عضو الحراك الجنوبي: حكم اليمن أكبر من قدرات الحوثيين

حلبوب لـ («الشرق الأوسط»): نحن مع عودة هادي مع 4 نواب من انتماءات مختلفة

عناصر من شباب الحراك الجنوبي يحرسون إحدى المنشآت الرسمية بعد استرجاعها من الحوثيين أول من أمس في عدن (رويترز)
عناصر من شباب الحراك الجنوبي يحرسون إحدى المنشآت الرسمية بعد استرجاعها من الحوثيين أول من أمس في عدن (رويترز)
TT

عضو الحراك الجنوبي: حكم اليمن أكبر من قدرات الحوثيين

عناصر من شباب الحراك الجنوبي يحرسون إحدى المنشآت الرسمية بعد استرجاعها من الحوثيين أول من أمس في عدن (رويترز)
عناصر من شباب الحراك الجنوبي يحرسون إحدى المنشآت الرسمية بعد استرجاعها من الحوثيين أول من أمس في عدن (رويترز)

شدد الدكتور محمد حلبوب عضو حزب الحراك الجنوبي على أن الحوثيين أدخلوا أنفسهم في مأزق بطلبهم للحكم في البلاد موضحا في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الحوثيين «تورطوا فيما وصلوا إليه؛ لأنهم ليسوا جاهزين أو قادرين على هذه المهمة، خاصة أنهم هم أنفسهم لم يكونوا يتوقعون أن يصلوا بهذه السرعة، ويدخلوا هذا (المطب) ليجدوا صعوبة في التراجع».
وأضاف: «كون الحوثيين فصيلا من الفصائل السياسية في اليمن، فنحن نجتهد للبحث لهم عن مخارج من هذه الورطة التي دخلوا فيها من خلال البحث عن مخارج». وأشار إلى أنه لا طريق أمامهم في اليمن لتحسين الأوضاع سوى بالحوار الوطني الذي يدور حاليا في البلاد بين القوى السياسية تحت مظلة الأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بلجان الحوار قال حلبوب: «هناك لجنة متصدرة للاختيار ما بين عودة الرئيس هادي على أن يختار له نوابا، أو تعيين مجلس رئاسي، لكن الأمور لم تحسم بعد»، مبينا أنهم في حزب الحراك الجنوبي قدموا عدة «أسباب منطقية تسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية، والعمل على استقرار الوضع الاقتصادي وأسعار العملة، بهدف ضمان بناء اليمن الجديد بعد محاربة الفساد وتثبيت الأمن؛ ولذلك نرى أن عودة الرئيس هادي ضرورية في هذا الصدد، على أن يعين معه أربعة نواب موزعين على القوى السياسية، وهذا برأينا هو الحل الأفضل؛ كونه سيعيد الاستقرار»، مبينا أنه شارك في «لجنة مناقشة موضوع مجلس النواب، بعد أن قرروا توسيع المجلس إلى 551 عضوا مناصفة بين الشمال والجنوب، بنسبة 30 في المائة للمرأة، و20 في المائة للشباب، وكذلك توسيع مجلس الشورى إلى 301 عضو، بنفس تقسيمات البرلمان؛ ولذلك أعتقد أن ما يتعلق في موضوع مجلسي النواب والشورى هو منته بنسبة كبيرة، والاختلاف فقط على التسمية ما بين مجلس نواب انتقالي أو اسم آخر، وسيتضح ذلك في الأيام المقبلة»، مضيفا: «توصلنا إلى حلول معقولة فيما يتعلق بالقضية الجنوبية، لكن ما يحصل الآن (من الحوثيين) هو التفاف على مخرجات الحوار والتهرب من تنفيذها».
وفيما يتعلق بأولوياتهم الحراك الجنوبي في هذه المرحلة وضح حلبوب «نحن نبحث عن حل كلي للبلاد، وإذا كان هذا الحل يتحتم عليه انفصال إلى دولتين فنحن سنذهب إليه، وإن كان الحل في (الفيدرالية) فنحن معه، خاصة أننا نبحث عن حل للمظلومية التي تعرضنا لها في الجنوب، وسبق وأن حددنا المظلوميات التي وقعت علينا في وثائق وتقارير بعدد 2474 صفحة، وهي تتحدث عن مظلوميات وقعت علينا في الجوانب الاقتصادية، والسياسية، والثقافية وغيرها، ووجدنا أننا ممكن أن نحل هذه المظلوميات وفق نظام (الفيدرالية)، وتمت الموافقة عليه من قبل مؤتمر الحوار»، مضيفا: «كنا ولا زلنا نفضل نظام (الفيدرالية) الثنائية، ولكن ضغوطات داخلية حالت دون ذلك، وأجبرتنا الموافقة على (فيدرالية) من 6 أقاليم، وكنا متأكدين أن هذه الفكرة صعبة التطبيق».
ويرى حلبوب أنهم يفضلون البدء في الوقت الحالي بنقاش مواد الدستور التي اتفق عليها سابقا موضحا أنه «طالما لم نحل في النقاط العشرين والنقاط الإحدى عشرة، التي سبق أن حددناها مسبقا، وكان يفترض حلها قبل دخولنا إلى مؤتمر الحوار، واستمرت حتى بعد مؤتمر الحوار لم تحل، وطالما أننا وصلنا هذه المرحلة دون حل، فأرى أنه يُفترض مناقشة الدستور الذي تمت صياغته من كافة الأحزاب والقوى في اليمن على مدار سنة كاملة، ومن ثم التوقيع عليه، كجزء من الحل وبالتالي تخفيف حدة التوتر».
وعن الحراك الجنوبي قال: «هو حركة شعبية ظهرت في الجنوب عام 2007. ونحن نسير وفق مبادئ معينة منها السلمية والدفاع عن مصالح الجنوب والوصول إلى حل عادل للقضية الجنوبية، وسبق أن شاركنا في مؤتمر الحوار الوطني بـ85 عضوا بنسبة 15 في المائة من المؤتمر».
 



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.