حكم تاريخي بإدانة شرطي أبيض بقتل جورج فلويد ‏

هيئة المحلفين توصلت إلى حكم يتوقع أن يترك أثراً عميقاً في أميركا

الشرطي ديريك شوفين (وسط) لحظة نطق هيئة المحلفين بالحكم الذي توصلت إليه (ا.ب)
الشرطي ديريك شوفين (وسط) لحظة نطق هيئة المحلفين بالحكم الذي توصلت إليه (ا.ب)
TT

حكم تاريخي بإدانة شرطي أبيض بقتل جورج فلويد ‏

الشرطي ديريك شوفين (وسط) لحظة نطق هيئة المحلفين بالحكم الذي توصلت إليه (ا.ب)
الشرطي ديريك شوفين (وسط) لحظة نطق هيئة المحلفين بالحكم الذي توصلت إليه (ا.ب)

دانت هيئة المحلفين الشرطي ديريك شوفين، بتهمة قتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد. ‏وقررت هيئة المحلفين أن شوفين مذنب بالتهم الثلاث الموجهة ضده في المحاكمة، بأحكام تتراوح من 10 ‏أعوام إلى 40 عاماً، ولم يعلن قاضي المحكمة مدة الحكم النهائية لحظة صدور قرار المحكمة على أن يعلن ‏الحكم في وقت لاحق.‏
وتعد هذه الإدانة من أكثر الأحكام ترقباً في كل أنحاء الولايات المتحدة، وحتى على أعلى المستويات بما ‏في ذلك الرئيس جو بايدن، وغيره من المسؤولين والمشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، نظراً ‏إلى الأثر العميق الذي سيتركه على المجتمعات الأميركية المختلفة وعلاقتها مع سلطات حفظ القانون في ‏بلاد عانت طويلاً أشكالاً مختلفة من التمييز العنصري المعلن والمقنع.‏
وتوصلت هيئة المحلفين إلى هذا الحكم التاريخي بالإجماع بعد أسابيع من المحاكمة التي شخصت الأنظار ‏إليها في كل أنحاء الولايات المتحدة، نظراً إلى ربطها بقضايا العدالة العرقية التي لا تزال تشغل ‏المجتمعات الأميركية، ولا سيما بعد انفجارها مع اعتقال فلويد ومقتله تحت ركبة تشوفين في مدينة ‏مينيابوليس بولاية مينيسوتا.‏
وكان أربعة من رجال الشرطة في مينيابوليس يردون على مكالمة هاتفية حول ورقة نقدية مزيفة محتملة ‏من فئة 20 دولاراً حاول فلويد استخدامها في محل للبقالة. وانتهى أمر هذا الرجل الأسود مكبل اليدين ‏ووجهه إلى الأرض، فيما كان تشوفين يدوس بركبته على رقبة فلويد لمدة تسع دقائق و29 ثانية غير ‏مكترث لاستغاثات فلويد ولصراخ المارة. وأظهر فيديو لعابر سبيل فلويد وهو يبكي ويقول مختنقاً "لا ‏أستطيع التنفس" عدة مرات قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.‏
وأدت هذه الواقعة إلى تفجير احتجاجات واسعة النطاق في مينيابوليس وكل أنحاء مينيسوتا قبل أن تنتقل ‏مثل النار في الهشيم في كل أنحاء الولايات المتحدة، ومن ثم في بلدان كثيرة حول العالم.‏
وعلى أثر ما حصل قبضت السلطات بعد أيام على تشوفين ووجهت إليه تهمة القتل العمد والقتل العمد ‏من الدرجة الثالثة. وتعليقاً على الاحتجاجات، غرد الرئيس السابق دونالد ترمب على "تويتر" صاباً جام غضبه ‏على "البلطجية" في احتجاجات مينيابوليس وحذر: "عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار". وبعد أيام حاول ‏ترمب التراجع عن تغريدته في ظل استمرار الاحتجاجات الصاخبة في كل أنحاء البلاد.‏
وخلال المحاكمة، حاول الدفاع عن تشوفين أن يعزو سبب وفاة فلويد إلى مشاكل في قلب فلويد الذي ‏‏"كان يعاني مشاكل صحية أساسية"، مع إدراج استخدام الفنتانيل والميثامفيتامين كأسباب "مهمة أخرى" ‏للوفاة.‏
وعلى أثر هذا الحادث، حظرت الشرطة استخدام تقنية الخنق، في ظل دعوات متزايد إلى إصلاح شامل ‏لسياسة استخدام القوة في الشرطة. ووقع ترمب في 16 يونيو (حزيران) 2020 أمراً تنفيذياً لتشجيع ‏ممارسات الشرطة الأفضل وإنشاء قاعدة بيانات لتعقب الضباط الذين لديهم شكاوى في شأن الاستخدام ‏المفرط للقوة.‏
وتجددت الاحتجاجات في العديد من الولايات الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حين أطلقت ‏السلطات تشوفين بسند اقامة قيمته مليون دولار. ثم جرت الموافقة على المحاكمة واكتمل اختيار هيئة ‏المحلفين المؤلفة من 12 عضواً وثلاثة مناوبين في نهاية مارس الماضي. وبدأت المحكمة بالفعل. وقدم ‏الادعاء والدفاع المرافعات النهائية في 19 أبريل (نيسان) وبدأت المداولات وتوصلت هيئة المحلفين الى ‏حكم بالإدانة.‏



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».