البنوك السعودية تستحوذ على 80 % من ديون «مجموعة بن لادن»

الشركة تفصح عن دخولها للحصول على حصة من تنفيذ مشروعات الإنشاء الكبرى في المملكة

البنوك السعودية تستحوذ على 80 % من ديون «مجموعة بن لادن»
TT

البنوك السعودية تستحوذ على 80 % من ديون «مجموعة بن لادن»

البنوك السعودية تستحوذ على 80 % من ديون «مجموعة بن لادن»

سجل ملف هيكلة مجموعة بن لادن العالمية القابضة السعودية - أكبر شركات المقاولات في منطقة الشرق الأوسط - تقدما في خطة هيكلتها التي تعمل عليها، إذ كشفت معلومات صادرة أمس عن استحواذ البنوك السعودية على حصة تقارب 80 في المائة من ديون تقدر بنحو 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، في وقت أفصح الرئيس التنفيذي للشركة خالد القويز، عن القيام بأكبر عملية إعادة هيكلة للديون في منطقة الشرق الأوسط.
وقال القويز إن الشركة تقوم بتطوير خطة الرسملة وتتواصل مع الدائنين، ووجدت ترحيبا وحصلت على موافقات مبدئية على طلب إعادة هيكلة الديون، مشيراً إلى أن الهدف من إعادة الجدولة إعطاء المجموعة فرصة لتنفيذ خطة التحول للقيام بأعمالها وتعظيم القيمة من الأصول وتنفيذ خطتها الاستراتيجية، بحسب تصريحات أدلى بها لقناة «العربية».
وبين أن الشركة تستهدف التوصل إلى اتفاق مبدئي رسمي مع الدائنين بشأن إعادة الهيكلة في نهاية يونيو (حزيران) المقبل والتي يتم بموجبها الدخول في التفاصيل وتوثيق التفاصيل، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي في شهر سبتمبر (أيلول) أو بداية الربع الرابع من العام الحالي.
وذكر أن المجموعة لديها برنامج تحول متكامل يشمل هيكلة الميزانية ونموذج الأعمال الذي ينطوي على إعادة النظر في طريقة التشغيل وإدارة الأعمال بهدف تحويلها لتتواكب مع التطورات الأخيرة واحتياجات السوق.
وأضاف أن ما تم تحقيقه الآن هو تقسيم الأعمال إلى 3 قطاعات تتبع الشركة القابضة ويقوم على إدارتها كوادر وطنية وتم كذلك تقوية وتفعيل موارد وأنظمة التدقيق والحكومة.
وأوضح أن المجموعة حددت فرصا في سوق البناء والإنشاء في المملكة تناهز تريليون ريال بحلول عام 2025 مرتبطة بخطط الإنفاق الحكومي الضخمة على المشاريع، مبيناً أنه من المقرر أن تدخل الشركة في الحصول على حصة معقولة منها وهو الأمر الذي يساهم في سداد حقوق الدائنين.
وبالنسبة للمستحقات الحكومية، أبان القويز أنها ليست صغيرة لأنها مشاريع بعشرات المليارات، والمبالغ تكون ضخمة والتسديد يتم بموجب التفاوض.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» عضو الجمعية السعودية للاقتصاد الدكتور عبد الله المغلوث أن إعادة هيكلة هذه المجموعة ضرورة من أجل تطويرها والمضي قدماً نحو تأسيس شركة قادرة على إدارة مشاريع عملاقة، مضيفا أن هذا يعد مؤشرا يؤكد أن الشركات السعودية بدأت تتجه في المسار الصحيح نحو وضع أسس واستراتيجيات بشكل منظم وشفاف للاعتماد عليها مستقبلاً.
من جانبه، قال المستشار القانوني فيصل الخريجي لـ«الشرق الأوسط»، إن قوانين المملكة تراعي مساندة الشركات لتتجاوز التعثر، مؤكداً أن نظام الإفلاس في السعودية غايته معالجة الأوضاع عبر جدولة الديون لتتمكن من العودة إلى طبيعة عملها.
وزاد «قد يوازي معالجة إنقاذ مجموعة بن لادن عمل قانوني ومحاسبي ضخم جداً، والطبيعة الاستثمارية في البلاد تحرص على استمرارية القطاع الخاص لكونها رافدا من روافد الاقتصاد الوطني المهم».


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.