رصد انفجار فضائي يحاكي القنبلة الذرية

رصد انفجار فضائي يحاكي القنبلة الذرية

الثلاثاء - 8 شهر رمضان 1442 هـ - 20 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15484]
صورة لأحدث مستعر اكتُشف في يناير 2014 بمجرة «مسييه 82»

بطريقة أشبه بانفجار سلاح نووي على الأرض، يمكن أن ينفجر «القزم الأبيض» في الفضاء، وذلك وفق دراسة نشرت في العدد الأخير من دورية «فزيكال ريفيو ليترز».
و«القزم الأبيض»، هو قلب النجم القاتم والباهت، الذي تشكل بعد أن استنفدت النجوم متوسطة الحجم وقودها وتخلصت من طبقاتها الخارجية، وستصبح الشمس يوماً ما قزماً أبيض، كما ستصبح أكثر من 90 في المائة من النجوم في مجرتنا.
ووجدت الأبحاث السابقة أنّ الأقزام البيضاء يمكن أن تموت في الانفجارات النووية المعروفة باسم «المستعرات الأعظمية من النوع الأول»، واقترحت أنّ هذه الانفجارات قد تحدث عندما يكتسب قزم أبيض وقوداً إضافياً من قزم أبيض آخر مرافق له، ربما بسبب حدوث اصطدام بينهما، ولكن الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون من جامعة إنديانا الأميركية، اقترحت تصوراً مختلفاً لطريقة حدوث هذه المستعرات الأعظمية، والتي قد تؤدي إلى انفجار قزم أبيض بطريقة تشبه السلاح النووي.
وذهبت الدراسة إلى أنّه عندما يبرد القزم الأبيض، يتبلور اليورانيوم والعناصر المشعة الثقيلة الأخرى المعروفة باسم «الأكتينيدات» داخل قلبه، وفي بعض الأحيان، تخضع ذرات هذه العناصر تلقائياً للانشطار النووي، وتنقسم إلى أجزاء أصغر، وإذا تجاوزت كمية «الأكتينيدات» داخل قلب القزم الأبيض الكتلة الحرجة، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى إطلاق تفاعل تسلسلي انشطاري نووي متفجر.
ووجدت عمليات المحاكاة الحاسوبية التي أجراها الباحثون أنّ كتلة حرجة من اليورانيوم يمكن أن تتبلور بالفعل من مزيج العناصر الموجودة عادة في قزم أبيض بارد، وإذا انفجر هذا اليورانيوم بسبب تفاعل سلسلة الانشطار النووي، وجد العلماء أنّ الحرارة والضغط الناتجين في نواة القزم الأبيض يمكن أن يكونا عاليين بما يكفي لتحفيز اندماج عناصر أخف، مثل الكربون والأكسجين، ما يؤدي إلى انفجار «مستعر أعظم».
ويقول تشارلز هورويتز، مؤلف الدراسة المشارك وعالم الفيزياء الفلكية النووية في جامعة إنديانا في تصريحات أول من أمس لموقع «بروفوند سبيس»: إنّ «ظروف بناء القنبلة الذرية وتفجيرها صعبة للغاية، وفوجئنا بأنّ هذه الظروف قد تكون مستوفاة بطريقة طبيعية داخل قزم أبيض كثيف جداً».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة