توجه سعودي لرفع معدل إعادة استخدام المياه إلى 90 % بحلول 2040

بالتزامن مع ضخ 66 مليار دولار على مشروعات التحلية خلال الـ10 أعوام المقبلة

توجه سعودي لرفع معدل إعادة استخدام المياه إلى 90 % بحلول 2040
TT

توجه سعودي لرفع معدل إعادة استخدام المياه إلى 90 % بحلول 2040

توجه سعودي لرفع معدل إعادة استخدام المياه إلى 90 % بحلول 2040

تخطط السعودية لرفع معدل إعادة استخدام المياه ليتجاوز 65 في المائة بحلول عام 2020 وأكثر من 90 في المائة بحلول عام 2040. وذلك عن طريق تحويل مرافق معالجة مياه الصرف الصحي، بما فيها القائمة والمقرر إنشاؤها مستقبلا، إلى مصدر رئيسي للمياه ضمن مختلف القطاعات. وخصصت السعودية نحو 66 مليار دولار لاستثمارات طويلة الأمد في مشروعات تطوير مرافق معالجة المياه في السعودية خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك بالتزامن مع سعي الحكومة لتحقيق نسبة 100 في المائة في إعادة استخدام مياه الصرف الصحي بحلول عام 2025 ضمن المدن التي يصل عدد سكانها إلى 5 آلاف نسمة أو أكثر.
وتهدف خطة التنمية التاسعة للحكومة السعودية إلى رفع معدل إعادة استخدام مياه الصرف الصحي بعد معالجتها لتصل إلى 50 في المائة كما تشتمل الأهداف المتعلقة بالسياسات لهذا العام على إقرار قانون جديد للمياه، وتأسيس المجلس الأعلى لشؤون المياه، وهيئة تنظيمية مستقلة تعنى بالموارد والخدمات المائية، وكذلك إطلاق قسم لإدارة المياه ضمن وزارة المياه والكهرباء السعودية.
وبحسب مجلة «غلوبال ووتر إنتليجنس»، فإن قيمة سوق إعادة استخدام المياه في السعودية تفوق 4.3 مليار دولار، مما يجعلها تتبوأ المرتبة الثالثة عالميا في هذا المجال.
وقدمت شركة «جنرال إلكتريك»، أمس ورقة عمل بعنوان «معالجة شح المياه في المملكة العربية السعودية: خيارات السياسة المتاحة لتحقيق النجاح المتواصل»، وذلك خلال مشاركتها في «معرض ومؤتمر المياه العربي 2015» الذي يقام في مدينة الخبر على مدى 3 أيام.
ويعدّ «معرض ومؤتمر المياه العربي 2015»، الذي تنظمه «الجمعية العربية السعودية للبيئة المائية» بالتعاون مع «اتحاد بيئة المياه»، واحدا من أبرز الفعاليات المخصصة لقطاع المياه في المنطقة، حيث يشكل منصة حيوية تجمع الخبراء المحليين والعالميين لمناقشة التحديات والفرص المتاحة وأبرز التوجهات السائدة في القطاع.
ويقام المؤتمر هذا العام تحت شعار «التقنيات المبتكرة والموثوقة لتحقيق الجودة المستدامة في مجال المياه العذبة ومياه الصرف الصحي».
وتعرض الورقة 4 توصيات رئيسية مقترحة للحكومات حول سياسات إعادة استخدام المياه وهي إزالة العقبات، والتثقيف والتوعية، والحوافز، والصلاحيات والقوانين التنظيمية. كما تستعرض «جنرال إلكتريك» التي تمتلك سجلا حافلا في قطاع المياه مع توفيرها أكثر من 800 مليون لتر من ماء الشرب والري والاستخدامات البلدية في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال المعرض باقة من تقنياتها المتطورة لتحلية المياه وإعادة استخدامها. وتسلط ورقة العمل الضوء على مشهد إعادة استخدام المياه في السعودية، والسياسات والقوانين التنظيمية في هذا المضمار، فضلا عن استعراض باقة من أحدث التقنيات المتاحة المرتبطة بإعادة استخدام المياه، وتقديم دراسة حالة ناجحة من الأسواق بما فيها البحرين.
وشارك في إعداد ورقة العمل كل من كولن إنسل، مدير أول في «وحدة المياه وتقنيات المعالجة» التابعة لشركة «جنرال إلكتريك للطاقة والمياه»، وجون فريدمان، رئيس قسم العلاقات الحكومية العالمية لدى الوحدة.
بدوره قال جون فريدمان «تدعم توصياتنا استراتيجية المياه الوطنية التي تم إطلاقها مؤخرا لمعالجة تحديات شح المياه في البلاد، حيث يتراوح معدل إعادة استخدام مياه الصرف الصحي بعد معالجتها بين 30 - 40 في المائة بشكل عام، وتمتلك السعودية إمكانات هائلة تمكنها من مضاعفة معدلات إعادة استخدام المياه بواقع 7 مرات لتصل إلى 241 مليون متر مكعب في العام.
كما تستعرض ورقة العمل نماذج إعادة استخدام المياه في القطاع الزراعي للسعودية الذي يستحوذ على الحصة الأكبر يليه تنسيق الحدائق والأغراض الترفيهية، وتتوقع تقارير «غلوبال ووتر إنتليجنس» أن يرتفع معدل إعادة استخدام المياه في السعودية من 2367 مليون متر مكعب يوميا إلى 5834 مليون متر مكعب يوميا خلال عام 2035، وذلك وفق معدل نمو سنوي مركب قدره 4 في المائة.
وأضاف فريدمان «تمثل ورقة العمل التي أعدتها جنرال إلكتريك رافدا للمبادرات الطموحة التي تم إطلاقها في السعودية للترويج لممارسات إعادة استخدام المياه، وتناقش 4 توصيات يمكن أن تكون منطلقا هاما نحو تقييم أفضل الممارسات الممكن اتباعها والمتوافقة مع متطلبات القطاع في المملكة مستقبلا».



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».