توقعات بنمو سوق التأمين في السعودية لهذا العام بأكثر من 23 %

إلزامية التأمين على الممتلكات والصحة رفعت حجم السوق بنحو 8 مليارات دولار

حصة التأمين الصحي ارتفعت إلى ما يقارب 54 % من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها («الشرق الأوسط»)
حصة التأمين الصحي ارتفعت إلى ما يقارب 54 % من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بنمو سوق التأمين في السعودية لهذا العام بأكثر من 23 %

حصة التأمين الصحي ارتفعت إلى ما يقارب 54 % من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها («الشرق الأوسط»)
حصة التأمين الصحي ارتفعت إلى ما يقارب 54 % من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها («الشرق الأوسط»)

يتوقع أن ينمو سوق التأمين السعودية بأكثر من 23 في المائة للعام الجاري 2015، والذي يأتي متوافقا مع القرارات الحكومية وتفعيلها والتي من أهمها التأمين على الممتلكات وإلزام المقيمين وعوائلهم بالتأمين الصحي.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور مراد زريقات، الخبير في مجال التأمين «إن فرض التأمين الطبي الإلزامي على عائلات العاملين غير السعوديين سينعكس إيجابا على الاستمرار في نمو سوق التأمين السعودية بشكل تصاعدي يزيد على 23 في المائة في العام الجديد».
وأضاف زريقات «أعتقد كذلك أن فرض التأمين على الممتلكات الخاصة في المناسبات العامة، خاصة جانب المسؤوليات المدنية، بالإضافة إلى إمكانية تطبيق قرارات أخرى، عناصر إيجابية لنمو سوق التأمين السعودية».
واعتبر أن صناعة التأمين في السعودية، انعكاس حقيقي للواقع، منوها باستمرار أعمال التأمين في النمو في السوق بدعم من النمو السكاني والاقتصادي، مشيرا إلى ارتفاع أقساط التأمين إلى ما يقارب ثلاثين مليار ريال (8 مليارات دولار) بزيادة تقدر بنحو 23 في المائة عن عام 2013.
ولفت إلى أن حصة التأمين الصحي، ارتفعت إلى ما يقارب 54 في المائة من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها، في حين ارتفعت حصة تأمين المركبات إلى 25 في المائة من الحجم الإجمالي للسوق، وتتوزع النسبة الباقية على المنتجات التأمينية الأخرى، كالتأمينات العامة المختلفة وتأمين برامج التكافل والادخار.
وقال زريقات «انخفضت نسبة المطالبات في عام 2014. لتصل إلى 80 في المائة»، مرجعا هذا الانخفاض إلى الزيادة في الأقساط المكتتبة بشكل أسرع من صافي المطالبات المتكبدة، في حين انخفضت نسبة المصروفات إلى 21 في المائة، نتيجة انتهاء جزء كبير من الشركات من مرحلة التأسيس.
وأضاف: «إن هذا الوضع أدى إلى وجود أرباح في بعض الشركات كان مجموعها ما يقارب من 930 مليون ريال (248 مليون دولار)، مقارنة بخسائر شارفت على المليار ريال (266.6 مليون دولار) في العام 2013».
ويعتقد زريقات أن سوق التأمين في السعودية، تواجهها عدد من التحديات، من أبرزها ارتفاع حجم المطالبات، وانخفاض الأسعار مقارنة مع حجم الخطر، وانخفاض رأسمال الشركات مقارنة مع حجم الأعمال في السوق السعودية.
ومن التحديات كذلك، مشكلات إعادة التأمين وعزوف شركات إعادة التأمين نتيجة الخسائر في آخر سنتين، وعدم ممارسة الشركات لدورها في التوعية والثقافة التأمينية، بالإضافة إلى التقلبات والتغيرات المناخية التي طرأت في الفترات الأخيرة.
وأضاف إلى تلك التحديات، التقلبات والتغيرات السياسية التي حدثت في المنطقة في الفترات الأخيرة، إلى جانب قلة الخبرات الفنية الموجودة في السوق السعودية، بالإضافة إلى استئثار عدد قليل من الشركات بنسبة كبيرة من الحصة السوقية.
ولفت إلى أن خسائر عام 2013 بلغت ما يقارب المليار ومائتي مليون ريال (320 مليون دولار)، في حين أن عام 2014 تحققت فيه أرباح تقارب المليار ريال (266.6 مليون دولار).
ومع ذلك يعتقد زريقات أن نسبة الأرباح ما زالت قليلة، مقارنة بحجم السوق المتزايد باستمرار، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى أثر التحديات التي ذكرت سابقا. من جهته، أكد الدكتور فهد العنزي، عضو مجلس الشورى والمتخصص في مجال التأمين، أن التحديات التي تواجه هذه الصناعة - حاليا - تتأرجح صعودا وهبوطا وفق الظروف ذات الصلة المحيطة بصناعة التأمين، الأمر الذي - برأيه - يعرض سوق التأمين لخسائر، مشيرا إلى أهمية تعزيز الثقافة التأمينية لدى العميل المستفيد.
ويعتقد أن ضعف الثقافة التأمينية خلق عدم يقين في أن صناعة التأمين جزء أصيل من حياة الناس ومعاملاتهم، مبينا أنها ما زالت تعتبر من الصناعات الثانوية وليس من القطاعات الرئيسية، رغم نتائجها الإيجابية على مستوى الحماية أو الاستثمار في الدول المتقدمة.
ولفت العنزي إلى أن المستثمرين يثقون في قطاعات أخرى أكثر من التأمين، كالقطاعات الخدمية الرئيسية مثل الإسكان، والنقل، والاتصالات، الأمر الذي يفسر أن نسبة الاختراق المتحققة في السوق العربية عموما، لا تتجاوز خمسة في المائة من النسبة العالمية.
وشدد على ضرورة تطوير التشريعات الرقابية والتنفيذية وتأسيس الهيئات الإشرافية الخاصة بالصناعة التأمينية، مع الاستفادة من خبرات بعض الدول التي تطورت فيها هذه الصناعة في المحيط العربي.
وعلى المستوى السعودي، يعتقد العنزي أن صناعة التأمين ما زالت حديثة عهد، بسبب تأخر صدور التشريعات والأنظمة الخاصة بها، التي لا يتجاوز عمرها حتى الآن العشرة أعوام، مشيرا إلى أن هناك بعض الشركات تبذل جهدا في سبيل إنزال هذه التشريعات على أرض الواقع.
من ناحيته، اتفق الدكتور عبد الحليم محيسن، مهتم بصناعة التأمين، مع سابقيه في واقع صناعة التأمين، مؤكدا أن هناك حاجة لتطبيق مواد وبنود اللائحة التنفيذية التي صدرت عن مؤسسة النقد العربي السعودي بدقة، مشيرا إلى أن اللائحة تتضمن الكثير من المواد التي تصب في نهاية الأمر لمصلحة جميع أطراف العملية التأمينية.
ويرى أن الحاجة ما زالت ماسة لبذل مزيد من الجهد لنشر الثقافة والتوعية التأمينية من خلال شركات التأمين، لزرع الثقة في المجتمع، بهدف إيصال الفكرة المطلوبة للتأمين لجميع المواطنين وبمختلف توجهاتهم الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.
وشدد محيسن على ضرورة تضافر جهود كل أطراف العملية التأمينية للارتقاء بهذه الصناعة، مشيرا إلى أهمية خلق جسر تعاوني بين كل من الجهات الرقابية الحكومية المعنية، بالإضافة إلى مزودي الخدمة التأمينية بمختلف أشكالها من شركات ووسطاء تأمين.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.