوي ولكنه قصير العمر مقارنة بثاني أكسيد الكربون.
ويراقب المستثمرون في صناعات الفحم والغاز بشكل خاص الخطوات التي تنوي إدارة بايدن اتخاذها ودفع بقية الدول للمضي قدما فيها. فمن المرجح أن يتم استهدافهم قبل الغاز الطبيعي المسال. الصناعة الأخرى التي من المحتمل أن تتأثر بقرارات القمة ستكون صناعة السيارات، فمن المتوقع أن تخضع أسواق السيارات للتنظيم المتعلق بانبعاثات أنبوب العادم، وهذا من شأنه أن يكون له آثار على الأسواق الجديدة والمستعملة خلال السنوات الخمس المقبلة. وتعتبر الزراعة وقطع الأشجار من الصناعات الأخرى أيضاً في دائرة الضوء نظراً للدفع نحو حبس الكربون في التربة وإنشاء مصارف للكربون.
وفي الوقت نفسه، يتوقع المحللون أن يرتفع الإنفاق العالمي على الطاقة المتجددة بنسبة 8.5 في المائة في عام 2021 أي 243 مليار دولار أميركي في عام 2021. وهو أقل بنسبة 22 في المائة فقط من الإنفاق المتوقع على النفط والغاز، والذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 1.6 في المائة.

أهداف القمة في سطور
> تحفيز الجهود التي تبذلها الاقتصادات الكبرى في العالم للحدّ من الانبعاثات خلال هذا العقد الحرج لجعل الحدّ الأقصى للاحترار العالمي البالغ 1.5 درجة مئوية في متناول اليد.
> حشد تمويل القطاعين العام والخاص لدفع التحول لصافي الانبعاث الصفري ومساعدة البلدان الضعيفة على التعامل مع تأثيرات المناخ.
> جلب الفوائد الاقتصادية للعمل المناخي، مع التركيز القوي على خلق فرص العمل، وأهمية ضمان استفادة جميع المجتمعات والعمال من الانتقال إلى اقتصاد الطاقة النظيفة الجديد.
> تحفيز التقنيات التحويلية التي يمكن أن تساعد في تقليل الانبعاثات والتكيُّف مع تغيُّر المناخ، مع خلق فرص اقتصادية جديدة وبناء صناعات المستقبل.
> دعم الجهات الفاعلة المحلية وغير الحكومية، الملتزمة بالتعافي الأخضر وبرؤية عادلة لإبقاء الاحترار العالمي عند حدود 1.5 درجة مئوية، والعمل عن كثب مع الحكومات الوطنية لتعزيز الطموح والقدرة على الصمود.
> مناقشة فرص تعزيز القدرة على حماية الأرواح وسبل العيش من تأثيرات تغيُّر المناخ، والتصدي للصعوبات الأمنية العالمية التي يفرضها تغيُّر المناخ وتأثيره على الجاهزية، ومعالجة دور الحلول القائمة على الطبيعة في تحقيق هدف «صفر كربون» بحلول سنة 2050.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.