تصاعد التوتر بين «الناتو» وروسيا بشأن أوكرانيا

بلينكن يصف الحشود في القرم وعلى الحدود بأنها «استفزازية للغاية»... وموسكو تتحدث عن «تدريبات» تنتهي «خلال أسبوعين»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأوكراني ديميتري كوليبا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأوكراني ديميتري كوليبا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

تصاعد التوتر بين «الناتو» وروسيا بشأن أوكرانيا

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأوكراني ديميتري كوليبا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأوكراني ديميتري كوليبا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

أطلقت الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أقوى تحذير إلى موسكو، عبر مطالبتها بالكف عن «عدوانها المتواصل» ضد أوكرانيا، متمثلاً بحشد القوات الروسية في شبه جزيرة القرم وغيرها من المناطق الأوكرانية، وأكدتا أنهما ستواصلان «دعمهما القوي» للدولة التي كانت يوماً واحدة من جمهوريات الاتحاد السوفياتي.
وفيما بد رداً على التحذير الغربي، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس أن موسكو نشرت قوات على حدودها الغربية للقيام بـ«تدريبات». وقال شويغو في تصريحات متلفزة أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية إنه «رداً على أنشطة التحالف العسكرية التي تهدد روسيا، اتّخذنا إجراءات مناسبة». وقال: «على مدى ثلاثة أسابيع، تم نشر جيشين وثلاث وحدات جوية بنجاح عند الحدود الغربية لروسيا الاتحادية في مناطق لأداء تدريبات قتالية». وأضاف أن «القوات أبدت استعداداً كاملاً وقدرة على أداء مهام تضمن أمن البلاد العسكري» وسيتم استكمال التدريبات «في غضون أسبوعين». وتواجه أوكرانيا انفصاليين موالين لروسيا في شرق البلاد منذ العام 2014 عندما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم.
وفي مستهل زيارة بدأها لبروكسل لتعزيز التحالف الأميركي الأوروبي وضمن الناتو، عقد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اجتماعاً مع نظيره الأوكراني ديميتري كوليبا في مقر إقامة السفير الأميركي في بلجيكا، قائلاً إن «الولايات المتحدة تقف بقوة وراء سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها»، مضيفاً أن «هذا مهم بشكل خاص في وقت نشهد فيه، للأسف، أن روسيا تتخذ إجراءات استفزازية للغاية عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا».
ورد كوليبا أن أوكرانيا ممتنة للدعم من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، الذي تتطلع كييف للانضمام إليه رغم الاعتراضات الحادة من روسيا. وقال: «في هذا النضال، فإن دعم الولايات المتحدة أمر حاسم للغاية ويحظى بتقدير عميق»، واصفاً حشد القوات الروسية بأنه «عدواني». وطلب من واشنطن وغيرها «أن توضح لروسيا أن ثمن عدوانها على أوكرانيا سيكون باهظاً للغاية».
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن بلينكن أكد «دعم الولايات المتحدة الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في مواجهة العدوان الروسي المستمر»، معبراً عن «قلقه» من «الإجراءات الروسية المتعمدة لتصعيد التوترات مع أوكرانيا، بما في ذلك من خلال خطابها العدواني والمعلومات المضللة، وزيادة انتهاكات وقف النار، وتحريك القوات في شبه جزيرة القرم المحتلة وقرب حدود أوكرانيا». وأوضحت أن بلينكن وكوليبا «ناقشا أهمية تعزيز سيادة القانون والإصلاحات الاقتصادية لتقوية المؤسسات الأوكرانية، ودعم جهود مكافحة الفساد، وتعزيز تطلعات التكامل الأوروبي الأطلسي».
وقبيل اجتماع لحلف الناتو للبحث في الأزمة، عبر بلينكن والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عن «قلقهما البالغ» من قيام روسيا بحشد أكبر عدد لقواتها قرب الحدود الأوكرانية منذ عام 2014.
وفي مؤتمر صحافي مع كوليبا في مقر الناتو، وصف ستولتنبرغ التحركات الروسية بأنها «غير مبررة ومقلقة للغاية». وقال إن الحلف متحد في دعمه «الثابت (...) ويقف إلى جانب أوكرانيا»، مضيفاً أنه «يجب على روسيا إنهاء هذا الحشد العسكري في أوكرانيا وحولها، ووقف استفزازاتها ووقف التصعيد على الفور». ولاحظ أن روسيا «نقلت الآلاف من القوات المقاتلة إلى حدود أوكرانيا، وهو أكبر تجمع للقوات الروسية منذ الضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم عام 2014 على مدار الأيام الماضية، قتل العديد من الجنود الأوكرانيين في شرق أوكرانيا».
ورداً على رفض موسكو احتمال انضمام أوكرانيا إلى الناتو، شدد ستولتنبرغ على أن الأمر متروك لأعضاء التحالف الثلاثين لتحديد من يمكنه الانضمام إلى المنظمة «وليس لأي شخص آخر أي حق في محاولة التدخل أو التدخل في هذه العملية. إنه حق سيادي لكل دولة مثل أوكرانيا أن تتقدم بطلب العضوية». وأضاف أن «هذا مبدأ مهم، لأن روسيا تحاول الآن إعادة تأسيس نوع من مجال النفوذ، حيث يحاولون تقرير ما يمكن أن يفعله الجيران». وقال: «هذا عالم نحاول حقاً وضعه وراءنا».
وأفاد وزير الخارجية الأوكراني بأن بلاده وشركاءها الغربيين أفضل استعداداً مما كانوا عليه قبل سبع سنوات. وقال كوليبا: «إذا اتخذت موسكو أي خطوة متهورة أو بدأت في دوامة جديدة من العنف، فسيكون ذلك مكلفاً من كل النواحي». ورأى أن الاجتماع الخاص للناتو في شأن أوكرانيا «سيضمن أن الحلف لن يفاجأ». وقال: «نحاول تجنب الخطأ الذي وقع في 2014 عندما كانت روسيا مستعدة للتصرف بسرعة والسعي إلى تحقيق أهدافها العسكرية».
وجاءت هذه التصريحات وسط تصاعد في انتهاكات وقف النار في شرق أوكرانيا، حيث دخل الانفصاليون المدعومون من روسيا والقوات الأوكرانية في نزاع منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014.
وأعلنت كييف أن روسيا حشدت 41 ألف جندي على الحدود و42 ألفاً آخرين في شبه جزيرة القرم، مرجحة أن يزداد العدد مع استمرار وصول القوات.
وأكد الكرملين أن روسيا حرة في نشر قواتها أينما تريد على أراضيها، متهماً الجيش الأوكراني مراراً وتكراراً «بأعمال استفزازية» على طول خط السيطرة والتخطيط لاستعادة السيطرة على مناطق المتمردين بالقوة. واعتبر أن تصرفات كييف تهدد أمن روسيا، محذراً من أن روسيا يمكن تتدخل لحماية الناطقين باللغة الروسية في شرق أوكرانيا.



