بايدن يناقش مع سوغا التصدي لبكين وبرنامج بيونغ يانغ النووي

رئيس وزراء اليابان يوشيهيدي سوجا مع نائبة الرئيس كامالا هاريس في مقر إقامتها (أ.ب)
رئيس وزراء اليابان يوشيهيدي سوجا مع نائبة الرئيس كامالا هاريس في مقر إقامتها (أ.ب)
TT

بايدن يناقش مع سوغا التصدي لبكين وبرنامج بيونغ يانغ النووي

رئيس وزراء اليابان يوشيهيدي سوجا مع نائبة الرئيس كامالا هاريس في مقر إقامتها (أ.ب)
رئيس وزراء اليابان يوشيهيدي سوجا مع نائبة الرئيس كامالا هاريس في مقر إقامتها (أ.ب)

في أول قمة ثنائية وجهاً لوجه يستضيفها البيت الأبيض وسط الجائحة، عقد الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس لقاءً مكثفاً مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا، تركز بشكل كبير حول التوترات مع الصين وطموحات بكين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأمن تايوان، خصوصاً التحركات الجوية الصينية فوق تايوان. كما تطرقت المحادثات إلى البرنامج النووي لكوريا الشمالية والقدرات الصاروخية لبيونغ يانغ، والتغير المناخي والعلاقة المتوترة بين اليابان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى الجهود لمكافحة «كوفيد – 19» والتجارة.
وكان قد التقى مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان مع نظيريه الكوري الجنوبي والياباني في مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند الأسبوع الماضي، لمناقشة سياسات إدارة بايدن تجاه كوريا الشمالية وتوتر العلاقات اليابانية مع كوريا الجنوبية، التي تراها الإدارة الأميركية «أمراً مقلقاً للغاية»، وتسعى إدارة بايدن إلى بذل جهد لتحسين العلاقات كنهج أساسي لسياسات آسيوية مبنية على التعددية.
وفي بيان مشترك، أكد أنهما لا يسعيان إلى إثارة التوترات وإنما إرسال إشارة واضحة مفادها أن الخطوات التي تتخذها الصين تتعارض مع مهمة الحفاظ على السلام والاستقرار. وأكدا الدعم القوي لتايوان وإدانة انتهاكات حقوق الإنسان لأقلية الإيغور وتآكل الديمقراطية في هونغ كونغ.
وتضمن البيان المشترك التأكيد على المادة الخامسة من معاهدة الأمن الأميركية اليابانية التي تلزم الولايات المتحدة بالدفاع عن اليابان. وقبل الاجتماعات قال مسؤول كبير للصحافيين إن إدارة بايدن قامت بدعوة رئيس الوزراء الياباني بهدف ترسيخ مكانة اليابان كحليف لا غنى عنه في معالجة التحديات الإقليمية والعالمية وإعادة التأكيد على الأولوية التي يوليها بايدن لمنطقة المحيطين الهادئ والهندي. وأوضح المسؤول الكبير أن اللقاء يرسل رسالة إلى بكين مفادها أن البلدين سيشكلان جبهة موحدة في وجه المخططات الصينية، والتأكيد أن بعض الخطوات التي تتخذها الصين بما في ذلك الإجراءات في المجال الجوي التايواني تتعارض مع مهام الحفاظ على السلام والاستقرار.
وقال المسؤول: «الزيارة هي تأكيد للدور المؤكد للولايات المتحدة في المنطقة، فلا يمكن للولايات المتحدة أن تكون فعّالة في آسيا إلا عندما تكون العلاقة بين الولايات المتحدة واليابان قوية وثابتة».
وكانت إدارات أميركية متعاقبة قد حملت الصين المسؤولية فيما يتعلق بأنشطتها المزعزعة للاستقرار في هونغ كونغ. وتزايدت الانتقادات حول أنشطة التجسس السيبراني الصيني.
وخلال المؤتمر الصحافي، أعلنت إدارة بايدن توفير 2 مليار دولار لدعم البدائل لشبكات الجيل الخامس التي طورتها شركة هواوي عملاق الاتصالات الصيني. وكانت إدارة ترمب السابقة قد منعت الشركات الأميركية من شراء مكونات شركة هواوي الصينية بموجب سياسة الأمن القومي. وأشار بايدن، في تصريحات سابقة، إلى أن بلاده بحاجة إلى تعزيز القدرة التنافسية الأميركية لمواجهة المنافسة الشديدة من الصين. واتفق الجانبان على تطوير سلاسل التوريد بهدف تقليل الاعتماد على الصين في المعادن والمستحضرات الطبية.
ويعد سوغا هو أول زعيم أجنبي يزور واشنطن في زيارة عمل رسمية منذ تولي بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقد طلبت واشنطن تأجيل الاجتماع الثنائي من 9 أبريل (نيسان) إلى 16 أبريل، لمنح الوقت للتحضير للمحادثات، بما في ذلك أخذ الإجراءات الاحترازية وترتيبات الجلوس وإجراءات تنظيم تدفق الحاضرين من الجانبين. وطلبت واشنطن تقليص حجم الوفد الياباني الزائر إلى 80 مسؤولاً فقط (وهو ما يعد 30 في المائة من الحجم المعتاد للوفد الياباني) وإجراء اختبار كورونا، إضافة إلى تلقي سوغا وجميع أعضاء الوفد جرعتين من لقاح فيروس كورونا قبل مغادرة اليابان. وقد تولى يوشهيدي سوغا (72 عاماً) منصب رئيس وزراء اليابان في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، خلفاً لشينزو آبي الذي تقاعد بسبب اعتلال صحته. وقد شارك سوغا في اجتماع افتراضي للرباعية التي ضمت زعماء الهند وأستراليا الشهر الماضي مع الرئيس بايدن.
وقد وصل سوغا، مساء الخميس، إلى قاعدة أندروز، وأقام في بلير هاوس (مقر إقامة الضيوف الرسميين) واجتمع مع السفيرة الأميركية السابقة كارولين كيندي صباح أمس (الجمعة)، وقام بوضع إكليل من الزهر في مقبرة ارلينغتون. وبعد لقاءاته مع نائبة الرئيس كامالا هاريس في مقر إقامتها والرئيس بايدن داخل المكتب البيضاوي، شارك سوغا في ندوة عبر الإنترنت مساء الجمعة مع مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية تحدث فيها حول رؤيته للتحالف الياباني الأميركي.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.