أبو الغيط وكوبيش يؤكدان ضرورة إخراج «المرتزقة» من ليبيا

أبو الغيط وكوبيش يؤكدان ضرورة إخراج «المرتزقة» من ليبيا

دعوة «المجموعة الرباعية» الأسبوع المقبل لـ«تنسيق المواقف»
الخميس - 3 شهر رمضان 1442 هـ - 15 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15479]
أبو الغيط خلال لقائه أمس المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا (المكتب الإعلامي للجامعة)

هيمن ملف «المرتزقة» والمقاتلين الأجانب في ليبيا على المناقشات، التي أجراها المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا، يان كوبيش، في القاهرة أمس مع أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، وسامح شكري وزير الخارجية المصري، والتي تطرقت في جوانب منها إلى مواصلة دعم السلطة التنفيذية الجديدة، والدعوة لاجتماع المجموعة الرباعية بشأن ليبيا الأسبوع المقبل.
وفي اجتماعين منفصلين بحث كوبيش مع أحمد أبو الغيط وشكري مجمل الأوضاع في ليبيا، والتطورات التي طرأت على الملف الليبي، لا سيما بعد انتخاب سلطة تنفيذية جديدة موحدة تولّت مقاليد الحكم في البلاد، بعد انقسام سياسي واقتصادي عم البلاد.
وتمحورت مناقشات أبو الغيط وكوبيش حول بحث مجمل التطورات، التي شهدتها ليبيا على الساحة السياسية والأمنية والاقتصادية، وخاصة منذ الزيارة الأخيرة التي أجراها كوبيش إلى مقر الجامعة العربية في الثامن من مارس (آذار) الماضي.
وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أمس، إن أبو الغيط بحث مع كوبيش دور الجامعة، الداعم لمسار التسوية في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة، عبر مساندة السلطة التنفيذية الجديدة، بقيادة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة. بالإضافة إلى «تشجيع الأشقاء في ليبيا على استكمال تنفيذ خريطة الطريق السياسية، التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي».
كما تطرق أبو الغيط إلى ضرورة إتمام الاستحقاقات والخطوات، المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بجنيف، وعلى رأسها «إخراج القوات الأجنبية و(المرتزقة) من الأراضي الليبية كافة، والالتزام بعقد الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في الـ24 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
كما أوضح المصدر أن أبو الغيط أكد «حرص الجامعة العربية على تعزيز علاقاتها التعاونية وعملها المتناسق والتكاملي مع الأمم المتحدة، دعماً لهذه المسيرة الليبية الوطنية الخالصة». فضلاً عن «الارتقاء بمستوى العمل المشترك مع بقية شركائها في إطار المجموعة الرباعية، التي تضم الجامعة العربية والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي». مبرزا أن الأمين العام للجامعة «يعتزم الدعوة إلى عقد اجتماع للمجموعة الأسبوع المقبل، على مستوى الأمناء العامين للمنظمات الأربع لتبادل الرؤى، وتنسيق المواقف لإنجاح عملية الانتقال التي تمر بها ليبيا، والوصول إلى تسوية سياسية متكاملة للوضع في البلاد».
وفرضت الملفات ذاتها نفسها على لقاء شكري وكوبيش خلال اجتماعها بمقر وزارة الخارجية، وفي مقدمتها ضرورة وقف التدخلات الخارجية في ليبيا، والاستمرار في دعم الشعب الليبي حتى يستكمل استحقاقات الانتخابية، ويصل إلى مرحلة الاستقرار.
وقال السفير أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أمس، إن لقاء شكري وكوبيش «امتداد للجهود المصرية، الرامية إلى مواصلة دعم التسوية السياسية في ليبيا»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية بحث بمقر وزارة الخارجية مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا كوبيش مستجدات الوضع في ليبيا.
ووصل كوبيش مصر قادماً من إثيوبيا في إطار جولة شملت أيضا الإمارات، ومن المقرر أن تقوده إلى تركيا. وأوضحت البعثة الأممية أن كوبيش اختتم مساء أول من أمس زيارته الأولى للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، ومناقشاته سبل تعزيز تعاون الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دعم ليبيا والمنطقة.
وخلال زيارته، التقى المبعوث الخاص بمفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، السفير بانكول أديوي، حيث اتفقا على تعزيز وتقوية الشراكة والتنسيق والتعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بما يصب في مصلحة الشعب الليبي، والسلام والأمن والاستقرار المستدام في البلاد والمنطقة.
كما ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في العديد من المجالات، لا سيما مساعدة ليبيا في سعيها لتحقيق المصالحة الوطنية، والتماسك الاجتماعي وإجراء الانتخابات الوطنية. بالإضافة إلى «التصدي للحركة غير المشروعة للأسلحة والجماعات المسلحة».
في سياق ذلك، أعلنت النيجر أنها فككت شبكة دولية لتهريب السلاح من ليبيا، كانت في طريقها إلى نيجيريا، بعد ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، وتقول السلطات الليبية إن عصابات التهريب تستغل حدودها المفتوحة للمتاجرة في السلاح والبشر.
وقالت البعثة إن كوبيش التقى بمفوضة الاتحاد الأفريقي للشؤون الاجتماعية، أميرة الفاضل، وتطرق اجتماعهما لعدد من القضايا، وتم التركيز خلالها على الهجرة غير النظامية واللاجئين واحترام حقوقهم، وفقاً للقانون الإنساني الدولي، وتفعيل دور فريق العمل الثلاثي المشترك الذي يضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بجانب المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة