القنصل التونسي في جدة: تدشين خط ملاحة بحري بين السعودية ودول المغرب

اعتبر المشروع إنجازًا اقتصاديًا يكمل منظومة الربط عبر رحلات تجارية دون توقف

القنصل التونسي يتحدث مع عدد من أعضاء مجلس الغرفة التجارية بمكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
القنصل التونسي يتحدث مع عدد من أعضاء مجلس الغرفة التجارية بمكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
TT

القنصل التونسي في جدة: تدشين خط ملاحة بحري بين السعودية ودول المغرب

القنصل التونسي يتحدث مع عدد من أعضاء مجلس الغرفة التجارية بمكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
القنصل التونسي يتحدث مع عدد من أعضاء مجلس الغرفة التجارية بمكة المكرمة («الشرق الأوسط»)

كشف فتحي النقابي القنصل التونسي في جدة غرب السعودية، أن الجهات المختصة في تونس انتهت - أخيرا - من تأسيس شركة ملاحة تجمع مستثمرين من بلاده وعددا من المستثمرين السعوديين، وذلك تمهيدا لتنفيذ الخط البحري الجديد الذي سيربط في مرحلته الأولى بين تونس والسعودية دون توقف لرحلات السفن، متوقعا أن تنتهي عملية الربط بين البلدين في فترة وجيزة، فيما تشمل المرحلة الثانية من المشروع ربط الجزائر في المشروع، يعقبها المغرب في المرحلة الثالثة.
وقال النقابي، الذي كان يتحدث مع عدد من أعضاء مجلس الغرفة التجارية بمكة المكرمة، يتقدمهم ماهر جمال رئيس الغرفة، إنه في حال اكتمال المشروع وفق الخطة الموضوعة له ستكتمل معه منظومة ربط المغرب العربي بالسعودية عبر رحلات بحرية تجارية دون توقف، وهو إنجاز تجاري واقتصادي بين دول المغرب والمملكة.
وأوضح أن حجم الاستثمارات السعودية في تونس باستثناء قطاع الطاقة، تقدر بنحو 1.1 مليار ريال، ويستحوذ قطاع السياحة منها على نحو 697 مليون ريال، في حين يبلغ عدد المنشآت السعودية التي تعمل في تونس قرابة 38 منشأة يعمل بها 6184 تونسيا، منها 2713 يعملون في القطاع السياحي الذي يبلغ فيه عدد المنشآت نحو 17 منشأة سياحية.
ولفت القنصل التونسي بجدة إلى أن قانونا للاستثمار الذي طرح الآن أمام مجلس النواب في بلاده لإجراء بعض التعديلات الإضافية، أتاح الفرصة للاستثمارات الأجنبية للدخول في السوق المحلية التونسية، خاصة أن هناك الكثير من التسهيلات المقدمة لرؤوس الأموال، وفقا للقانون الذي يقدم إعفاء من الضريبة على الشركات لمدة لا تتجاوز 5 أعوام، وتساهم الدولة في مصاريف البنية الأساسية، وتقدم الجهات المختصة في البلاد منحة استثمارية تقدر بنحو 20 إلى 50 في المائة من تكلفة الاستثمار، إضافة إلى الكثير من التسهيلات، وذلك حسب نوع المشروع المزمع تنفيذه في تونس وقيمته.
وعن حماية الاستثمارات الأجنبية في تونس، أكد فتحي النقابي أن بلاده قادرة على حماية أموال المستثمرين من أي أزمات، مدللا على ذلك بما نتج طيلة فترة الثورة التونسية، التي سجلت عدم تعرض أي مستثمر أجنبي للمساءلة أو التعدي على حقوقه واستثماراته التي ضمنها القانون التونسي، مشيرا إلى أن القانون في بلاد نزيه، وهو ما ساعد في استقطاب الاستثمارات، إضافة إلى ما تمتلكه البلاد من مكونات استثمارية، يضاف إليها المزايا التي تقدمها تونس للمستثمرين كافة التي نعول أن تزداد هذه الاستثمارات في الفترة المقبلة.
واستطرد القنصل التونسي: «إن المستثمر الأجنبي سيتمتع بأحقية الاستفادة من اتفاقية المنطقة الحرة بين بلاده ودول الاتحاد الأوروبي التي تعفيه من رسوم الجمارك للتصدير والاستيراد بينهم، وسيتمكن من نقل أمواله من الأرباح إلى خارج تونس في أي وقت ودون أي عوائق قد تواجهه».
وعن حجم السياح السعوديين في تونس، أبدى النقابي عدم رضاه عن حجم أعداد السياح السعوديين الذين يفدون إلى بلاده بشكل سنوي، مبينا أنهم دون التطلعات التي يطمحون إليها، حيث إن أعدادهم التي بلغت أقصاها في عام 2008 والمقدرة بنحو 8 ملايين سائح، لم تتجاوز في العام الماضي إجمالا نحو 7 ملايين سائح، إلا أنه يرى أن الرقم يعد منطقيا في حال تمت مقارنته مع المتوسط السنوي لعدد السياح السعوديين الذين يفدون إلى بلاده، والمقدر بنحو 5 إلى 5.5 مليون سائح سنويا.
وتتصدر الاستثمارات السعودية في تونس، المرتبة الأولى على مستوى حجم الاستثمارات العربية من حيث المشروعات المنفذة، إلا أنها أدنى مقارنة بفرنسا وإيطاليا، فيما وصل عدد المشروعات السعودية الخاصة المنجزة في تونس إضافة إلى مشروعات البنية التحتية ومشروعات التنمية الزراعية التي ساهم الصندوق السعودي للتنمية في تمويلها، إلى نحو 41 مشروعا، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وتونس في عام 2007 إلى 134 مليون دولا، منها 89 مليون دولار صادرات سعودية.
وفي هذا السياق، قال ماهر بن صالح جمال رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: «إن الحاجة تدعو بشكل جاد إلى زيادة حجم التعاون بين البلدان العربية، فيما يعنى بالتبادل التجاري والبحث عن سبل تنميتها»، لافتا إلى أن أبرز المعوقات التي تواجه التعاون التجاري بين السعودية وتونس يتمثل في أجور شحن البضائع والتكلفة النهائية لقيمة المنتج.
وأضاف جمال أن الغرف التجارية بين البلدين لها دور مهم في زيادة حجم التنسيق فيما يخص دراسات الجدوى للمشروعات الاقتصادية في المجال الصناعي، مبينا أنه يجب على الغرف تزويد بعضها بالفرص الاستثمارية المتوافرة ودراسات الجدوى الخاصة بها من أجل طرحها على طاولة المستثمرين، وكذلك تزويدهم بالجداول الزمنية لإقامة المعارض، وأيضا زيادة حجم الزيارات بين وفود الأعمال على المستويات كافة.



شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.


سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)

تظهر بيانات تعقب السفن أن سفينتين أخريين ترفعان علم الهند تحملان غاز البترول المسال، تشقان طريقهما عبر مضيق هرمز، متبعتين طريقاً سلكته سفن أخرى وافقت عليه إيران، وهو قريب للغاية من ساحل البلاد.

وتوضِّح البيانات أن ناقلتَي الغاز الكبيرتين للغاية اللتين ترفعان علم الهند: «غاغ فاسانت» و«باين غاز»، تتجهان شمالاً من ساحل الإمارات العربية المتحدة باتجاه جزيرتي «قشم» و«لارك» الإيرانيتين، في وقت مبكر من يوم الاثنين، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأشارت السفينتان إلى الملكية الهندية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما بدلاً من الوجهة، وهو إجراء احترازي تتبعه السفن الأخرى التي تقوم بالعبور، ولكن من المرجح أن تتوجها إلى الهند التي تواجه نقصاً حاداً في غاز البترول المسال. وتجري محادثات مع طهران لتأمين شحنات الوقود المستخدم في الأساس كغاز للطهي.

وقامت سفينتان أخريان ترفعان العلم الهندي تحملان غاز البترول المسال بالعبور في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويستغرق العبور من مضيق هرمز ما يصل إلى 14 ساعة. وفي حال واصلت السفينتان مسارهما دون عرقلة، فمن المرجح أن تصلا إلى الجانب الآخر من المضيق في خليج عمان بحلول مساء الاثنين.