تركيا تسجل قفزة جديدة في عجز الحساب الجاري

تزامناً مع التراجع المتواصل بالميزان التجاري

واصل العجز في ميزان الحساب الجاري بتركيا قفزاته وسجل زيادة للشهر الـ16 على التوالي (رويترز)
واصل العجز في ميزان الحساب الجاري بتركيا قفزاته وسجل زيادة للشهر الـ16 على التوالي (رويترز)
TT

تركيا تسجل قفزة جديدة في عجز الحساب الجاري

واصل العجز في ميزان الحساب الجاري بتركيا قفزاته وسجل زيادة للشهر الـ16 على التوالي (رويترز)
واصل العجز في ميزان الحساب الجاري بتركيا قفزاته وسجل زيادة للشهر الـ16 على التوالي (رويترز)

واصل العجز في ميزان الحساب الجاري في تركيا قفزاته، وسجل زيادة للشهر السادس عشر على التوالي، بحسب آخر الأرقام المعلنة الخاصة بشهر فبراير (شباط) الماضي، في ظل استمرار تراجع الميزان التجاري.
وأظهرت بيانات البنك المركزي التركي أن عجز ميزان الحساب الجاري بلغ في فبراير (شباط) نحو 2.61 مليار دولار، مقابل 1.4 مليار دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي. وكانت توقعات سابقة قد أشارت إلى ارتفاع العجز إلى 2.5 مليار دولار، لكن الأرقام التي نشرها البنك جاءت أعلى من التوقعات. ووصل إجمالي عجز الحساب الجاري لتركيا خلال 12 شهراً حتى نهاية فبراير (شباط) إلى 37.8 مليار دولار.
وفي الوقت ذاته، ارتفع العجز التجاري لتركيا خلال فبراير (شباط) بنسبة 8.7 في المائة إلى 3.3 مليار دولار، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وجاء ذلك في ظل كثير من الأزمات التي تحيط بالاقتصاد التركي، وعلى رأسها انهيار الليرة التركية، والارتفاع الحاد في التضخم، وتداعي الاحتياطي النقدي للبنك المركزي، بالإضافة إلى تواصل التداعيات السلبية لوباء كورونا.
وشهد احتياطي النقد الأجنبي التركي تقلباً كبيراً على مدى 18 شهراً، بسبب قيام البنوك الحكومية ببيع الدولارات لدعم الليرة التركية التي تتراجع أمام الدولار. وتتهم المعارضة التركية حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان بإهدار 128 مليار دولار من الاحتياطي على عمليات دعم الليرة خلال فترة تولي صهره برات البيراق وزارة الخزانة والمالية قبل استقالته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتراجع صافي الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي التركي إلى 12.8 مليار دولار في نهاية مارس (آذار) الماضي. ورغم كل الجهود لتحسين أداء الليرة التركية، فإنها واصلت التراجع مع تسجيل أعداد قياسية من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا تفوق معدل الخمسين ألف إصابة يومياً، وتراجعت الليرة لتسجل 8.15 ليرة مقابل الدولار في تعاملات أمس (الثلاثاء)، لتصل خسائرها منذ بداية العام إلى ما يزيد على 10 في المائة، وهي النسبة الأكبر بين الأسواق الناشئة.
ومنذ الإقالة المفاجئة لرئيس البنك المركزي التركي ناجي أغبال في 20 مارس (آذار)، بعد أقل من 5 أشهر من تعيينه، تتواصل عمليات بيع المستثمرين الأجانب أصولهم بالليرة، كما استغل السكان المحليون الفرصة لتحويل مدخراتهم بالدولار وتحقيق أرباح.
وتسبب التراجع المستمر لليرة التركية في ارتفاع دائم لمعدل التضخم، حيث ارتفع في مارس (آذار) إلى 16.19 في المائة على أساس سنوي، بعد أن سجل 15.61 في المائة في فبراير (شباط).
وتسبب تراجع العملة المحلية كذلك في ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الخارج، إلى جانب ارتفاع أجور الأيدي العاملة، ما دفع المنتجين والمستهلكين الأجانب إلى ترحيل فروق أسعار الصرف إلى المستهلك النهائي، وهو ما أنتج صعوداً في التضخم.
وعلى صعيد آخر، سجل في مؤشر الإنتاج الصناعي في تركيا زيادة بنسبة 8.8 في المائة على أساس سنوي خلال فبراير (شباط) الماضي، لتحل في المركز الثاني بعد الصين بين دول مجموعة العشرين، من حيث ارتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي.
وقال معهد الإحصاء التركي، في بيان له أمس (الثلاثاء)، إن مؤشر الإنتاج الصناعي ارتفع خلال فبراير (شباط) بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، و8.8 في المائة على أساس سنوي.
وعلق وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي على الأرقام الجديدة، عبر «تويتر»، قائلاً إن الاتجاه المتزايد في الإنتاج الصناعي في تركيا مستمر، رغم الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.
وأضاف أن الإنتاج الصناعي في تركيا زاد في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 8.8 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، لتكون بذلك إحدى الدول الأكثر ارتفاعاً في الإنتاج الصناعي السنوي بين دول مجموعة العشرين. ولفت إلى أن الأداء المتزايد في الإنتاج جعل تركيا تحتل المرتبة الثانية بعد الصين في مجموعة العشرين.



بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.