نقص عوامل التجلط يؤدي إلى أمراض «نزف الدم الوراثي»

أهم مستجدات العلاج في اليوم العالمي لـ«الهيموفيليا»

نقص عوامل التجلط يؤدي إلى أمراض «نزف الدم الوراثي»
TT

نقص عوامل التجلط يؤدي إلى أمراض «نزف الدم الوراثي»

نقص عوامل التجلط يؤدي إلى أمراض «نزف الدم الوراثي»

تحتفل منظمة الصحة العالمية، في يوم السابع عشر من شهر أبريل (نيسان) من كل عام، الذي يصادف غداً السبت، باليوم العالمي للهيموفيليا، أو ما يعرف في بعض الدول بمرض الناعور أو النزاف (سيلان الدم أو النزف الوراثي)، وهو مرض وراثي يصيب الذكور دون الإناث، وينتقل عبر الأم، ويؤدي إلى النزيف نتيجة نقص أحد عوامل التجلط.

- أنواع نزف الدم
ما هي الهيموفيليا، وما مدى انتشارها؟ وما دور عوامل التجلط، وكيف تعمل؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور أحمد محمد طراوة استشاري أمراض الدم الوراثية رئيس مركز المدينة لأمراض الدم الوراثية (مدينة الملك سلمان الطبية) رئيس المجموعة الخليجية لأمراض النزاف رئيس اتحاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأمراض الدم، موضحاً في البداية نظام التجلط لدى الإنسان للتحكم بالنزف. فهناك أكثر من 13 عاملَ تجلطٍ تتكامل وظائفها مع الصفائح الدموية والأوعية الدموية لمنع النزف. وعند الحاجة يقوم نظام التجلط المعقد بتنشيط عوامل التجلط على التوالي حتى حدوث الجلطة التي تمنع النزف، وأيُ نقص في أيٍ من هذه العوامل يُؤدي إلى النزف.
ومن تلك العوامل عامل «8»، يؤدي نقصه إلى الهيموفيليا (أيه) وكذا عامل «9» ونقصه يؤدي إلى الهيموفيليا (بي). وقد أطلق على الهيموفيليا اسم «المرض الملكي»، حيث كان سائداً بين العوائل الملكية الحاكمة بأوروبا وقد انتقل المرض من الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا إلى بناتها، اللاتي نقلنه عبر العائلات الملكية الأوروبية مثل روسيا وإسبانيا وألمانيا. وقد توفي مبكراً بسبب النزف اثنان من أبناء الملكة فيكتوريا؛ أوجيني ملكة إسبانيا وحفيدة الملكة فيكتوريا، ولم يستطع الطب في ذلك الوقت تقديم المساعدة. وقد وردت أحكام شرعية في التلمود تدل على الهيموفيليا، كما وردت في السجلات الفرعونية. وقد ذكر الزهراوي في التصريف في القرن الثاني عشر وصفاً دقيقاً للهيموفيليا أشبه ما يكون بما عرف عنه لاحقاً.
حتى نهاية الثمانينات من القرن العشرين كان العلاج يتمثل في منتجات البلازما، إما البلازما كاملة أو مستخلص عامل «8» أو «9» المستخرج من البلازما البشرية. وعند حدوث عدوى الإصابة بمتلازمة نقص المناعة اجتاح المرض عدداً كبيراً من المرضى. ومع بداية القرن الحادي والعشرين، أصبحت مستخلصات البلازما أكثر أماناً، وبدأ استخدام عامل «8» و«9» المصنع، وأصبح المصابون بالهيموفيليا مع توفر الرعاية الطبية يعيشون كما باقي المجتمع بعد أن كانوا يموتون مبكراً قبل عقدهم الرابع.

- انتشار عالمي
تنتشر الهيموفيليا حول العالم، وتنتشر الهيموفيليا (أيه) بمعدل مريض لكل 5000 - 10000 فرد ذكر، وأما هيموفيليا (بي) فمريض لكل 25000 فرد ذكر، ونظراً لعدم وجود سجل وطني لأمراض النزاف بالمملكة، فلا نعرف العدد على وجه الدقة، لكن تقديرياً يوجد أكثر من 3000 مريض بالمملكة.
تشكل الهيموفيليا (أيه) ما نسبته 80 في المائة من حالات الهيموفيليا مقابل 20 في المائة الهيموفيليا (بي).
يحمل الذكر نسخة من الكروموسوم (الصبغي) X ونسخة من الكروموسوم Y، بينما تحمل الأنثى نسختين من الكروموسوم X. ويحصل المولود على كروموسوم واحد من الأم وكروموسوم واحد من الأب، فإذا حصل المولود على كروموسوم X من الأب وكروموسوم X من الأم كان المولود أنثى. أما إذا حصل على كروموسوم X من الأم وكروموسوم Y من الأب كان المولود ذكراً. يقع الجين المصنع لعاملي التجلط (8) و(9) في الكروموسومX. لذا يصيب مرض الهيموفيليا الذكور، حيث إن الإناث يعوضن الجين المعطوب في أحد الكروموسومين بالآخر.
وتنقل الأم أحد الكروموسومين X لابنها، فإذا انتقل جين الهيموفيليا (المعطوب) على الكروموسوم X إلى الابن الذكر فيكون مصاباً بالهيموفيليا، أما إذا انتقل الجين السليم فيكون صحيحاً، وكذا وضع الأنثى، ولكن تكون حاملة للمرض وتنقله لأبنائها لاحقاً. ونادراً ما تصيب الهيموفيليا الإناث نتيجة زواج أب مصاب بالهيموفيليا من أم حاملة للمرض أو نتيجة كسل الكروموسوم X الصحيح لديها. هناك 30 في المائة من الذكور المصابين بالهيموفيليا أو الإناث الحاملين للهيموفيليا لديهم طفرة جديدة غير منتقلة من الأبوين.

- الأعراض والتشخيص
> شدة المرض. تنقسم الهيموفيليا من حيث شدة المرض وكمية عامل التجلط في الدم إلى:
- هيموفيليا شديدة، تكون فيها كمية عامل التجلط أقل من1 في المائة وعادة ما يكون النزيف تلقائياً.
- هيموفيليا متوسطة، تكون فيها كمية عامل التجلط 1 - 5 في المائة، ويكون النزف عادة بعد التعرض لإصابة.
- هيموفيليا خفيفة، تكون فيها كمية عامل التجلط 5 - 30 في المائة ونادراً ما يحدث نزيف.
> الأعراض. عادة ما تظهر أعراض المرض عند الطفل مبكراً بمجرد بدء المشي أو قبل ذلك عند الختان، وتبدأ الأعراض بالكدمات. تنقسم الأعراض إلى ثلاثة أنواع:
- نزف بسيط، مثل الكدمات والرعاف أو النزف من اللثة.
- نزف خطر، مثل النزف في المفاصل أو العضلات أو نزف الأغشية المخاطية الشديد أو الجهاز البولي.
- نزف أخطر، تكون فيه حياة المريض معرضة للخطر مثل النزف الدماغي أو النزف من الجهاز الهضمي والبطن أو البلعوم والرقبة. ويحدث النزف في الدماغ عادة بعد التعرض لضربة بالرأس، وقد تكون خفيفة، ونادراً ما يحدث بشكل تلقائي. وقد يحدث النزف حول النخاع الشوكي وفي كلتا الحالتين تكون المضاعفات شديدة ومنها الشلل أو الإعاقة.
> التشخيص، يتم تشخيص المرض عبر التاريخ المرضي للمريض، والتاريخ العائلي، خصوصاً النزف والجراحة. ثم التحاليل المخبرية الأولية والتي قد تدل على المرض، ومن ثم تأكيد التشخيص عن طريق فحص مستوى عامل التخثر في الدم، وأخيراً التشخيص الجيني عبر تحليل الجينات لمعرفة نوع العطب الجيني تحديداً، ونحتاج لهذا التحليل في بعض الحالات.

- نزف المفاصل والعضلات
يعتبر الجهاز الحركي (المفاصل والعضلات) الأكثر عرضة للنزف، خصوصاً مفصل الركبة والمرفق والكاحل، فيشكل نزف المفاصل 45 في المائة في مفصل الركبة، و30 في المائة في مفصل المرفق، و15 في المائة في مفصل الكاحل. يتسم نزيف المفاصل بتورم المفصل والألم وحرارة المفصل مع تقييد الحركة، ويستطيع معظم المرضى التنبؤ بحدوث النزف في المفصل.
ويؤدي النزف داخل المفصل إلى تضخم الغشاء الزليلي المبطن للمفصل، وهو غشاء ناعم يسهل حركة المفصل. ومع التضخم تتقلص المساحة داخل المفصل فتتقلص حركة المفصل، وفي مراحل متقدمة يتآكل الغشاء الزليلي ويؤدي إلى انكشاف العظم ومن ثم يؤدي إلى تآكل العظم والتصاق عظمتي المفصل ببعضهما مما يوقف عمل المفصل ويؤدي إلى إعاقة ذلك المفصل، وبالتالي إعاقة المريض من الحركة.
وبالنسبة للعضلات، فجميعها عرضة للنزف، لكن أكثرها خطورة النزف في العضلة الحرقفية القطنية، وتشبه أعراض النزف في هذه العضلة حالات ألم البطن الحاد مثل الزائدة الدودية، وأكثرها انتشاراً بين نزف العضلات هو النزف في عضلة الساق (البطة).

