طبارة: أخشى انعكاس الوضع الاجتماعي على الأمن

TT

طبارة: أخشى انعكاس الوضع الاجتماعي على الأمن

يستذكر الوزير السابق بهيج طبارة بضحكة ودمعة سنوات الحرب الأهلية. ينطلق بالحديث عن تجربته الشخصية، فتشعر أنه رغم مأساوية الأحداث التي شهدها وعاشها، ممتن للحظات وتجارب انطبعت في ذاكرته وتحولت حكايات جميلة يرويها بعد 46 عاما على اندلاع الحرب.
يعتبر طبارة أنه كان محظوظا وقليل الحظ في آن واحد، لكونه عاش أكثر فترات الحرب في لبنان ولم يغادره إلا لفترات محدودة جدا لرؤية أولاده الذين حرص على إرسالهم إلى الخارج لمتابعة دراستهم.
يقرّ طبارة الذي يُعتبر مرجعا قانونيا في لبنان والذي شغل أكثر من وزارة كان أولها وزارة الاقتصاد والتجارة عام 1973 وآخرها وزارة العدل عام 2003 أنه لم يكن يعتقد في بداية الحرب أن أمدها سيطول، «لكن بعد أن عادت المعارك بعد هدنة السنتين أعنف مما كانت عليه من قبل، لم أعد أرى بصيص نور في نهاية النفق وأيقنت حينها بأنه بات يصعب التكهن كم ستطول هذه الحرب العبثية».
ويقول طبارة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تعود بي الذاكرة اليوم إلى أحداث مؤلمة ومضحكة في آن واحد. كيف كنا نتجنب الغرف (المكشوفة) في المنزل تجنبا للصواريخ. كم مرة كنا نجمع زجاج النوافذ المتناثر من وقع القنابل من على الأرض. كم كنا نقضي أوقاتا طويلة مع الجيران في ملجأ المبنى الذي هو، في الواقع، موقف للسيارات، أحيانا كثيرة في العتمة أو على ضوء الشمعة أو الفانوس».
ويبدو طبارة مطمئنا إلى أن لا حرب أهلية جديدة تلوح بالأفق اللبناني، معتبرا «أن هذه الأحداث لا يمكن أن تتكرر في المستقبل المنظور. فالناس اليوم في مكان آخر وهمومهم من نوع آخر، من تدني سعر صرف الليرة بالنسبة للدولار وانعكاسه على مستوى المعيشة إلى ازدياد نسبة الفقر، يضاف إلى كل ذلك هم تفشي وباء (كورونا) إلى الحكومة التي يتعذر تأليفها والعيش بالتالي في ظل حكومة تصريف الأعمال منذ أكثر من ثمانية أشهر».
ويشير طبارة إلى أن «للحروب الأهلية أسبابا وظروفا ليست متوافرة في رأيي في الوقت الحاضر. إلا أن ما أخشاه هو أن يتفاقم الوضع الاجتماعي وأن ينعكس ذلك على الوضع الأمني الداخلي بدءا بالمظاهرات التي تنطلق سلمية ثم تنتقل إلى العنف، بحيث تكفي شرارة واحدة لإشعال النار».
ويرى طبارة أنه «ما زال بالإمكان تجنب هذا الاحتمال البشع»، لكنه يرمي الكرة في ملعب القوى الحاكمة، متسائلا: «هل يقدم القيمون على مصير البلد على اتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات قبل فوات الأوان؟!».

رئيس سابق للحكومة: عون وقّع مراسيم مشابهة

بيروت: «الشرق الأوسط»
توقف رئيس حكومة سابق أمام امتناع رئيس الجمهورية ميشال عون، عن التوقيع على التعديلات التي أُدخلت على المرسوم 6433 المتعلق بزيادة المساحة البحرية للبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة بذريعة أنه في حاجة إلى قرار يتخذه مجلس الوزراء مجتمعاً، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه يستغرب عدم توقيعه بصورة استثنائية رغم أنه سبق له أن وقّع في ظل حكومة تصريف الأعمال على عدد من المراسيم الاستثنائية من دون العودة إلى مجلس الوزراء على أن تأخذ الحكومة علماً بهذا المرسوم في وقت لاحق.
ولفت رئيس الحكومة السابق الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أنه من غير الجائز لرئيس الجمهورية عدم التوقيع عليه بصرف النظر عن الذرائع التي تذرّع بها لأنه لا يحق له التمييز بين توقيعه على مرسوم وامتناعه عن التوقيع على آخر.
وربط بين امتناع عون عن التوقيع على المرسوم وبين وصول مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل، في زيارة خاطفة لبيروت لإجراء محادثات تتعلق بتجميد المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين برعاية الأمم المتحدة وبوساطة الولايات المتحدة، وهو كان وراء بدء المفاوضات لإيجاد حل في المناطق المتنازع عليها في البحر.
وسأل عمّا إذا كان لامتناع عون عن التوقيع على المرسوم علاقة بإعادة فتح قنوات التواصل بين واشنطن و«التيار الوطني الحر» الذي انقطع فور صدور العقوبات الأميركية على رئيسه النائب جبران باسيل، وصولاً إلى بيعه موقفاً من كيس حكومة تصريف الأعمال، لعل الرئيس الأميركي جو بايدن يدفع باتجاه معاودة النظر في العقوبات التي صدرت في عهد سلفه دونالد ترمب.

