اليابان: تطعيم 0.4 % من السكان قبل 100 يوم من «أولمبياد طوكيو»

إلغاء مسيرة الشعلة الأولمبية في ماتسوياما بسبب «كورونا»

طالب ياباني يحمل شعلة الأولمبياد في فوكوشيما (أ.ف.ب)
طالب ياباني يحمل شعلة الأولمبياد في فوكوشيما (أ.ف.ب)
TT

اليابان: تطعيم 0.4 % من السكان قبل 100 يوم من «أولمبياد طوكيو»

طالب ياباني يحمل شعلة الأولمبياد في فوكوشيما (أ.ف.ب)
طالب ياباني يحمل شعلة الأولمبياد في فوكوشيما (أ.ف.ب)

احتفلت طوكيو اليوم الأربعاء، بتبقي مئة يوم على انطلاق منافسات الأولمبياد، وسط حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية إقامتها بشكل آمن وسط جائحة فيروس كورونا.
وتخضع المدينة التي ستستضيف الأولمبياد لحالة تكاد تشبه حالة الطوارئ لمدة شهر بسبب الوباء وذلك منذ يوم الاثنين الماضي وسط زيادة أعداد المصابين الجدد.
وقالت يوريكو كويكي حاكمة مدينة طوكيو في حفل أقيم لتلك المناسبة: «خلال هذه الفترة، سنوسع جهودنا لكي نمنع انتشار العدوى وللتغلب على فيروس كورونا، ونود أن نكون قادرين على استضافة الأولمبياد بمشاركة الجميع».
وأكدت طوكيو وجود 510 إصابات جديدة يومياً أمس الثلاثاء، لتتخطى عدد 500 حالة للمرة الأولى في ثلاثة أيام، بينما سجلت محافظة أوساكا الغربية رقماً قياسياً للإصابات بلغ 1099 إصابة وسط انتشار سريع لسلالات جديدة للفيروس.
وخلال حديثه أمام لجنة في مجلس النواب، أكد شيجيرو أومي، الذي يترأس اللجنة الاستشارية الحكومية لفيروس كورونا، أن بلاده دخلت الموجة الرابعة من الإصابة بفيروس كورونا.

وكان انتشار لقاحات فيروس كورونا بطيئاً للغاية منذ بداية توزيعه في منتصف فبراير (شباط) الماضي. وتم تطعيم 4.‏0 فقط من السكان بشكل كامل، وفقاً لوزارة الصحة والعمل والرفاهية.
ورغم الوباء، قال جون كواتس، رئيس لجنة التنسيق لأولمبياد طوكيو 2020، في رسالة عبر الفيديو إن الأولمبياد «ستقام بكل تأكيد».
وقال كواتس: «سوف يبدأون دورة الألعاب يوم 23 يوليو». ووصف دورة ألعاب طوكيو بأنها «أفضل دورة ألعاب تم الإعداد لها».
في مارس (آذار) 2020، أجبر الوباء اللجنة الأولمبية الدولية والمنظمون اليابانيون على تأجيل البطولة لمدة عام في خطوة غير مسبوقة.
وذكر كواتس: «لن أتردد لحظة في قول إن دورة الألعاب ستقام وستكون أكثر البطولات أماناً».
ولكن، 72 في المائة من الشعب الياباني يريدون أن تلغى دورة ألعاب طوكيو أو يتم تحديد مواعيد جديدة لها بسبب الجائحة، وذلك وفقاً لاستطلاع رأي أجرته «كيودو نيوز» يوم الاثنين الماضي.
وأشار الاستطلاع إلى أن 2.‏39 في المائة من الذين شاركوا في الاستطلاع أيدوا إلغاء دورة الألعاب بينما 8.‏32 قالوا إنه ينبغي تأجيلها مرة أخرى.
وأيد ربع الذين شاركوا في الاستطلاع، 24 في المائة فقط، إقامة الدورتين الأولمبية والبارالمبية في موعديهما هذا العام.

