كشف دور «كرة الشعر البروتينية» في مرض ألزهايمر

كشف دور «كرة الشعر البروتينية» في مرض ألزهايمر

الاثنين - 7 شهر رمضان 1442 هـ - 19 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15483]

انظر بعمق داخل دماغ شخص مصاب بمرض ألزهايمر، أو معظم أشكال الخرف أو المتلازمة المرتبطة بالارتجاج المعروفة باسم «الاعتلال الدماغي المزمن» (CTE)، وستجد السبب الشائع المشتبه به، وهو تشابكات خيطية تشبه «كرة الشعر» من بروتين يسمى «تاو».
وتصيب مثل هذه الحالات، التي تُعرف مجتمعة باسم «اعتلالات تاوباث»، عشرات الأشخاص في جميع أنحاء العالم، ويؤثر مرض ألزهايمر وحده على ستة ملايين شخص في الولايات المتحدة.
ولكن بعد مرور أكثر من قرن على اكتشاف الطبيب النفسي الألماني ألويس ألزهايمر، تشابكات بروتين تاو التي تشبه «كرة الشعر»، لا يزال أمام العلماء الكثير ليتعلموه عنها.
وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كولورادو بولدر في أميركا، ونُشرت أول من أمس في مجلة علم الأعصاب ««Neuron، لأول مرة أنّ تكتلات تاو تلتهم الحمض النووي الريبي، داخل الخلايا وتتداخل مع آلية متكاملة تسمى «التضفير»، التي من خلالها تنتج الخلايا العصبية البروتينات اللازمة.
وخلال للدراسة عزل الباحثون تكتلات بروتين (تاو) من سلالات الخلايا ومن أدمغة الفئران المصابة بحالة شبيهة بمرض ألزهايمر، ثم استخدموا تقنيات التسلسل الجيني لتحديد ما بداخلها.
وأكدوا لأول مرة أنّ مجاميع تاو تحتوي على الحمض النووي الريبي، وهو جزيء وحيد الخيط ويعد مفتاحاً لتخليق البروتينات في الخلايا، وحددوا أي نوع من الحمض النووي الريبي على وجه التحديد وهو (snRNA) أو الحمض النووي الريبي النووي الصغير.
واكتشفوا أيضاً أن بروتين (تاو) يتفاعل مع أجزاء من الآلات الخلوية المعروفة بـ«البقع النووية»، حيث تفصل البروتينات الموجودة بداخلها وتزيحها وتعطل عملية تسمى تضفير الحمض النووي الريبي، التي تتخلّص خلالها الخلية من المواد غير الضرورية لتوليد حمض نووي ريبي جديد وصحي.
ويقول روي باركر، مدير معهد «بيو فرونتيرز» في جامعة كولورادو بولدر، والباحث الرئيس بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة «إنّ فهم كيف يؤدي بروتين تاو إلى التنكس العصبي هو جوهر ليس فقط فهم مرض ألزهايمر، ولكن أيضاً العديد من الأمراض العصبية الأخرى، وإذا استطعنا فهم ما يفعله وكيف يصبح سيئاً في المرض، يمكننا تطوير علاجات جديدة للحالات التي لا يمكن علاجها الآن إلى حد كبير». ويضيف: «في الوقت الحالي، لا يوجد شيء يمكننا القيام به لهؤلاء المرضى، ولا توجد علاجات لتعديل مرض ألزهايمر أو معظم (اعتلالات تاوباث) الأخرى».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة