بلينكن في كابل لإقناع الحكومة الأفغانية بجدوى التفاوض مع «طالبان»

الرئيس الأفغاني أشرف غني مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كابل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأفغاني أشرف غني مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

بلينكن في كابل لإقناع الحكومة الأفغانية بجدوى التفاوض مع «طالبان»

الرئيس الأفغاني أشرف غني مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كابل أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأفغاني أشرف غني مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كابل أمس (أ.ف.ب)

أثار إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن عن برنامج سحب القوات الأميركية من أفغانستان، بدءاً من 1 مايو (أيار) المقبل، ردود فعل كانت في مجملها متوقعة؛ سواء داخل الولايات المتحدة، ومن أصدقائها وأعدائها. وعُدّت تصريحات قادة الحزب الجمهوري مزايدة على قرار بايدن، رغم أنه لم يعلن سوى تنفيذ الاتفاق الذي وضعته إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، مع تمديده بضعة أشهر بما يضمن على الأقل «حداً أدنى» من الأمن والتنسيق مع القوى الحليفة الأخرى. وهو ما سمح بصدور قرار موحد عن حلف «الناتو» لسحب القوات بالتوازي والتنسيق مع واشنطن، لإنهاء مهمة الحلف في أفغانستان. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فستسحب ألمانيا؛ ثانية كبرى المساهمين بقوات حلف «الناتو» بعد الولايات المتحدة، قواتها بحلول منتصف أغسطس (آب) المقبل. وقالت وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كارينباور، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، إنها أبلغت المشرعين الألمان بهذه الخطط. تأكيدات الولايات المتحدة وحلف «الناتو» أنهما سيواصلان دعم الحكومة الأفغانية المنتخبة ديمقراطياً، وسيواصلان تقديم التدريب والمشورة في الحرب ضد المتطرفين الإسلاميين، لم تثر كثيراً من الارتياح. ولعل ذلك هو ما أجبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على التوجه فور انتهاء اجتماعات الحلف في بروكسل إلى أفغانستان، لمحاولة إقناع الحكومة الأفغانية بالتفاوض مع «طالبان» وتطمين المواطنين الحذرين من تداعيات قرار سحب القوات. والتقى بلينكن مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، فضلاً عن مسؤولين أميركيين يتمركزون في أفغانستان، للبحث معهم في إعلان بايدن بأن الوقت قد حان «لوضع حد لأطول حرب خاضتها الولايات المتحدة في تاريخها». وسعى بلينكن إلى محاولة تجميل صورة الانسحاب، وبأن المهام التي كانت تقودها بلاده في أفغانستان، قد حققت أهدافها في القضاء على شبكة تنظيم «القاعدة» وزعيمها أسامة بن لادن، منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وتطهير البلاد من العناصر الإرهابية التي يمكن أن تستخدم الأراضي الأفغانية للتخطيط لشن هجمات مماثلة.
وحدها حركة «طالبان» رفضت تأجيل الانسحاب الكامل، وأعلنت عدم مشاركتها في اجتماع إسطنبول في 24 أبريل (نيسان) الحالي، محذرة بلسان المتحدث باسمها من تداعيات تأجيل الانسحاب. لكن موقفها عدّ شكلياً ومبدئياً، للظهور بمظهر الضحية. فهي تعلم أن قرار الولايات المتحدة جدي ولا عودة عنه، وستحاول مقاومة الضغوط التي ستتعرض لها خلال الأشهر الأربعة المقبلة، للتمسك بأجندتها حول مستقبل أفغانستان. في المقابل، ورغم إعلان رئيس «مجلس المصالحة الوطنية الأفغانية»، عبد الله عبد الله، في مؤتمر صحافي الأربعاء، أن انسحاب القوات الدولية لن ينذر بالموت لأفغانستان، وأن المساعدات الدولية ستستمر بأشكال أخرى، مطالباً «طالبان» بالتوصل إلى تفاهمات مشتركة تمنع البلاد من الانزلاق إلى حرب جديدة... فإن رئيس البرلمان، مير رحمن رحماني، كان له موقف مخالف. فقد أعلن أن الوقت غير مناسب لانسحاب القوات الدولية، وسيؤدي إلى مزيد من تدهور الوضع، بل وسيؤدي إلى اندلاع حرب أهلية. وقال أحد مفاوضي السلام في الحكومة الأفغانية في الدوحة، لوكالة الأنباء الألمانية: «إنه أكثر شيء غير مسؤول وأنانية يمكن أن تفعله الولايات المتحدة بشركائها الأفغان». وأضاف: «قد تكون نهاية الحرب بالنسبة لواشنطن، لكن الشركاء الأفغان سيدفعون الثمن».
ولم يقتصر الحذر على الأفغانيين وحدهم، حيث صدرت تعليقات وكتابات ومواقف أميركية، تشير إلى أن الصراع في أفغانستان لم ينته بعد، وإلى أن انسحاب القوات الأميركية لا يعني نهاية الحرب، بل مجرد نهاية «مرحلتها الأميركية» المباشرة. وحذر هؤلاء من أن «شعب أفغانستان سيعاني بسبب استمرار الحرب، لأن نيات حركة (طالبان) ليست خافية حول ما تخطط له لمستقبل البلاد. فهي أوقفت مفاوضاتها مع الحكومة الأفغانية منذ سبتمبر الماضي، وواصلت هجماتها التي أوقعت منذ بداية العام الحالي وحده أكثر من 500 قتيل؛ بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، وتواصل مطالبتها الرئيس الأفغاني بالتنحي وتشكيل حكومة مؤقتة، أو بالأحرى حكومة تسيطر عليها». وقال البعض إن «الشعب الأميركي من حقه أن يعلم من المسؤولين الأميركيين، معنى هذه الحرب التي تورطت فيها الولايات المتحدة 20 عاماً». وبحسب بعض المحللين، فإن «الأميركيين لم يعرفوا مطلقاً سبب وجود القوات الأميركية في أفغانستان. هل كان لبناء أمة أم لمطاردة الإرهابيين؟». لكن كتابات أخرى تشير إلى أن «أولويات الرئيس بايدن الداخلية لإنجاز ما أخفقت فيه إدارة ترمب، وتركيزه على مواجهة الصين وروسيا، تشير إلى أن الولايات المتحدة قررت رمي كرة النار الأفغانية أمام القوى الإقليمية والدولية الأخرى لتتولى مسؤولية إنهاء الأزمة الأفغانية، بعدما بات (الاستثمار) الأميركي فيها غير ذي جدوى».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في تغريدة على «تويتر» أن الرئيس الأميركي جو بايدن اتصل هاتفياً، مساء أول من أمس، بنظيره الأفغاني أشرف غني، حيث أكد له دعم الولايات المتحدة لمواصلة تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والأمنية لأفغانستان. وأضاف بايدن أنه شدد في الاتصال الهاتفي مع غني على ضرورة العمل للتوصل إلى تسوية سياسية تتيح للشعب الأفغاني العيش بسلام.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».