واشنطن تدين استهداف جازان وتدعو إلى «وقف التصعيد»

أعلنت عودة ليندركينغ بعد 4 أيام قضاها بين ألمانيا والإمارات

المبعوث الأميركي لدى زيارته ألمانيا الأسبوع الماضي في صورة نشرها حساب دائرة الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية على «تويتر»
المبعوث الأميركي لدى زيارته ألمانيا الأسبوع الماضي في صورة نشرها حساب دائرة الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية على «تويتر»
TT

واشنطن تدين استهداف جازان وتدعو إلى «وقف التصعيد»

المبعوث الأميركي لدى زيارته ألمانيا الأسبوع الماضي في صورة نشرها حساب دائرة الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية على «تويتر»
المبعوث الأميركي لدى زيارته ألمانيا الأسبوع الماضي في صورة نشرها حساب دائرة الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية على «تويتر»

أدانت الولايات المتحدة الهجوم الذي وقع على مدينة جيزان السعودية والذي ارتكبته ميليشيات الحوثي، معتبرة أن هذه التصرفات تهدد البنية التحتية، وتزيد من استمرار الصراعات اليمن.
فيما أعلنت أيضاً عن عودة المبعوث الأميركي لليمن تيم ليندركينغ من رحلته الرابعة للمنطقة منذ توليه المنصب، والتي زار فيها دولة ألمانيا، والإمارات، وذلك ضمن مساعي الإدارة الأميركية في حل الأزمة اليمنية، والوصول إلى تفاوض سياسي.
وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أمس، إن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجمات الحوثية المعقدة على السعودية، بما في ذلك الهجوم الأخير الذي وقع على جازان (جنوب السعودية)، والذي هدد البنية التحتية المدنية.
واعتبر برايس أن هذه التصرفات من قبل الحوثيين تعمل على استمرار الصراع في اليمن، الذي يدخل الآن عامه السابع، في الوقت الذي يعمل المبعوث الأميركي الخاص تيم ليندركينغ والمبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث، جنبًا إلى جنب لتعزيز جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وأضاف المتحدث: «إن تصرفات الحوثيين تطيل من معاناة الشعب اليمني وتهدد هذه الجهود في الوقت الذي يوجد فيه التزام. من المجتمع الدولي لإنهاء الصراع الآن، وندعو مرة أخرى جميع الأطراف إلى الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار على الصعيد الوطني، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل تحت رعاية الأمم المتحدة».
وأفادت وزارة الخارجية في بيان أمس، بأن المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ عاد إلى واشنطن أمس الجمعة في 16 أبريل (نيسان) من رحلته الرابعة منذ توليه منصبه، والتي سافر خلالها إلى ألمانيا والإمارات.
وأوضحت أنه في برلين، التقى ليندركينغ بممثلين من الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكذلك ألمانيا، والكويت، والسويد، والاتحاد الأوروبي لمناقشة أهمية التوصل إلى حل دائم للصراع واتخاذ إجراءات للتخفيف من الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
وحددت الخارجية الأميركية 3 محاور يعمل عليها ليندركينغ، وتشمل هذه الخطوات التالية أولاً إنهاء هجوم الحوثيين على مأرب، وثانياً تسهيل دخول وتفتيش الأمم المتحدة لإصلاح ناقلة النفط صافر، وأخيراً دعم جهود الحكومة اليمنية، لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد اليمني وتخفيف الأزمة الإنسانية.
وأضاف البيان: «لقد أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس والمدير العام للشرق الأدنى والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الألمانية الدكتور فيليب أكرمان، خلال لقائهما بالمبعوث الأميركي عن دعم ألمانيا الكامل لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، حضر ذلك الاجتماع المشترك المبعوث الخاص القائم بالأعمال الأميركي روبن كوينفيل، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث».
وأشار إلى أنه في دولة الإمارات، التقى المبعوث الخاص ليندركينغ بمسؤولين من وزارة الخارجية لمناقشة أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق الرياض وحكومة جمهورية يمنية موحدة، مشيرة إلى مواصلة ليندركينغ مع المبعوث الأممي غريفيث العمل جنبًا إلى جنب لتشجيع التسليم السريع للوقود إلى اليمن، وإعادة بدء المحادثات السياسية بدعم من حكومة عمان. وأضاف: «نحن بحاجة إلى التزام جميع الأطراف بجدية، والتفاوض بحسن نية، لأن اليمنيين يعانون».
وكان المبعوث الأميركي إلى اليمن دعا الأطراف اليمنية إلى «استغلال اللحظة والعمل معاً للوصول إلى حل تفاوضي»، ووقف الهجوم العنيف على محافظة مأرب، خلال جولته الأوروبية. وقال ليندركينغ، في مقطع فيديو نشرته وزارة الخارجية الأميركية على حسابها لشؤون الشرق الأدنى في «تويتر»، أمس، إن «الشعب اليمني يعاني بشدة، ولا بد على الأطراف المتنازعة كافة العمل معاً للوصول إلى حل سياسي»، مضيفا: «نستطيع أن نصنع السلام بدعم وتضافر الجهود كافة، ووقف الهجوم في مأرب، وحقيقة نريد منهم جميعاً الالتزام بشكل جدي بالمفاوضات وبإيمان قوي، لأن الشعب اليمني يعاني، ويجب علينا العمل معاً».


مقالات ذات صلة

وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

خاص وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ) p-circle 01:26

وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

أكد وزير الإعلام اليمني أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاكات، وستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية لمنع المساس بالسيادة.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

أكدت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها للتعامل مع أي تطوُّرات ميدانية أو تصعيد عسكري من جانب جماعة الحوثي، وندَّدت بما وصفتها بـ«التدخلات الإيرانية المباشرة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الهجمات الإيرانية ضد الخليج تتصاعد والكويت الأكثر استهدافاً في الموجة الحالية

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الهجمات الإيرانية ضد الخليج تتصاعد والكويت الأكثر استهدافاً في الموجة الحالية

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

سجّلت موجة الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج مؤخراً تصاعداً كبيراً خاصةً في الكويت، الأكثر استهدافاً من الهجمات؛ وذلك مع تجدّد العمليات العسكرية في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران والتصعيد في مضيق هرمز.

ومنذ عودة التصعيد، الأربعاء من الأسبوع الماضي، وحتى فجر الخميس، أظهر رصد لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الجيش الكويتي رصدت نحو 77 طائرة مسيَّرة معادية إلى جانب 18 صاروخاً شملت 8 صواريخ باليستية، و10 صواريخ جوالة، داخل المجال الجوي الكويتي، مشيراً إلى أنه تم اعتراضها والتعامل معها.

كان اللافت في موجة الاستهداف الحالية للكويت، وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية، حيث أعلنت الكويت أن عدداً من الهجمات الإيرانية أسفر عن استهداف منشآت حيوية في البلاد، وسقوط شظايا في عدد من المواقع؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، و6 إصابات، من بينهم 4 من منتسبي القوات المسلحة الكويتية، إضافةً إلى تعرّض 3 مراكز حدودية برية شمال البلاد لهجوم عدواني، نجم عن وقوع أضرار مادية، وإصابة.

وتجدّد الاثنين، استهداف القنصلية العامة للكويت في مدينة البصرة بالعراق؛ الأمر الذي رفضته الكويت، مشيرةً إلى الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية للتصدي لهذه الاعتداءات، لكنها شددت، في الوقت نفسه، على ضرورة اتخاذ إجراءات «فورية وحاسمة» لمحاسبة جميع المتورطين في تلك الأعمال، وضمان عدم تكرارها، كما لقي هذا التصعيد والهجمات المتواصلة، إدانةً وتضامن خليجي واسع.

الحاجة للرد على مصادر النار

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المناع، شدّد أن على دول مجلس التعاون الاستعداد للتصدي لمزيد من ردود الفعل الإيرانية بهجمات انتقامية من الهجمات الأميركية.

وطالب المناع خلال حديث مع «الشرق الأوسط»، بضرورة انتهاج الرد على مصادر النار، وعدم الاكتفاء باتخاذ الموقف الدفاعي؛ لأن تصاعد الهجمات الإيرانية يشير إلى تمادي طهران أكثر من اللازم، خاصةً طوال حرب الأربعين يوماً، مؤكداً أن إيران بإمكانها الرد على القوات الأميركية أو إسرائيل الأقرب لها من دول الخليج.

وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله الصباح يطمئن على الحالة الصحية لمصابين جراء استهداف العدوان الإيراني (كونا)

المناع فسّر استمرار هذا السلوك بأنه يكشف عن غياب احترام إيران لسيادة هذه الدول، وعدم تقديرها للعلاقات الأخوية وعلاقات الجوار وروابط الدين، مع دول الخليج، التي تُعدّ دولاً مسالمة ولديها علاقات طبيعية وعلاقات جوار وتجارة، وهي الحالة التي نظرت لها إيران «باستصغار»؛ الأمر الذي يستلزم أن ترفع دول الخليج حالة الاستعداد للتصدي والرد للهجمات الإيرانية.

هشاشة الهدنة وضبابية المذكّرة

أما عن تجدد العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، وغياب صمود وقف النار، فيرى الدكتور خالد الهباس أن ذلك يأتي شاهداً على أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في منصف شهر يونيو (حزيران) تضمنت بنوداً عامة وعلى قدر كبير من الضبابية، وخاصة البنود الرئيسية التي تطرقت إلى مسألة مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات المفروضة على إيران وأرصدتها المجمدة.

وعلى الرغم من هذه الضبابية، فإن هناك أبعاداً أخرى أيضاً وفقاً للهباس، ومنها «العداء وعدم الثقة الكبيرين بين الجانبين، والطبيعة العدوانية للنظام الإيراني والانقسامات الحادة بين المتشددين من قيادات (الحرس الثوري) وبقية القيادات التي تدعم المفاوضات مع الولايات المتحدة».

غياب جدية إيران للتوصل لاتفاق نهائي

استدرك الهباس: «استمرار العدوان الإيراني على بعض دول الخليج، بجانب التعرض للملاحة في مضيق هرمز يشكلان مؤشراً على عدم جدية الجانب الإيراني للتوصل إلى اتفاق نهائي من ناحية»، وعدّ أن مسار المفاوضات يواجه الكثير من العوائق والتحديات من ناحية أخرى، علاوةً على هشاشة وقف إطلاق النار؛ الأمر الذي يجعل التوتر وعدم الاستقرار هو عنوان المشهد الإقليمي في الوقت الحاضر. على حد تعبيره.

هل تستمر العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة؟ هذا احتمال لم يستبعده الهبّاس، على رغم أنه يعتقد بوجود رغبة لدى الطرفين في عدم عودة الحرب الشاملة، وأردف: «لكن الخطورة لا تزال قائمة والاحتمالات كافة واردة، وهذا يجعل دول الخليج تتابع بقلق هذه التطورات»، مشيداً في الوقت عينه، بتصدّي دول الخليج للاعتداءات الإيرانية بنجاح إضافةً إلى دعمها العمل الدبلوماسي لدرء عودة الحرب وما تحمله من خطورة على المنطقة.

وأشار الهباس إلى أن زيادة الضغط الدبلوماسي على إيران إقليميّاً ودوليّاً، مطلوب لعزلها سياسياً وإيضاح عدوانيتها، مع تحميلها مسؤولية الضرر الناجم «عن هذا العدوان السافر، وحق الدول الخليجية في الدفاع عن نفسها في الزمان والمكان المناسبين».


السعودية: الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن تهدد أمن المنطقة

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)
TT

السعودية: الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن تهدد أمن المنطقة

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)

أعربت السعودية عن إدانتها بأشد العبارات لاستمرار إيران في هجماتها غير المبررة على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدةً وقوفها التام مع الدول الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (أرشيفية - كونا)

وجددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها استنكارها لما تقوم به إيران من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكها مبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، وتشدد على أهمية الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد العسكري، والعودة إلى الحوار وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية.


وزير الدفاع السعودي يُعزي هاتفياً أمير قطر في وفاة الشيخ حمد

 الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يُعزي هاتفياً أمير قطر في وفاة الشيخ حمد

 الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، اتصالاً هاتفياً، الخميس، بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

وعبَّر وزير الدفاع، خلال الاتصال، عن تعازيه ومواساته في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلاً المولى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يُسكنه فسيح جناته.