محاولات عون وباسيل مستمرة لإقصاء الحريري

بيروت: محمد شقير
كشف مصدر سياسي محسوب على الثنائي الشيعي أن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل هو من يتولى التفاوض حول تشكيل الحكومة بالنيابة عن رئيس الجمهورية ميشال عون، وأنه يضطر للجوء إليه لتوفير الغطاء السياسي الذي يتيح له الاستقواء به ليرفع شروطه التعجيزية، وقال إن «حزب الله» يتولى التواصل معه من خلال مسؤول الارتباط والتنسيق وفيق صفا في محاولة لم يُكتب لها النجاح لإقناعه بالسير بالمبادرة التي أطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإخراج عملية تشكيلها من التأزُّم الذي يعيق ولادتها.
وأكد المصدر السياسي أن لديه من الأدلة التي تثبت ما يقوله حول تكليف باسيل في المفاوضات الحكومية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يكشف عن دوره في هذا الخصوص من باب التحامل عليه وإنما استناداً إلى ما لديه من أدلة ووقائع، وهذا ما تبلغه الرئيس بري من قيادة «حزب الله».
ولفت إلى أن صفا بتكليف من قيادة «حزب الله» بذل جهوداً فوق العادة لإقناع باسيل بإسقاط شروطه المستعصية التي تؤخر تشكيل الحكومة، لكن الأخير باقٍ عليها وليس على استعداد لسحبها من التداول، رغم أن باريس تلوّح باتخاذ عقوبات على مراحل تستهدف من يضع العراقيل التي ما زالت تمنع تشكيلها، وقال إن باسيل لا يصر نظرياً على حصوله على الثلث الضامن في الحكومة انسجاماً مع الموقف الرسمي لعون في هذا الخصوص، لكنه يريد عملياً السيطرة على الحكومة وقطع الطريق على الرئيس المكلّف للعب دور يمكّنه من الإمساك بزمام المبادرة.
ورأى المصدر أن موقف باسيل الأول والأخير يكمن في أنه لا يريد الحريري رئيساً للحكومة، وهو ينسجم في موقفه مع عون الذي كان صريحاً بقوله في رسالته إلى اللبنانيين بأن على الرئيس المكلف أن يفسح المجال لشخص آخر قادر على تشكيلها في حال استمر في السفر إلى الخارج من دون قيامه بخطوات ملموسة من شأنها أن تقود حتماً إلى إخراج البلد من أزمة تشكيل الحكومة.
وأكد أن باسيل بدعم غير مشروط من عون لن يوفّر جهداً لدفع الحريري للاعتذار عن تكليفه بتشكيل الحكومة مع أنه يدرك جيداً أن رهانه ليس في محله ولن يقدّم له اعتذاره على طبق من فضّة، خصوصاً أنه يحظى بدعم من الأكثرية النيابية في البرلمان وآخر من المجتمع الدولي الذي يُطبق حصاره على الفريق السياسي المحسوب على رئيس الجمهورية.
وقال إن عون وبلسان مستشاره لشؤون الرئاسة الوزير السابق سليم جريصاتي لم يخفِ عدم رغبته بالتعاون مع الحريري، وإن الفريق الرئاسي لم يفلح في إقناع من هم في الداخل والخارج بجدوى مطالبته، وهذا ما اضطره إلى عدم الخوض في مغامرة سياسية ليست محسوبة لا محلياً ولا دولياً ولا إقليمياً تقوم على توجيه عون رسالة إلى البرلمان يعرض فيها واقع الحال المأزوم للالتفاف على مطالبته بتحديد مهلة زمنية للرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة. واعتبر المصدر أن عون صرف النظر عن مخاطبته البرلمان بعد أن أيقن بأن هذه الخطوة سترتدّ عليه سلباً ولن يجد من يلاقيه في منتصف الطريق طالما أن بري يقف بالمرصاد لمن يحاول إقحامه في مشكلة مع الطائفة السنّية من خلال تقديمه على أنه يرعى المحاولة «الملغومة» الرامية إلى سحب التكليف من الحريري.
لذلك فإن عون في ضوء انسداد الأفق السياسية في وجه محاولاته لإقصاء الحريري عن تكليفه بتشكيل الحكومة بادر إلى استحضار مجموعة من الملفات من خارج جدول الأعمال الذي يتضمّن بنداً واحداً يتعلق بتشكيل الحكومة انسجاماً مع مضامين المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنقاذ لبنان، وهذا ما قيل لعون بصراحة ومن دون أي مواربة من السفراء المعتمدين لدى لبنان ومن وزير الخارجية المصرية سامح شكري الذي شدد في لقائه معه على إسقاط الشروط التي تؤخر تشكيلها في مقابل إصرار الرئيس على طرح أمور أخرى أقل ما يقال فيها بأنها مطروحة لسحب عملية التأليف من التداول، وإلا لماذا تجاهل في رسالته إلى اللبنانيين حول التدقيق الجنائي مسألة تأليفها؟
فالرئيس عون - كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط» - لن يوقف محاولاته لتطويق الحريري لدفعه إلى الاعتذار، فيما يحاصر الإرباك حكومة تصريف الأعمال، وهذا ما برز بتأجيل زيارة رئيسها حسان دياب على رأس وفد وزاري إلى بغداد بعد أن طلب شخصياً من أعضاء الوفد بأن يودعوا جوازات سفرهم لدى رئاسة الحكومة، لكنهم فوجئوا في اليوم التالي بتأجيلها من خلال وسائل الإعلام من دون أن يتواصل معهم لوضعهم في الأسباب التي أدت إلى تأجيلها.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».