خسائر بالملايين في القطاع العام العراقي... والمنح الشهرية مستمرة

شارع رئيسي في بغداد يكاد يكون خالياً من المارة نتيجة إجراءات مكافحة «كورونا» التي زادت الضغوط على العراق بجانب التحديات المالية (أ.ف.ب)
شارع رئيسي في بغداد يكاد يكون خالياً من المارة نتيجة إجراءات مكافحة «كورونا» التي زادت الضغوط على العراق بجانب التحديات المالية (أ.ف.ب)
TT

خسائر بالملايين في القطاع العام العراقي... والمنح الشهرية مستمرة

شارع رئيسي في بغداد يكاد يكون خالياً من المارة نتيجة إجراءات مكافحة «كورونا» التي زادت الضغوط على العراق بجانب التحديات المالية (أ.ف.ب)
شارع رئيسي في بغداد يكاد يكون خالياً من المارة نتيجة إجراءات مكافحة «كورونا» التي زادت الضغوط على العراق بجانب التحديات المالية (أ.ف.ب)

قال مسؤول حكومي في العراق إن 72 في المائة من شركات القطاع العام خاسرة، ويتقاضى نحو 400 ألف من العاملين فيها منحاً حكومية شهرية على شكل رواتب دون أداء أعمال منتجة منذ عام 2003.
وقال الدكتور مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، في تصريحات صحافية لوسائل إعلام محلية، أمس، إن «من بين 173 شركة عامة أو مملوكة للدولة لا يوجد منها سوى 28 في المائة تعمل وتحقق أرباحاً و72 في المائة الباقية تعد شركات خاسرة، وهناك قرابة 400 ألف عامل في تلك الشركات يتلقون منحاً شهرية على شكل رواتب من دون أداء أعمال منتجة منذ 18 عاماً».
وتابع أن أكثر من 20 في المائة من الشركات العراقية قد أزيلت من الوجود بسبب العمليات الحربية التي جرت في حرب الخليج الثانية، وأدت إلى زوال النظام السابق وأن الشركات الرابحة تعود إلى النشاط الريعي لقطاع النفط وتتمتع بمزايا شبه احتكارية في الحصول على المواد الأولية وتسويق المنتج والأسعار.
وأوضح المسؤول العراقي أن الخبرات الفنية قد تضاءلت بسبب عدم تراكم رأس المال البشري والتعلم أثناء العمل ونقل التكنولوجيا أو تجديد خطوط الإنتاج التي باتت مندثرة فنياً، مشيراً إلى أن «الذنب ليس ذنب هؤلاء العمال والموظفين، ولكن بسبب التقصير والإهمال في السياسة الاقتصادية التي تعتمد على الإيرادات المالية المتحققة من مبيعات النفط الخام».
وذكر أن وزارة المالية العراقية حاولت تشغيل المعامل الحكومية وشركاتها ومصانعها المتوقفة بعد أن مدتها برؤوس أموال تشغيلية، وفق قروض مصرفية حكومية، لكن لم يتحقق شيء يذكر على أرض الواقع، وذهبت الأموال سدى، وتلك القروض مع الفائدة تقدر بنحو 16 تريليون دينار عراقي.
وقال المسؤول الحكومي إن «تلك القروض والأموال لم تستطع تحريك عجلة الإنتاج ورفع الإنتاجية وتعظيم كفاءة الإنتاج، لا سيما في الشركات الصناعية التي تزيد على 80 في المائة من الشركات المملوكة للدولة، وبقيت القروض بسبب كفالتها سيادياً من قبل الحكومة العراقية جزءاً لا يتجزأ من إجمالي المديونية الحكومية الحالية وتحسب معها حتى اللحظة».
وأضاف أن الحكومة العراقية الحالية في إطار ورقة الإصلاح البيضاء التي تبنتها في العام الماضي كمنهج إصلاحي اقتصادي تعمل على تحويل الشركات الخاسرة المملوكة للدولة المتوقفة أو المتلكئة عن العمل إلى شركات رابحة ومنتجة لزيادة الناتج المحلي الإجمالي للعراق وتقليل الخسائر الفادحة التي يتكبدها الاقتصاد العراقي.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة مصرف الرافدين بالعراق، السبت، رفع نسبة الفائدة لحسابات التوفير والودائع الثابتة بنسب متصاعدة بهدف جذب السيولة النقدية وتشجيع الزبائن على الادخار.
وقال مصرف الرافدين، أكبر المصارف وأقدمها في العراق، إنه «انطلاقاً مع سياسة المصرف الهادفة إلى تعظيم الإيرادات من أجل جذب السيولة النقدية وتشجيع الزبائن على إدخال أموالهم بدلاً من اكتنازها في المنازل فقد قرر المصرف زيادة نسبة الفائدة على حسابات التوفير إلى 4.5 في المائة».
على صعيد التطورات المحلية، أعلنت وزارة النفط العراقية فتح تحقيق في حادث تعرض بئري نفط في حقل باي حسن، فجر السبت، لعمل «إرهابي تخريبي جبان» بتفجير عبوتين ناسفتين شمال غربي محافظة كركوك (250 كم شمالي بغداد).
وقالت الوزارة، في بيان صحافي، أمس، إن تفجير العبوتين لم يسفر عن حدوث حرائق أو أضرار مادية أو بشرية، مشيرة إلى أن العمل التخريبي «لم يؤثر على العملية الإنتاجية، ولم يوقف ضخ النفط من الآبار». وأكدت أن «هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن توقف الجهود الوطنية في إدامة العملية الإنتاجية دعماً للاقتصاد الوطني».
وكانت مصادر في قيادة الشرطة العراقية ذكرت، أمس، أن مسلحين من داعش فجّروا البئرين ضمن حقل باي حسن النفطي، وهما تخضعان لحماية سكان المنطقة، ضمن عقود الحماية.



رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمثل المنصة المثالية لتطبيق استراتيجيات التنقل الذكي والقيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ووصف إسبينوسا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، المملكة بـ«الجوهرة الذهبية» التي تقود نمو الشركة في المنطقة.

وأوضح أن هذا التناغم في الرؤى يترجم التزام «نيسان» بتقديم حلول ابتكارية تحاكي التحول التقني في المملكة، مع التركيز على تطوير منتجات مخصصة للسوق المحلية مثل طراز «باترول» الشهير.

وشدد إسبينوسا على أن «نيسان» لا تنظر إلى المملكة كمجرد سوق مبيعات بل كشريك استراتيجي في رسم خريطة طريق التكنولوجيا البحرية والبرية مستقبلاً.


اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.