اليونان ترى في التعاون الاقتصادي مدخلاً لتخفيف التوتر مع تركيا

أنقرة تواصل انتقاداتها لدندياس بعد أزمة المؤتمر الصحافي

زار جاويش أوغلو الشطر الشمالي من قبرص عقب انتهاء مباحثاته مع نظيره اليوناني (أ.ف.ب)
زار جاويش أوغلو الشطر الشمالي من قبرص عقب انتهاء مباحثاته مع نظيره اليوناني (أ.ف.ب)
TT

اليونان ترى في التعاون الاقتصادي مدخلاً لتخفيف التوتر مع تركيا

زار جاويش أوغلو الشطر الشمالي من قبرص عقب انتهاء مباحثاته مع نظيره اليوناني (أ.ف.ب)
زار جاويش أوغلو الشطر الشمالي من قبرص عقب انتهاء مباحثاته مع نظيره اليوناني (أ.ف.ب)

اعتبرت اليونان أن التعاون الاقتصادي يمكن أن يمثل مدخلا لتحسين العلاقات مع تركيا وتخفيف حدة التوتر التي تصاعدت مجددا بعد الخلاف والتراشق الذي وقع بين وزيري خارجية البلدين في مؤتمر صحافي بينهما في أنقرة مساء الخميس. بينما واصلت أنقرة انتقاداتها لتصرف وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس. ورأت وزارة الخارجية اليونانية أن التعاون الاقتصادي يمكن أن يساهم في تحسين العلاقات مع تركيا، وتخفيف حدة التوتر بين البلدين. وأكدت الوزارة، في بيان صدر ليل الجمعة - السبت علقت فيه على الأزمة التي شهدها المؤتمر الصحافي بين دندياس وجاويش أوغلو خلال زيارة الأول لأنقرة، أن اليونان ملتزمة دوما بالقانون الدولي والقيم الأوروبية، ولديها أطروحات محددة معروفة، لافتة إلى وجود خلافات مع تركيا على صعيد العلاقات الثنائية، والعلاقات التركية الأوروبية. وتحدث البيان عن زيارة دندياس إلى تركيا الخميس، والتي التقى خلالها نظيره التركي مولود جاويش أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان، لافتا إلى أن نائب وزير الخارجية اليوناني للشؤون الاقتصادية والدبلوماسية كوستاس فرانغويانيس، طرح على الجانب التركي، خلال المباحثات في أنقرة، قائمة تتألف من 15 بندا في المجال الاقتصادي، وأن الجانب التركي قدم، بدوره، مقترحاته الخاصة، وجرى التأكيد على اتفاق الطرفين على العمل على الخطوات التي سيتم اتخاذها في هذه المجالات مستقبلا. وأضاف البيان أن الاقتصاد وخلق أجندة إيجابية في التجارة مع تركيا، يمكن أن يساهما في الحد من التوترات وتحسين العلاقات بين البلدين.
في السياق ذاته، انتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في أول تعليق له على أزمة المؤتمر الصحافي، نظيره اليوناني، قائلا: «لقد نظرنا إلى زيارة دندياس لأنقرة على أنها لقاء مهم... عقدنا اجتماعات مكثفة معه وفكرنا في الأمر كفرصة لتلطيف الأجواء، وعندما أتينا للمؤتمر الصحافي رأينا أن نبتعد عن القضايا المثيرة للجدل، لكن السيد دندياس بدأ ينطق بكلمات كاذبة، وألقى باللوم على بلدنا باتهامات كاذبة». وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات أدلى بها في الشطر الشمالي من قبرص حيث التقى أرسين تتار رئيس ما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية، غير المعترف بها إلا من جانب تركيا: «لقد أظهرنا، بصفتنا المضيف، اللباقة اللازمة، كل ما قلناه في مؤتمرنا الصحافي كان بناء لكن دندياس تجاور الحدود، بينما أعطيته الإجابة اللازمة».
وعبر جاويش أوغلو عن رفض بلاده لموقف اليونان المدعوم من الاتحاد الأوروبي بشأن موارد شرق البحر المتوسط من النفط والغاز الطبيعي، قائلا: «لقد مزقنا خريطة إشبيلية (في إشارة إلى خريطة أوروبية أعدت في جامعة إشبيلية بطلب من المفاوضات الأوروبية حصرت تركيا في شريط ساحلي ضيق في شرق البحر المتوسط)، لأننا لا نقبل بتلك الخريطة... لا يمكن إيجاد حل بذكرك (اليونان) للاتحاد الأوروبي بشكل دائم... لا يمكن حل هذه المشاكل إلا من خلالنا، والبعض الآخر يثيرك فقط. كجارتين، نحتاج إلى إيجاد الحلول معا».
وواصل جاويش أوغلو هجومه على الاتحاد الأوروبي، واتهمه بتجاهل (جمهورية شمال قبرص التركية) وحقوق الشعب القبرصي التركي، قائلًا: «مهما يحدث، فهو (الاتحاد) يدعم الجانب اليوناني دائما، وانطلاقا من ذلك، علينا أن نفهم أن (جمهورية شمال قبرص التركية) لا تثق في الاتحاد الأوروبي... نحن لن نترك قبرص التركية في حاجة إلى أي شخص. إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يكون وسيطًا نزيهًا، فعليه أن يتعامل بموضوعية وبطريقة متوازنة».
وقال جاويش أوغلو إن تركيا لن تضيع الوقت من أجل التفاوض بشأن الحل الفيدرالي في جزيرة قبرص، مؤكدا ضرورة مناقشة أفكار ورؤى جديدة، وأن تركيا في طور وضع إطار ورؤية من شأنها أن تحقق مكسبا لجميع الأطراف، وحلًا عادلاً ودائمًا ومستدامًا في إطار الحقائق على الجزيرة. وعن اجتماع «5+1» المرتقب المقرر انعقاده في مدينة جنيف السويسرية بين 27 و29 أبريل (نيسان) الجاري بشأن المشكلة القبرصية، أوضح جاويش أوغلو أنه اجتماع «غير رسمي»، معربا عن رغبة تركيا في إطلاق مفاوضات جديدة حقيقية وهادفة ومتساوية ومثمرة. وزار جاويش أوغلو الشطر الشمالي من قبرص، الخميس والجمعة، عقب انتهاء مباحثاته مع دندياس، لإجراء مباحثات وتبادل وجهات النظر حول مباحثات قبرص، وذلك قبل اجتماع «5+1» في جنيف، وأعلن من هناك أن بلاده أكدت في السابق أنها لن تتفاوض من أجل اتحاد فيدرالي للجزيرة، وأنها متمسكة بموقفها القائم على حل المشكلة القبرصية على أساس قيام دولتين متساويتين في الحقوق، وليس على أساس إقامة فيدرالية.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».