إنتاج السعودية من النفط الخام يبقى مرتفعًا في 2014

بفضل زيادة استهلاك المصافي المحلية

إنتاج السعودية من النفط الخام يبقى مرتفعًا في 2014
TT

إنتاج السعودية من النفط الخام يبقى مرتفعًا في 2014

إنتاج السعودية من النفط الخام يبقى مرتفعًا في 2014

ارتفع إنتاج السعودية من النفط الخام في العام الماضي ليصل إلى أعلى مستوى منذ عام 2012، بفضل زيادة استهلاك المصافي المحلية من النفط الخام، إضافة إلى ارتفاع كميات النفط الذي يتم استخدامه لإنتاج الكهرباء.
وأنتجت السعودية في المتوسط 9.71 مليون برميل يوميا من النفط الخام في 2014، ارتفاعا من 9.63 مليون برميل في عام 2013، بعد دخول مصفاة «ياسرف» في ينبع إلى الخدمة ووصول مصفاة «ساتورب» في الجبيل إلى كامل طاقتها الإنتاجية، بحسب أرقام رسمية اطلعت عليها «الشرق الأوسط».
ويعتبر إنتاج السعودية في العام الماضي من أعلى الأعوام في السنوات العشر الأخيرة على الأقل باستثناء عام 2012 عندما أنتجت المملكة 9.76 مليون برميل يوميا بعد أن زاد الطلب على نفطها نتيجة لتعطل الإنتاج من العديد من الدول التي تأثرت بأحداث الربيع العربي، إضافة إلى فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حظرا على النفط الإيراني في يوليو (تموز) من ذلك العام. ولم تنعكس هذه الزيادة الطفيفة في متوسط الإنتاج اليومي للمملكة العام الماضي على مستوى الصادرات والتي انخفضت بنحو 5.7 في المائة بين 2014 و2013.
وبدا تأثير دخول مصفاة «ساتورب» المملوكة بالشراكة بين «توتال» الفرنسية و«أرامكو» إلى الخدمة واضحا على الطلب المحلي من النفط العام الماضي، إذ أظهرت البيانات أن استهلاك المصافي المحلية من النفط بدأ في الارتفاع منذ أغسطس (آب) 2014 عندما وصلت «ساتورب» إلى كامل طاقتها التشغيلية. ووصل استهلاك المصافي إلى مستوى غير مسبوق في شهر ديسمبر الماضي عند 2.22 مليون برميل يوميا.
والمصفاتان، أي «ساتورب» و«ياسرف»، من النوع المتطور وقليل الانتشار عالميا والمعروف في الصناعة باسم «مصفاة تحويل كاملة»، أي أنها تحول كل المنتجات الثقيلة إلى وقود ومشتقات متوسطة وخفيفة كالبنزين والديزل، وبذلك تنتجها بكميات أكبر من المصافي العادية. وتبلغ الطاقة التكريرية لكل واحدة منهما 400 ألف برميل يوميا من النفط العربي الثقيل الذي يتم إنتاجه من حقل منيفة.
ومن المتوقع أن تصل «ياسرف»، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو» و«سينوبك» الصينية، إلى كامل طاقتها الإنتاجية هذا العام بعد تشغيل كل الوحدات. وبدأت «ياسرف» في تصدير المنتجات بدءا من أواخر عام 2013.
وتواجه المصفاتان (اللتان ستنتجان كميات كبيرة من الديزل) نفس التحديات، إذ تعاني المصافي هذا العام في آسيا وأوروبا من ضعف كبير في الهوامش الربحية من التكرير، إضافة إلى ضعف الطلب على المنتجات البترولية. وبلغت هوامش أرباح الديزل في آسيا أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف السنة في يونيو (حزيران) الماضي. وقد تتسبب زيادة التصدير من هاتين المصفاتين في الضغط على أسعار المنتجات للهبوط.
وبسبب ضعف الطلب في أوروبا فإن «ساتورب» لن تصدر سوى أقل من 10 في المائة من منتجاتها مستقبلا إلى هناك، بحسب ما أوضحه الرئيس التنفيذي في شركة «توتال» باتريك بايويين في تصريحات سابقة له. وأضاف «أقل من ستة في المائة من إنتاجها يذهب إلى أوروبا.. يرسل المجمع منتجاته بالأساس إلى الشرق الأوسط وآسيا وشرق أفريقيا».
أما شركة النفط الصينية العملاقة «سينوبك» فإنها تستهدف أسواق أوروبا وشرق أفريقيا لتصدير شحنات وقود الديزل التي ستنتجها من «ياسرف»، في عملية توسعة كبيرة لنشاطاتها التجارية خارج حدود آسيا. ودخلت «سينوبك» بالفعل أسواقا في آسيا لبيع كميات فائضة من وقود الديزل بعد نمو طاقة التكرير الصينية وتباطؤ الطلب المحلي على الوقود المستخدم في الصناعة ووسائل النقل بسبب ضعف الاقتصاد.
ومن المتوقع أن تضخ «ساتورب» و«ياسرف» إضافة إلى توسعة لمصفاة الرويس في الإمارات العربية المتحدة أكثر من مليون برميل يوميا من المنتجات المكررة في السوق، مع تركيز قوي على منتجات التقطير الوسطى مثل الديزل. وبدأت مصفاة الرويس في الإنتاج هذا العام.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.