المحافظون يدرسون 10 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية

أربعة جنرالات ضمنهم رئيس البرلمان ورئيسي رجل الدين الوحيد في القائمة

رئيس البرلمان الحالي قاليباف أثناء تنازله لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي في االانتخابات الرئاسية 2017 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الحالي قاليباف أثناء تنازله لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي في االانتخابات الرئاسية 2017 (أ.ف.ب)
TT

المحافظون يدرسون 10 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية

رئيس البرلمان الحالي قاليباف أثناء تنازله لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي في االانتخابات الرئاسية 2017 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الحالي قاليباف أثناء تنازله لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي في االانتخابات الرئاسية 2017 (أ.ف.ب)

يدرس التيار المحافظ الإيراني، قائمة نهائية من عشرة مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة بعد شهرين، وفقاً للمتحدث باسم «لجنة وحدة المحافظين»، وزير الخارجية الأسبق، منوشهر متقي.
وأفادت مواقع خبرية إيرانية، أمس، نقلاً عن متقي بأن محمد علي موحدي كرماني، رئيس «علماء الدين المجاهدين» أعلى هيئة سياسية دينية في قيادة التيار المحافظ، وجه رسالة إلى عشرة مرشحين للتوصل إلى مرشح نهائي يحظى بدعم المحافظين في السباق الرئاسي الذي يقام في 18 يونيو (حزيران) لانتخاب خليفة المرشح الحالي، حسن روحاني.
ويتقدم المرشحين العشرة، رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إضافة إلى أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، وسعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، وحسين دهقان، مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية.
وتضم القائمة الجنرال رستم قاسمي، مسؤول القسم الاقتصادي في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» والجنرال سعيد محمد، مستشار قائد «الحرس الثوري»، الذي قدم استقالته، الشهر الماضي، من منصب قيادة مجموعة «خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري».
إضافة إلى نائبي رئيس البرلمان الحالي، حسين قاضي زاده هاشمي وعلي نيكزاد، ما يعني ترشح أبرز المسؤولين الثلاثة جميعهم في البرلمان الحالي الذي يسيطر عليه المحافظون.
والجنرال قاليباف، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الترشح لمنصب الرئاسة. وشغل قاليباف منصب عمدة طهران لـ12 عاماً، وقبل ذلك، كان قائداً للشرطة الإيرانية في زمن الرئيس محمد خاتمي، وذلك بعدما شغل منصب قيادة مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يتولى قيادة القوات الجوية في الحرس.
وهذه المرة الرابعة التي يترشح فيها محسن رضائي، الذي قاد «الحرس الثوري» في حرب الخليج الأولى. وهو يحتل المرتبة الثانية من حيث عدد الترشح بعد قاليباف. وانسحب رضائي من انتخابات 2005، لكنه في انتخابات 2009 احتل المرتبة الثالثة بنحو 700 ألف صوت، وفي انتخابات 2013 احتل المرتبة الرابعة بعد حصوله على ثلاثة ملايين و800 ألف صوت.
أما رستم قاسمي فهو من قيادات «الحرس الثوري» الذي تولى وزارة النفط في زمن الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، وتلاحقه اتهامات باختلاس أموال النفط الإيراني التي تم ضخها للأسواق السوداء، خلال عملية الالتفاف على العقوبات التي سبقت الاتفاق النووي لعام 2015.
وشغل ترشح قيادات «الحرس الثوري» الأوساط الإعلامية الإيرانية خلال الشهور الماضية، وسط إقبال فاتر على الانتخابات حتى الآن، على خلاف الاستحقاقات السابقة.
وفي بيان بمناسبة يوم الجيش أعاد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس، التذكير بموقف «المرشد» الإيراني الأول (الخميني) من دخول العسكريين إلى السياسة، في موقف مماثل له ضد قاليباف في الانتخابات السابقة.
وحث روحاني الجنرالات على الابتعاد عن العمل السياسي، وقال: «واجب قواتنا المسلحة ليس فقط ذا طبيعة عسكرية، ولكن أيضاً عدم الدخول في السياسة»، مشيراً إلى أن مهمة الجيش هي حماية سيادة الأمة والحكومة المنتخبة من قبل الشعب، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
أما رجل الدين الوحيد في قائمة المحافظين، رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي، فقد تردد اسمه، خلال الشهور القليلة الماضية. وكان المرشد الإيراني قد نصب رئيسي على رأس القضاء في مارس (آذار) 2019، بعد أقل من عامين على هزيمته في الانتخابات الرئاسية.
وكان رئيسي المرشح النهائي عن التيار المحافظ في انتخابات 2017، في أول مشاركة له بالانتخابات الرئاسية، وحصل على نحو 16 مليون صوت مقابل نحو 24 مليون صوت حصل عليها الرئيس حسن روحاني لتولي الولاية الثانية.
وارتبط اسم رئيسي بقائمة المرشحين المحتملين لمنصب «المرشد» الإيراني الثالث، لخلافة «المرشد» الحالي، علي خامنئي 81 عاماً. وتحظى الانتخابات الرئاسية الحالية بأهمية بالغة نظراً لتأثيرها المحتمل على تسمية «المرشد» الثالث.
ورئيسي هو المدعي العام السابق لإيران، وقبلها كان أحد المسؤولين الأربعة عن إعدامات جماعية، شملت نحو أربعة آلاف سجين سياسي في صيف 1988.
ويأتي تأكيد المحافظين على ترشح رئيسي بعد أيام من تأكد عدم ترشح حفيد الخميني، حسن خميني على إثر معارضة خامنئي الدخول في سباق الانتخابات، الذي كان يتوقع أن يكون المرشح الأساسي للتيار الإصلاحي والمعتدل، ما يضعف حظوظه لتولي خلافة «المرشد».
ويتوقع أن يتجه التيار الإصلاحي إلى ترشيح الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، ووزير الخارجية، محمد جواد ظريف، رغم أنهما أبديا تحفظاً على دخول السباق الرئاسي.



ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.