«أوبك» ترفع توقعات طلب النفط 6.6 % في 2021

بدعم من آمال انحسار تأثيرات «كورونا»

اقترب سعر النفط من ‭‭64‬‬ دولاراً للبرميل بعد صدور تقرير أوبك أمس (رويترز)
اقترب سعر النفط من ‭‭64‬‬ دولاراً للبرميل بعد صدور تقرير أوبك أمس (رويترز)
TT

«أوبك» ترفع توقعات طلب النفط 6.6 % في 2021

اقترب سعر النفط من ‭‭64‬‬ دولاراً للبرميل بعد صدور تقرير أوبك أمس (رويترز)
اقترب سعر النفط من ‭‭64‬‬ دولاراً للبرميل بعد صدور تقرير أوبك أمس (رويترز)

رفعت منظمة أوبك أمس الثلاثاء، توقعاتها للنمو في الطلب العالمي على النفط هذا العام بدعم آمال في انحسار الجائحة، مما يدعم جهود المنظمة وحلفائها لدعم السوق.
وتوقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقريرها الشهري أن الطلب سيرتفع 5.95 مليون برميل يوميا في 2021 بما يعادل 6.6 في المائة، وذلك بارتفاع 70 ألف برميل يوميا عن الشهر الماضي.
وقالت أوبك في التقرير: «في ظل التوقعات بانحسار انتشار وشدة جائحة (كوفيد - 19) مع استمرار برامج التطعيم، فمن المرجح تقليص متطلبات التباعد الاجتماعي وقيود السفر، مما يفسح المجال لمزيد من التنقل».
يشير التعديل بالزيادة إلى تغير الاتجاه مقارنة مع الأشهر السابقة التي خفضت فيها أوبك توقعاتها للطلب بسبب استمرار فرض إجراءات العزل العام. ويمكن أن يدفع استمرار التعافي أوبك وحلفاءها، في إطار مجموعة أوبك+، إلى تخفيف المزيد من تخفيضات إنتاج النفط غير المسبوقة التي تبنوها العام الماضي.
اقترب سعر النفط من ‭‭64‬‬ دولارا للبرميل بعد صدور التقرير اليوم. وارتفعت الأسعار إلى ذروة ما قبل الجائحة فوق ‭‭70‬‬ دولارا‬‬ هذا العام مدعومة بآمال التعافي الاقتصادي وتقييد المعروض من أوبك+.
وأجرت أوبك تعديلا طفيفا بالزيادة على توقعاتها للطلب لعام 2021 الشهر الماضي، لكنها تخفض بشكل مطرد التوقعات من سبعة ملايين برميل يوميا كانت تتوقعها في يوليو (تموز) 2020.
ورفعت أوبك توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في ‭‭2021‬‬ إلى‬ ‭‭5.4‬‬ في المائة من ‭‭5.1‬‬ في المائة، على افتراض أن تأثير الجائحة‬‬‬‬ سيكون قد «جرى احتواؤه إلى حد كبير» بحلول النصف الثاني من العام.
وقالت أوبك: «التعافي الاقتصادي العالمي مستمر مدعوما بشكل كبير بتحفيز نقدي ومالية غير مسبوق... التعافي يتجه إلى حد كبير نحو النصف الثاني من عام 2021».
اتفقت أوبك+ في الأول من أبريل (نيسان) على تخفيف تدريجي لتخفيضات إنتاج النفط اعتبارا من مايو (أيار).
وأظهر تقرير أوبك الشهري أيضا ارتفاع إنتاج أوبك النفطي بالفعل بعد أن ضخت إيران، المستثناة من التخفيضات الطوعية بسبب العقوبات الأميركية، المزيد في مارس (آذار)، مما أدى إلى زيادة 200 ألف برميل يوميا في إنتاج المنظمة إلى ‭‭25.04‬‬ مليون برميل يوميا.‬‬
خفضت أوبك+ الإمدادات بمقدار قياسي بلغ ‭‭9.7‬‬ مليون برميل‬‬ يوميا العام الماضي لدعم السوق مع انهيار الطلب. ومعظم هذه القيود لا تزال سارية حتى بعد قرار الأول من أبريل. وتعقد أوبك+ اجتماعها المقبل للسياسات في ‭‭28‬‬ أبريل.‬‬
كما يعزز منتجون منافسون الإمدادات، رغم أن أوبك تركت توقعاتها لنمو الإنتاج من خارج المنظمة في عام 2021 ثابتة عند حوالي مليون برميل في اليوم ولا تزال تتوقع تراجع إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي غالبا ما ينتعش على خلفية ارتفاع الأسعار.
ومع ارتفاع الطلب واستقرار المعروض من خارج أوبك، رفعت أوبك تقديراتها للطلب العالمي على خامها إلى ‭‭27.4‬‬ مليون برميل يوميا‬‬ هذا العام، بزيادة 200 ألف برميل يوميا عن الشهر الماضي، مما يسمح بارتفاع متوسط إنتاج أوبك في 2021.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن إنتاج النفط في منطقة حوض بيرميان أكبر منطقة لإنتاج الزيت الصخري في الولايات المتحدة سيصل إلى أعلى مستوياته منذ بداية جائحة فيروس «كورونا» المستجد قبل نحو عام، وهو ما يمثل أحدث إشارة إلى تحسن أداء الاقتصاد العالمي.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام التي زادت بنحو 35 في المائة خلال أربعة أشهر، شجع المنتجين على زيادة الإنتاج. كما تحسنت آفاق الطلب على الطاقة مع تقدم برامج توزيع اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» المستجد وتخفيف القيود على السفر في الولايات المتحدة مما أدى إلى تعافي الطلب على البنزين.
في غضون ذلك، قفزت واردات الصين من النفط الخام 21 في المائة في مارس، وذلك من أساس مقارنة متدن للفترة نفسها قبل عام، إذ كثفت شركات التكرير النشاط وسط قوة في الطلب على الوقود بعد (كوفيد - 19) غير أن المشتريات تباطأت قبيل موسم لأعمال الصيانة.
فقد أظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك أمس، أن أكبر مشتر للنفط الخام في العالم استورد 49.66 مليون طن في الشهر الماضي، وهو ما يعادل 11.69 مليون برميل يوميا.
وجاءت واردات مارس بانخفاض من 11.73 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.
وفي الربع الأول من العام، بلغ إجمالي الواردات 139.23 مليون طن، بما يعادل 11.29 مليون برميل يوميا. جاء ذلك بالمقارنة مع 10.2 مليون برميل يوميا في الفترة نفسها قبل عام.


مقالات ذات صلة

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

أفاد مصدران في قطاع النفط، بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية المجاورة له.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.