محادثات مغربية ـ أوروبية بشأن شراكة مستدامة في الصيد البحري

مفوضية بروكسل تبحث مع وزراء أفارقة مواجهة الصيد غير الشرعي في المحيطات

محادثات مغربية ـ أوروبية بشأن شراكة مستدامة في الصيد البحري
TT

محادثات مغربية ـ أوروبية بشأن شراكة مستدامة في الصيد البحري

محادثات مغربية ـ أوروبية بشأن شراكة مستدامة في الصيد البحري

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن «المفوض المكلف بشؤون البيئة والصيد والشؤون البحرية كارمينو فيلا، بدأ الأربعاء زيارة إلى المغرب، وسيجري خلالها محادثات مع وزير الزراعة والصيد البحري عزيز أخنوش لتقييم الاتفاقية الأخيرة بين الجانبين، بشأن الشراكة المستدامة لمصائد الأسماك ودروها في التنمية المستدامة لقطاع الثروة السمكية المحلية وعلى الاقتصاد ككل، كما سيجري المسؤول الأوروبي محادثات أخرى مع وزراء الثروة السمكية في دول أفريقيا أخرى حول إمكانية النمو المستدام في غرب البحر الأبيض المتوسط وتعزيز إدارة أفضل للمحيطات وخصوصا فيما يتعلق بمكافحة الصيد غر المشروع وغير المنظم».
وتأتي زيارة المسؤول الأوروبي إلى المغرب وبالتحديد إلى مدينة أغادير المغربية للمشاركة في النسخة الثالثة من معرض اليوتيس الذي ينظم برعاية الملك محمد السادس ويركز على القطاعات الاقتصادية المختلفة ومنها مصادر الأسماك وتربية الأحياء المائية والمأكولات البحرية والصناعات البحرية، وسيشارك في المعرض 30 دولة، ومتوقع أن يزور المعرض الذي يستمر من 18 إلى 22 فبراير (شباط) 45 ألف زائر.
وحسب مصادر إعلامية مغربية فإنه خلال حضوره في معرض أليوتيس يوم 19 فبراير، سيقوم المفوض الأوروبي بإطلاق توأمة مؤسساتية بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز تربية الأحياء المائية في المغرب لفائدة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية في إطار شراكة مؤسساتية مع الوزارتين الفرنسيتين المكلفتين بالفلاحة والتنمية المستدامة. كما سيعلن المفوض عن دعم يقدمه الاتحاد الأوروبي لفائدة المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الأفريقية الواقعة على المحيط الأطلسي.. وعلاوة على ذلك، سيقوم الاتحاد الأوروبي بعقد ورشة عمل في 20 فبراير سيقدم فيها مجموعة من الخبراء عروضا حول مواضيع تعنى بالسوق الأوروبية لمنتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية ووسائل الذكاء الاقتصادي والقواعد الجديدة الخاصة بالعلامات التجارية لمنتجات الصيد البحري والأحياء المائية والقوانين الصحية المطبقة عند استيراد منتجات الصيد البحري وإمكانيات التصدير نحو الاتحاد الأوروبي.
وفي يوليو (تموز) من العام الماضي، رحبت المفوضية الأوروبية، بتصديق المغرب على البروتوكول الخاص بمصايد الأسماك مع الاتحاد الأوروبي والذي يفتح الباب من جديد أمام السفن الأوروبية للعودة والصيد في المياه المغربية بعد توقف دام أكثر من عامين. وأشار بيان أوروبي في بروكسل حول هذا الصدد إلى أن كلا من المغرب والاتحاد الأوروبي توصلا أواخر عام 2013 إلى اتفاق حول مصايد الأسماك مدته 4 سنوات، ولكن دخوله حيز التنفيذ كان ينتظر التصديق عليه من الجانبين وهو ما تحقق بالفعل الآن. ويتضمن البروتوكول حصول سفن الاتحاد الأوروبي على بعض حقوق الصيد في المياه المغربية في مقابل مساعدة مالية من التكتل الأوروبي الموحد للمغرب لتطوير قطاع الصيد ويعتبر الاتفاق واحدا من جملة اتفاقات حول مصائد الأسماك وقعها الاتحاد الأوروبي في إطار إصلاح السياسات المشتركة حول مصائد الأسماك. ويركز الاتفاق على الاستدامة البيئية والربحية الاقتصادية والشرعية الدولية، بحسب ما جاء في البيان الأوروبي وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون الثروة السمكية وقتها ماريا داماناكي: «أنا سعيدة لدخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ أخيرا لأن الصيادين الأوروبيين كانوا في انتظار هذا اليوم منذ أكثر من عامين».
وأثناء التوقيع على البروتوكول في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 قال وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش: إن «قطاع الصيد البحري هو قطاع استراتيجي بالنسبة للمغرب، وإن الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في بروكسل مع الاتحاد الأوروبي حول الصيد البحري سيعطي دفعة كبيرة للفاعلين في هذا الميدان»، وأضاف الوزير في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» على هامش مراسم التوقيع، أن «الاتفاق سيمنح الفرص لاستثمارات مهمة لإعادة هيكلة هذا القطاع وهو اتفاق يحترم جميع القوانين الدولية المعتمدة»، وعقب التوقيع قال الوزير المغربي: إن «الاتفاق مهم لأن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي هي شراكة استراتيجية وسيعطينا الاتفاق إمكانية كبيرة للصيد بالنسبة لسفن الاتحاد الأوروبي وفي المقابل سيوفر إمكانات للصيد البحري ويتم استكمال برامج إعادة الهيكلة في هذا القطاع باستثمارات في جميع أنحاء المغرب ويسهم في أن يكون هناك معرفة أكبر بالنسبة للإخوة الذين سيقومون بأبحاث في هذا الميدان»، ووصف الوزير المغربي البروتوكول الذي جرى التوقيع عليه بأنه مشروع متكامل لأنه سيتم صيد الفائض فقط وهذا يدخل في سياسة المغرب وأيضا في سياسة الاتحاد الأوروبي وسيكون لرجال البحث العلمي حسابات وسيقولون إذا ما كان هناك إمكانية للصيد وفي نفس الوقت سيعطي الأولوية لأهل البلد الذين يستثمرون، وبعد ذلك يكون الفائض وسيتم استخدامه في المفاوضات مع الدول الأخرى «وأعتقد أنه اتفاق مثالي يحافظ على الاستفاضة للموارد البحرية داخل المياه الإقليمية». وكان البرلمان الأوروبي قد صوت لصالح البروتوكول في ديسمبر (كانون الأول) 2013.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).