- العلاج
من أجل جودة حياة أفضل ومعالجة أفضل، يجب معالجة مرضى الهيموفيليا في مركز متخصص ومن قبل فريق طبي متخصص يتكون من طبيب متخصص في الهيموفيليا وممرضة هيموفيليا وطبيب عظام واختصاصي علاج طبيعي واختصاصي اجتماعي، تتكاتف جهودهم في توفير الخدمة الطبية لمرضى الهيموفيليا والعلاج الشامل لهم، على النحو التالي:
> التعويض بعامل التخثر الناقص، عبر حقن عامل «8» أو «9» المصنع وريدياً لعلاج النزف، إضافة إلى حماية المفصل من الحركة والإجهاد والراحة واستخدام الثلج والضغط ورفع المفصل، كما يمكن استخدام المعالجات الموضعية للنزف من الأنف والفم.
> التدخل الجراحي المبكر، يعتبر مهماً في حالات تلف المفاصل، سواء في المراحل المتقدمة أو المتوسطة أو المبكرة. ففي المراحل المبكرة يتم حقن المفصل بمواد مشعة تعالج الغشاء الزليلي، وأما في المراحل المتقدمة فلا مناص من استبدال المفصل بآخر صناعي. ويعتبر العلاج الطبيعي حجر زاوية لمرض الهيموفيليا في تقوية العضلات وتحريك المفصل، خصوصاً بعد التدخل الجراحي أو بعد النزف.
> التدخل العلاجي الوقائي المبكر، يعتبر محور المحافظة على سلامة المفاصل عبر استخدام عامل 8 أو 9 وقائياً. وتعتمد الجرعة وعدد مرات الحقن الأسبوعية على نوع العلاج المستخدم ومدى تفاعل الجسم معه. وقد أثبت العديد من الدراسات الفائدة القصوى لهذا النمط من المعالجة حتى أصبحت مبدأ علاجياً ثابتاً لكل مصابي الهيموفيليا الشديدة. وتمت مقارنة المرضى الذين يتلقون العلاج الوقائي بالمرضى الذين يتلقون العلاج عند الإصابات، ووُجد أنهم يتمتعون بصحة أفضل وبمفاصل أكثر سلامة وحركة وأقل نزفاً، كما وُجد أن تكلفة العلاج الكلية لهؤلاء المرضى كانت أقل ممن لا يتلقون العلاج الوقائي مع جودة حياة أفضل. وكلما بدأ العلاج مبكراً كلما كانت النتائج أفضل.
> علاج مضادات عامل التخثر. يتعرض قرابة ثلث مرضى الهيموفيليا لعملية تولد مضادات ذاتية لديهم لعامل التخثر 8 أو 9، وعليه يجب فحص المضادات بشكل دوري لمرضى الهيموفيليا. وهناك عدد من العوامل قد تؤدي لتولد المضادات، أهمها النواحي الوراثية والعوامل الجينية.
وتتم معالجة النزف لهؤلاء المرضى بطرق مختلفة، كالتالي:
- حالات المضادات المتدنية والأقل استجابة، تتم المعالجة بجرعات مرتفعة من عوامل التخثر 8 أو 9.
- حالات المضادات المرتفعة، تتم المعالجة عبر عوامل أخرى تتجاوز عوامل التخثر.
- أما الوقاية فتكون باستخدام عقاقير لا تعتمد على عوامل التخثر.
- تتم معالجة المضادات على المدى الطويل بجرعات عالية ومستمرة بعوامل التخثر أو العلاج الكيميائي أو غيرها.

- مستجدات العلاج
خلال السنوات القليلة الماضية، حدثت ثورة في معالجة الهيموفيليا بالتوصل إلى:
- عوامل التخثر ممتدة الاستخدام، التي يمكن استخدامها مرة في الأسبوع أو الأسبوعين بدلاً من ثلاث مرات في الأسبوع كما هي الحال في العوامل التقليدية.
- الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، التي تستخدم مرة في الشهر عن طريق الجلد وليس الوريد.
- العلاج الجيني وهو العلاج الشافي للمرض.
> حالات نادرة. هناك نوع نادر من الهيموفيليا وهو «الهيموفيليا المكتسبة» وهو ليس وراثياً، ولكنه يحدث نتيجة إفراز الجسم لمضادات ضد عامل التخثر الثامن (8)، مما يؤدي إلى تعطيل عمله ونقصه. ويقترن المرض في 50 في المائة من الحالات بأمراض المناعة الذاتية الأخرى. ويعاني المصابون بنزف في الجلد أو الجهاز الهضمي أو البولي قد يؤدي إلى الوفاة. ويعالج هؤلاء المرضى كما يعالج مرضى الهيموفيليا عند حدوث الإصابات.
> ثلث النساء الناقلات للهيموفيليا يكون لديهن مستوى عامل التخثر 8 أو 9 أقل من 60 في المائة، ولهذا فإنهن يعانين من بعض أعراض النزف مثل الكدمات والنزف بعد العمليات الجراحية. كما يعاني هؤلاء النسوة من غزارة الطمث وآلام الدورة، ويمكن أن يستمر دم النفاس لفترة أطول ويكون أكثر غزارة. ويتم تشخيص هذه الحالات عبر التاريخ المرضي العائلي ومستوى عامل التخثر في الدم والتحليل الجيني.
> الهيموفيليا وممارسة الرياضة. لا ينصح مرضى الهيموفيليا بممارسة الرياضات العنيفة مثل الملاكمة والأسكواش والتزلج على الماء والهوكي والمصارعة والركبي وكرة القدم وهوكي الجليد والرقص وكرة السلة.
> كما يجب حثهم على ممارسة الرياضات غير العنيفة مثل الغولف والسباحة والمشي والرماية والإبحار والتنس وركوب الدراجات وصيد الأسماك.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.