محادثات مغربية ـ أوروبية بشأن شراكة مستدامة في الصيد البحري

محادثات مغربية ـ أوروبية بشأن شراكة مستدامة في الصيد البحري

مفوضية بروكسل تبحث مع وزراء أفارقة مواجهة الصيد غير الشرعي في المحيطات
الخميس - 29 شهر ربيع الثاني 1436 هـ - 19 فبراير 2015 مـ

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن «المفوض المكلف بشؤون البيئة والصيد والشؤون البحرية كارمينو فيلا، بدأ الأربعاء زيارة إلى المغرب، وسيجري خلالها محادثات مع وزير الزراعة والصيد البحري عزيز أخنوش لتقييم الاتفاقية الأخيرة بين الجانبين، بشأن الشراكة المستدامة لمصائد الأسماك ودروها في التنمية المستدامة لقطاع الثروة السمكية المحلية وعلى الاقتصاد ككل، كما سيجري المسؤول الأوروبي محادثات أخرى مع وزراء الثروة السمكية في دول أفريقيا أخرى حول إمكانية النمو المستدام في غرب البحر الأبيض المتوسط وتعزيز إدارة أفضل للمحيطات وخصوصا فيما يتعلق بمكافحة الصيد غر المشروع وغير المنظم».
وتأتي زيارة المسؤول الأوروبي إلى المغرب وبالتحديد إلى مدينة أغادير المغربية للمشاركة في النسخة الثالثة من معرض اليوتيس الذي ينظم برعاية الملك محمد السادس ويركز على القطاعات الاقتصادية المختلفة ومنها مصادر الأسماك وتربية الأحياء المائية والمأكولات البحرية والصناعات البحرية، وسيشارك في المعرض 30 دولة، ومتوقع أن يزور المعرض الذي يستمر من 18 إلى 22 فبراير (شباط) 45 ألف زائر.
وحسب مصادر إعلامية مغربية فإنه خلال حضوره في معرض أليوتيس يوم 19 فبراير، سيقوم المفوض الأوروبي بإطلاق توأمة مؤسساتية بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز تربية الأحياء المائية في المغرب لفائدة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية في إطار شراكة مؤسساتية مع الوزارتين الفرنسيتين المكلفتين بالفلاحة والتنمية المستدامة. كما سيعلن المفوض عن دعم يقدمه الاتحاد الأوروبي لفائدة المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الأفريقية الواقعة على المحيط الأطلسي.. وعلاوة على ذلك، سيقوم الاتحاد الأوروبي بعقد ورشة عمل في 20 فبراير سيقدم فيها مجموعة من الخبراء عروضا حول مواضيع تعنى بالسوق الأوروبية لمنتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية ووسائل الذكاء الاقتصادي والقواعد الجديدة الخاصة بالعلامات التجارية لمنتجات الصيد البحري والأحياء المائية والقوانين الصحية المطبقة عند استيراد منتجات الصيد البحري وإمكانيات التصدير نحو الاتحاد الأوروبي.
وفي يوليو (تموز) من العام الماضي، رحبت المفوضية الأوروبية، بتصديق المغرب على البروتوكول الخاص بمصايد الأسماك مع الاتحاد الأوروبي والذي يفتح الباب من جديد أمام السفن الأوروبية للعودة والصيد في المياه المغربية بعد توقف دام أكثر من عامين. وأشار بيان أوروبي في بروكسل حول هذا الصدد إلى أن كلا من المغرب والاتحاد الأوروبي توصلا أواخر عام 2013 إلى اتفاق حول مصايد الأسماك مدته 4 سنوات، ولكن دخوله حيز التنفيذ كان ينتظر التصديق عليه من الجانبين وهو ما تحقق بالفعل الآن. ويتضمن البروتوكول حصول سفن الاتحاد الأوروبي على بعض حقوق الصيد في المياه المغربية في مقابل مساعدة مالية من التكتل الأوروبي الموحد للمغرب لتطوير قطاع الصيد ويعتبر الاتفاق واحدا من جملة اتفاقات حول مصائد الأسماك وقعها الاتحاد الأوروبي في إطار إصلاح السياسات المشتركة حول مصائد الأسماك. ويركز الاتفاق على الاستدامة البيئية والربحية الاقتصادية والشرعية الدولية، بحسب ما جاء في البيان الأوروبي وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون الثروة السمكية وقتها ماريا داماناكي: «أنا سعيدة لدخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ أخيرا لأن الصيادين الأوروبيين كانوا في انتظار هذا اليوم منذ أكثر من عامين».
وأثناء التوقيع على البروتوكول في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 قال وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش: إن «قطاع الصيد البحري هو قطاع استراتيجي بالنسبة للمغرب، وإن الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في بروكسل مع الاتحاد الأوروبي حول الصيد البحري سيعطي دفعة كبيرة للفاعلين في هذا الميدان»، وأضاف الوزير في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» على هامش مراسم التوقيع، أن «الاتفاق سيمنح الفرص لاستثمارات مهمة لإعادة هيكلة هذا القطاع وهو اتفاق يحترم جميع القوانين الدولية المعتمدة»، وعقب التوقيع قال الوزير المغربي: إن «الاتفاق مهم لأن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي هي شراكة استراتيجية وسيعطينا الاتفاق إمكانية كبيرة للصيد بالنسبة لسفن الاتحاد الأوروبي وفي المقابل سيوفر إمكانات للصيد البحري ويتم استكمال برامج إعادة الهيكلة في هذا القطاع باستثمارات في جميع أنحاء المغرب ويسهم في أن يكون هناك معرفة أكبر بالنسبة للإخوة الذين سيقومون بأبحاث في هذا الميدان»، ووصف الوزير المغربي البروتوكول الذي جرى التوقيع عليه بأنه مشروع متكامل لأنه سيتم صيد الفائض فقط وهذا يدخل في سياسة المغرب وأيضا في سياسة الاتحاد الأوروبي وسيكون لرجال البحث العلمي حسابات وسيقولون إذا ما كان هناك إمكانية للصيد وفي نفس الوقت سيعطي الأولوية لأهل البلد الذين يستثمرون، وبعد ذلك يكون الفائض وسيتم استخدامه في المفاوضات مع الدول الأخرى «وأعتقد أنه اتفاق مثالي يحافظ على الاستفاضة للموارد البحرية داخل المياه الإقليمية». وكان البرلمان الأوروبي قد صوت لصالح البروتوكول في ديسمبر (كانون الأول) 2013.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة