تعزيزات أمنية على الحدود التونسية لمواجهة {داعش}

نحو 500 من التنظيم عادوا من سوريا والعراق.. ومخاوف من الخلايا النائمة

تعزيزات أمنية على الحدود التونسية لمواجهة {داعش}
TT

تعزيزات أمنية على الحدود التونسية لمواجهة {داعش}

تعزيزات أمنية على الحدود التونسية لمواجهة {داعش}

دعا خبراء في مكافحة الإرهاب إلى ضرورة إعلان تونس حالة «التعبئة العامة لصد أي خطر محتمل من تنظيم داعش». ويدور جدل في تونس حول مدى تحديد خطر تنظيم «داعش» على أمن البلاد، مع اقترابه من الحدود التونسية، خاصة مع تنامي مخاوف إدخال تونس ضمن أجندته في توسعه العسكري الذي بدأ في العراق ليصل سوريا ثم ليبيا.
ورأى محللون سياسيون في الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها منطقتا الذهيبة وبن قردان الواقعتان على الحدود التونسية الليبية، «المناخ الأفضل والتربة الخصبة» للمساعدة على ظهور هذا التنظيم المتطرف على الأراضي التونسية. واتهموا بعض الأطراف السياسية بالدفع نحو مزيد الضغط والحراك بهدف خلق فراغ أمني يسمح بسرعة التنقل وتهريب الأسلحة وتسلل العناصر الإرهابية بين البلدين.
وتنظر تونس بحذر إلى ما يدور بالقرب منها في ليبيا من أعمال عسكرية منسوبة إلى تنظيم داعش ولا ترى نفسها في مأمن من هذا الخطر، وسعت منذ مدة إلى خلق منطقة عسكرية عازلة جنوب شرقي تونس، وذلك في محاولة للحد من تنقل العناصر الإرهابية والتضييق على الجريمة المنظمة المرتبطة بالجماعات الإرهابية.
وعلى الرغم من اختطاف دبلوماسيين تونسيين في السابق وإطلاق سراحهما والقبض على إعلاميين وأحد موظفي السفارة التونسية في الوقت الحالي، فإن تونس لا تزال متمسكة بمبدأ الحياد تجاه ما يجري فوق الأراضي الليبية وتفعيل الطرق الدبلوماسية خشية انتقال الصراعات إلى أراضيها، خاصة إذا علمنا أن نحو مليوني ليبي يعيشون بين التونسيين. إلا أن تطورات الظاهرة الإرهابية وذبح 21 مصريا وما أفرزه من تدخل عسكري مصري في ليبيا، جعل تونس تنظر إلى الأوضاع على الشريط الحدودي التونسي بحيطة وحذر أكبر.
وفي هذا الشأن، قال بلحسن الوسلاتي المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية لـ«الشرق الأوسط»: «إن وحدات عسكرية مدعومة بوحدات الحرس الوطني والحرس الديواني نصبت ترتيبات دفاعية متكاملة على الشريط الحدودي البري والبحري مع ليبيا من أجل منع أي تهديد لسلامة التراب التونسي، وكذلك لصد أية محاولة لإدخال أسلحة أو تسلل عناصر إرهابية لتهديد الأمن والاستقرار في تونس». وتابع الوسلاتي قوله: «إن الطلعات الجوية متواصلة لمراقبة المجال الجوي والحدود البحرية والبرية وهي مؤمنة من مروحيات وطائرات تونسية».
وأشار الوسلاتي إلى أن تطورات الأوضاع في ليبيا الشقيقة تبقى خلال هذه الفترة بالذات «محل متابعة دقيقة من السلطات التونسية» وأن الاحتياطات العسكرية والأمنية على أشدها. وكان رفيق الشلي كاتب الدولة التونسي لدى وزير الداخلية المكلف بالملف الأمني، أكد خلال الأسبوع الماضي في تصريح إعلامي أن عدد التونسيين العائدين من تنظيم «داعش» الإرهابي يبلغ 500 عنصرا وهم اليوم ينشطون ضمن خلايا إرهابية نائمة ويمثلون خطرا على استقرار تونس وأمنها.
وأشار الشلي إلى أن وزارة الداخلية التونسية منعت إلى حد الآن 10 آلاف شاب تونسي من السفر للانضمام إلى هذا التنظيم المتطرف في سوريا والعراق.
وقال إن عددا من العائدين من جبهات القتال في سوريا والعراق انضموا إلى تنظيم أنصار الشريعة المحظور، وهذا التنظيم، على حد تعبيره يتقاسم مع تنظيم داعش نفس الأفكار. وحظرت تونس مختلف أنشطة تنظيم أنصار الشريعة منذ شهر أغسطس (آب) 2013 إثر اغتيال كل من القيادي اليساري شكري بلعيد والنائب البرلماني محمد البراهمي.
وكانت نقابات أمنية تونسية قد أكدت على تزايد عدد الخلايا الإرهابية النائمة في تونس، وقدرت عددها بنحو 300 خلية موزعة على عدة مناطق في البلاد.
وفي تعليقه على هذا الموضوع، قال علية العلاني الخبير التونسي المختص في الجماعات الإسلامية لـ«الشرق الأوسط»: «إن تونس مطالبة بتوخي الحذر من إمكانية وجود خلايا نائمة على علاقة بتنظيم داعش في تونس وهو ما يدعم مخاطر تمدد التنظيم الإرهابي إلى البلاد».
واعتبر العلاني مخاطر تمدد هذا التنظيم المتشدد في تونس أمرا واقعا باعتبار عودة الكثير ممن عملوا تحت راية «داعش» في سوريا والعراق، ولكنه على حد قوله أمر محدود جدا ولا يزال تحت السيطرة. ولم يستبعد العلاني انتظار بعض العائدين من سوريا الفرصة المواتية لتنفيذ مخططات إرهابية، ونبه إلى خطر الخلايا النائمة التي غالبا ما تحتضن أفكار تلك الجماعات وتبقى في انتظار اللحظة الحاسمة لتجسيم أفكارها المتطرفة. ولمواجهة مخاطر تمدد تنظيم داعش إلى تونس قال العلاني، إن البلاد مطالبة باتخاذ عدة إجراءات أساسية أهمها تعزيز الحضور الأمني على الحدود وتنشيط العمل الاستخباراتي في الداخل والخارج لاستباق مخططات تلك الجماعات، والانتباه إلى ما يحدث على الشريط الحدودي بين تونس وليبيا وخطر «حرب المعابر»، التي قد تندلع بين الفرقاء الليبيين، بالإضافة إلى الابتعاد عن خطر السقوط في دعم أحد الأطراف الليبية المتنازعة على حساب الآخرين.
وأشار العلاني إلى أن محاصرة الجماعات الإرهابية من الجانب المصري وغلق الحدود الشرقية قد تجعل تلك العناصر مجبرة على الهروب نحو تونس والتسلل إلى ترابها.



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.