إلى ذلك، ستُمنع الشعلة الأولمبية من المرور في مدينة ماتسوياما اليابانية نظراً لارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا فيها، بحسب ما أعلن الحاكم المحلي الأربعاء، لتصبح ثاني منطقة تتخذ هذا الإجراء بعد أوساكا.
وقال توكيهيرو ناكامورا حاكم محافظة إيهيمي: «سنلغي مسيرة تتابع الشعلة في مدينة ماتسوياما. سنحتفل بوصول الشعلة بطريقة لا تشمل الجماهير العادية».
وأضاف أن خدمات الطوارئ الطبية في المنطقة «تتعرّض لضغوط شديدة» مع ارتفاع أعداد الإصابات بكوفيد – 19، مشيراً إلى أن القرار تم قبوله من اللجنة المنظمة لطوكيو 2020 التي لم تعلّق على الفور.
وانطلقت مسيرة الشعلة في 25 مارس (آذار) من فوكوشيما، وكان يفترض أن تمرّ في ماتسوياما مسقط رأس بطل الغولف هيديكي ماتسوياما، في 21 أبريل (نيسان) الحالي.
ومُنعت الشعلة الأولمبية من المرور في الطرق العامة في محافظة أوساكا اليابانية نظراً لارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا فيها، وأقيم بدلاً من ذلك مسار داخل متنزه مغلق أمام عدد محدود من المتفرجين.
ودخلت أجزاء من اليابان في حال طوارئ مرتبطة بالحد من تفشي كورونا في وقت سابق من العام الحالي، وكانت طوكيو والمناطق المحيطة بها آخر من رفع تلك الإجراءات في 21 مارس.
وكانت هناك تحذيرات من دخول اليابان في موجة رابعة من انتشار الفيروس، رغم بدء الاستعدادات للألعاب الأولمبية المرتقبة انطلاقتها في 23 يوليو (تموز) المقبل.


مقالات ذات صلة

هامبورغ تعتزم إنفاق 4.8 مليار يورو لاستضافة الألعاب الأولمبية

رياضة عالمية شعار اللجنة الأولمبية والبارالمبية الدولية (رويترز)

هامبورغ تعتزم إنفاق 4.8 مليار يورو لاستضافة الألعاب الأولمبية

يخطط الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية لتقديم ملف ترشيح البلاد لاستضافة إحدى دورات الألعاب الأولمبية في أعوام 2036 أو 2040 أو 2044.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية الألعاب البارالمبية ميلانو – كورتينا 2026 (رويترز)

عزف النشيد الروسي مجدداً في الدورة البارالمبية وسط احتجاج ألماني

عاد النشيد الوطني الروسي ليُعزف مجدداً في دورة الألعاب البارالمبية الشتوية المقامة في ميلانو - كورتينا الإيطالية اليوم الأربعاء، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يلتقط أشخاص صوراً أمام حلقات الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية الخاصة بدورة ميلانو-كورتينا 2026 (أ.ب)

8 دول ستُقاطع حفل افتتاح الألعاب الشتوية البارالمبية احتجاجاً على روسيا

ستقاطع 8 دول حفل افتتاح دورة الألعاب الشتوية البارالمبية في ميلانو - كورتينا احتجاجاً على السماح للرياضيين الروس بالمشاركة تحت علم بلادهم للمرة الأولى منذ 2014

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية مدينة روبولدينغ (إكس).

مدينة روبولدينغ الألمانية تعتزم الترشح لاستضافة بطولة العالم للبياتلون

يعتزم الاتحاد الألماني للتزلج التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم للبياثلون في مدينة روبولدينغ للمرة الخامسة، على ألا يكون ذلك قبل عام 2032.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية منتخب تركيا للرماية (رويترز)

تركيا تجنس رياضيين لتعويض خيبة أولمبياد 2024

101 رياضي مقابل صفر ميدالية ذهبية: خيّبت تركيا الآمال باحتلالها المرتبة 64 في باريس 2024، وهو أسوأ مركز لها على الإطلاق في تاريخ الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.