ترمب يحذّر بريطانيا من التخلي عن قاعدة بالمحيط الهندي

صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)
صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)
TT

ترمب يحذّر بريطانيا من التخلي عن قاعدة بالمحيط الهندي

صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)
صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بريطانيا، الأربعاء، من التخلي عن قاعدة عسكرية مهمة في المحيط الهندي، مشيراً إلى أهميتها بالنسبة لأي هجوم قد تشنّه الولايات المتحدة على إيران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «لا تتخلوا عن (قاعدة) دييغو غارسيا»، بعد ساعات على دعم الخارجية الأميركية اتفاق بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس واستئجار الأرض الخاصة بالقاعدة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


بابا الفاتيكان يأسف لعالم «يحترق» في كلمته بقداس «أربعاء الرماد»

البابا ليو الرابع عشر يترأس قداس «أربعاء الرماد» (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يترأس قداس «أربعاء الرماد» (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يأسف لعالم «يحترق» في كلمته بقداس «أربعاء الرماد»

البابا ليو الرابع عشر يترأس قداس «أربعاء الرماد» (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يترأس قداس «أربعاء الرماد» (أ.ف.ب)

عبّر بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم (الأربعاء)، ​عن أسفه لعالم «يحترق» بسبب الحروب وتدمير البيئة خلال قداس «أربعاء الرماد»، الذي يفتتح موسم الصوم الكبير لمسيحيّي العالم.

وقبل أن يقوم البابا برشّ الرماد على ‌رؤوس المشاركين ‌في القداس، كإشارة ​على ‌الفناء، ⁠قال ​إن الرماد ⁠يمكن أن يمثل «ثقل عالم يحترق، ومدن بأكملها دمرتها الحرب».

وأخبر المشاركين أن الرماد يمكن أن يرمز إلى «رماد القانون الدولي والعدالة بين ⁠الشعوب، ورماد النظم البيئية ‌بأكملها».

وقال ‌البابا ليو، أول ​أميركي يتولى ‌المنصب البابوي: «من السهل جداً ‌الشعور بالعجز أمام عالم يحترق». ويستمر الصوم الكبير 40 يوماً، ويسبق عيد القيامة، أهم الأعياد المسيحية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم ‌يشر البابا ليو، الذي انتُخب في مايو (أيار) ⁠الماضي ⁠زعيماً للكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها 1.4 مليار شخص خلفاً للبابا الراحل فرنسيس، إلى أي نزاع بعينه في كلمته.

وندّد البابا بشدة بالحروب الدائرة في العالم خلال عامه الأول، واستنكر ما وصفه «بالحماس العالمي للحرب»،​في خطاب ​هام حول السياسة الخارجية الشهر الماضي.


موسكو: موقفنا بشأن الدعوة إلى «مجلس ترمب للسلام» قيد الدراسة

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

موسكو: موقفنا بشأن الدعوة إلى «مجلس ترمب للسلام» قيد الدراسة

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء، أن موقف روسيا بشأن الدعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «قيد الدراسة».

وأضافت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي، أن روسيا تهتم بمواقف شركائها في الشرق الأوسط، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.

وقالت زاخاروفا إن «موقف روسيا بشأن الدعوة إلى مجلس السلام في (قطاع) غزة، قيد الدراسة، مع مراعاة آراء شركائها في منطقة الشرق الأوسط».

وفي وقت سابق، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن روسيا مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة سابقاً في «مجلس السلام»، الذي تم إنشاؤه بمبادرة من ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه «فكرة مثيرة للاهتمام»، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أكد في وقت سابق أن الرئيس بوتين سيناقش مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، مسألة تخصيص مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة، لأغراض إنسانية في إطار «مجلس السلام».

ووجهت الرئاسة الأميركية دعوات إلى زعماء نحو 50 دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وعبّر ترمب عن توقعات كبيرة لنتائج الاجتماع الرسمي الأول لـ«مجلس السلام» الذي ينعقد في واشنطن الخميس، وقال إن الدول الأعضاء تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة.