«مدبر» هجوم نطنز غادر إيران جواً

موقع الإنتربول لم يظهر نتائج عن طلب طهران لملاحقته

صورة المتهم بالوقوف وراء انفجار منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وزعم التلفزيون الإيراني أنه ملاحق من الإنتربول أول من أمس (أ.ب)
صورة المتهم بالوقوف وراء انفجار منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وزعم التلفزيون الإيراني أنه ملاحق من الإنتربول أول من أمس (أ.ب)
TT

«مدبر» هجوم نطنز غادر إيران جواً

صورة المتهم بالوقوف وراء انفجار منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وزعم التلفزيون الإيراني أنه ملاحق من الإنتربول أول من أمس (أ.ب)
صورة المتهم بالوقوف وراء انفجار منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وزعم التلفزيون الإيراني أنه ملاحق من الإنتربول أول من أمس (أ.ب)

أعلنت إيران أن «مدبر» الهجوم الذي استهدف المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في مدينة نطنز، «غادر البلاد عبر حدودها الجوية»، فيما أفادت صحيفة مقربة من «المرشد» أن إيران تحاول إعادته عبر الشرطة الدولية (الإنتربول)، بينما لم تظهر أي مؤشرات على موقع «الإنتربول» بوجود طلب إيراني لملاحقة المتهم.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي أن المتهم في حادث تفجير نطنز «هرب عبر الحدود الجوية» من البلاد. وأضاف أنه «من المؤكد سيدفع ثمنا باهظا».
ولم يكشف النائب عن الوجهة التي غادر إليها المتهم أو خطوط الطيران، مضيفا أن بلاده تتعاون مع الشرطة الدولية «الإنتربول» لإعادة المتهم إلى البلاد.
وكان التلفزيون الإيراني، قد بث أول من أمس، في نشرة أخبار منتصف اليوم، تقريرا يكشف عن هوية من وصفته السلطات الإيرانية بـ«مدبر التخريب» في منشأة نطنز الأسبوع الماضي. وبحسب التقرير فإن الشخص اسمه رضا كريمي، موضحا أن وزارة الاستخبارات توصلت إلى أنه ضالع في عملية «تخريب» طالت المنشأة في 11 أبريل (نيسان)، واتهمت إيران إسرائيل بالوقوف خلفها.
وأوضح التلفزيون أن المشتبه به «فر من البلاد قبل الحادث»، وأن «الإجراءات القانونية لتوقيفه وإعادته إلى البلاد جارية حاليا»، من دون تقديم تفاصيل عن دوره في المنشأة. كذلك، لم تصدر وزارة الاستخبارات بيانا رسميا عن هذه المسألة.
وأظهر التلفزيون الإيراني، صالة لأجهزة الطرد المركزي بينما كان أحد الخبراء يتحدث عن تشغيل الأجهزة واستبدال الأجهزة المتضررة دون أن تظهر أجزاء تضررت جراء الهجوم.
وكانت تقارير إيرانية قد أكدت انهيار أقسام في المنشأة، عندما نشرت الأسبوع الماضي، صورا من المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بينما كان ممددا على سرير في المستشفى بعد إصابته بجروح في الرأس وكسر في الكاحل، على إثر سقوطه من سقف منهار يبلغ سبعة أمتار.
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلا عن صحيفة كيهان المقربة من مكتب «المرشد» الإيراني أن السلطات الإيرانية طلبت من الشرطة الدولية (إنتربول) المساعدة في توقيف شخص يشتبه بضلوعه في تفجير طال منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.
وأفادت صحيفة كيهان أن «الأجهزة الاستخبارية والقضائية تسعى حاليا إلى توقيفه وإعادته إلى البلاد». وأضافت «هذا الشخص يبلغ من العمر 43 عاما (...) وبعد تحديد هويته، تم اتخاذ الإجراءات الضرورية عبر الإنتربول من أجل توقيفه وإعادته».
وحتى بعد ظهر الأحد بتوقيت طهران، كان البحث عن اسم رضا كريمي على الموقع الإلكتروني للإنتربول (ومقرها مدينة ليون الفرنسية)، لا يظهر أي نتيجة.
ونوهت الوكالة الفرنسية أن الإنتربول لم تؤكد أو تنفي تلقي طلب من الجمهورية الإسلامية بهذا الشأن. وأكدت المنظمة أنها «لا تعلق على حالات محددة أو أفراد سوى في ظروف خاصة وبموافقة الدولة العضو المعنية».
وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، قد أعلنت على لسان كمالوندي، أن «انفجارا صغيرا» طال المنشأة الواقعة وسط البلاد، وطال «مركز توزيع الكهرباء». ونوه المتحدث أن الانفجار لم يؤد إلى إصابة أحد بجروح، وأنه في الإمكان «إصلاح القطاعات المتضررة سريعا».
وحمل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إسرائيل مسؤولية الاعتداء، ملمحا إلى أنه أدى إلى إلحاق أضرار بأجهزة طرد مركزي.
وتعهدت إيران على لسان خطيب زاده بـ«الانتقام (...) في الوقت والمكان» المناسبين من هذا الهجوم. واتهم المتحدث إسرائيل بشكل غير مباشر، بالعمل على إفشال المحادثات الجارية في فيينا بين إيران والقوى الكبرى، لمحاولة إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الدولي المبرم العام 2015 حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران منذ انسحابها من هذا الاتفاق العام 2018.
على خلاف رواية الحكومة، قال نائبان، أحدهما رئيس لجنة الطاقة، في البرلمان الإيراني إن الانفجار ألحق أضرارا جسيمة في شبكة توزيع الكهرباء وإن بلادهما خسرت آلافا من أجهزة الطرد المركزي. وأشار أحد النائبين إلى تهريب المتفجرات ضمن قطعة أرسلت قبل سنوات إلى الخارج، في تأكيد ضمني لتقارير إسرائيلية عن طبيعة التفجير الذي استهدف الموقع.



ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
TT

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في إطار ضغوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، لتنضم إلى قوة أميركية ضاربة في المنطقة.

وعند سؤال ترمب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران، من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

لكنّ مسؤولين أميركيين أبلغا «رويترز» بأن العملية قد تمتد لأسابيع وتشمل قصف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية، فيما تبحث الإدارة سيناريوهات لضربات محدودة أو متصاعدة. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم، بل وحتى السعي إلى تغيير النظام إذا أمر بذلك ترمب.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور»، وسيجلب «عواقب كارثية»، معلناً أن طهران ستقدّم «مسودة اتفاق محتمل» خلال يومين أو ثلاثة بعد موافقة قيادتها. وقال إنه «لا حل عسكرياً» للبرنامج النووي، مؤكداً أن واشنطن لم تطلب «صفر تخصيب».


حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
TT

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)

شوهدت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري الذي قرره الرئيس دونالد ترمب، ما يلوّح باحتمال تدخل عسكري ضد إيران.

والتُقطت صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق -الذي يفصل المحيط الأطلسي عن البحر الأبيض المتوسط- في صورة نشرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من جبل طارق.

وقال ترمب، الجمعة، إنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان قد أشار في اليوم السابق إلى مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.

وتوجد حاملة طائرات أميركية أخرى، هي «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير (كانون الثاني).

وبدخول «يو إس إس جيرالد آر. فورد» إلى البحر الأبيض المتوسط، تعززت القوة النارية الأميركية في منطقة شهدت حشداً عسكرياً واسعاً تمهيداً لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران.

وفيما يلي عرض لأبرز الأصول العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط أو بالقرب منه:

السفن

تمتلك واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة طائرات واحدة -«يو إس إس أبراهام لينكولن»- و9 مدمرات و3 سفن قتال ساحلي، وفق ما أفاد مسؤول أميركي.

وشوهدت «فورد» -أكبر حاملة طائرات في العالم- وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت الجمعة. وترافقها 3 مدمرات، وعند تمركزها سيرتفع إجمالي عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.

وتضم كل من الحاملتين آلاف البحارة وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في الشرق الأوسط في الوقت نفسه.

الطائرات

وإضافة إلى الطائرات الموجودة على متن الحاملتين، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفق حسابات استخبارات مفتوحة المصدر على منصة «إكس»، وموقع تتبع الرحلات «فلايت رادار 24»، وتقارير إعلامية.

وتشمل هذه الطائرات مقاتلات الشبح «إف-22 رابتور» و«إف-35 لايتنينغ»، إضافة إلى «إف-15» و«إف-16»، وطائرات التزوّد بالوقود جوّاً من طراز «كيه سي-135» اللازمة لدعم عملياتها.

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تُعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن عشرات طائرات التزوّد بالوقود والنقل العسكري عبرت المحيط الأطلسي خلال الأسبوع الحالي. وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب لمسرح العمليات المحتمل، كما نفّذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي-17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة ذاتها.

وتوجهت إحدى طائرات «سي-17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية - البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

الدفاعات الجوية

كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة عززت دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، فيما توفر المدمرات المزودة بصواريخ موجهة في المنطقة قدرات دفاع جوي في البحر.

وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة «فورت هود»، مقر «اللواء 69» للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

القوات الأميركية في القواعد

ورغم أنه لا يُتوقع أن تشارك قوات برية في أي عمل هجومي ضد إيران، فإن لدى الولايات المتحدة عشرات الآلاف من العسكريين في قواعد بالشرق الأوسط قد تكون عرضة لرد انتقامي.

وكانت طهران قد أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية في قطر بعد أن قصفت واشنطن 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025، إلا أن الدفاعات الجوية أسقطت تلك الصواريخ.


الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته «متأهبة» لمواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.

وقال الجنرال إيفي ديفرين، في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب»، و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».