احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

إمكانيات كثيرة لا نستخدم إلا القليل منها

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»
TT

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

نظام تشغيل الأجهزة الجوالة الأخير «آندرويد» من «غوغل» قوي للغاية، والكثير من الأفراد لا يستفيدون حتى من القليل من إمكانياته. بيد أن هنالك بضعة أمور يتوجب على كل من يملك جهاز «آندرويد» أن يعرفها. وكلها تعمل وفقا للإصدار الأخير من «آندرويد» التي يعرف باسم «لوليبوب» (Lollipop)، ولكن هنالك البعض الذي يعمل على الإصدار السابق أيضا.

* تطبيقات ومتصفحات
* تنزيل تطبيق «كاميرا غوغل». وإذا كنت غير معجب بالكاميرا في هاتف «آندرويد»، ثمة فرصة أن يقوم تطبيق «غوغل كاميرا» (Google Camera) بتحسينها. فغالبية هواتف «آندرويد» مزودة ببرنامج كاميرا من صنع منتج هذه الهواتف، مثل «إتش تي سي سامسونغ»، أو «إل جي». لكن في الربيع الماضي قامت «غوغل» بطرح تطبيق مجاني مستقل يدعى «غوغل كاميرا» الذي جرى تضمينه في هواتف «نيكسس» من «غوغل».
ولتطبيق «غوغل كاميرا» واجهة تفاعل مجردة من الكماليات يمكن مقارنتها ببعض التطبيقات المبيتة في الهواتف. إذ لا توجد مزية عداد التوقيت، ولا أدوات التحكم باللون، أو موازنة اللون الأبيض، لكنها بسيطة التشغيل، إذ يمكن مسحها بالأصبع من اليسار للوصول إلى الخيارات.
ويضم تطبيق «غوغل كاميرا» نمطا بانوراميا مثيرا للإعجاب، وقدرة على التقاط صور بـ360 درجة. لكن مزية التطبيق هي وجود مرشح «لينس بلور» (Lens Blur) الذي يحاكي العمق الضحل للمجال الذي تحصل عليه بالكاميرات الانعكاسية الرقمية ذات العدسة الواحدة، بحيث يكون الجسم في المقدمة قيد التركيز (البؤري)، بينما الخلفية ضبابية قليلا.
* متصفح «غوغل كروم» على الهاتف. ومن الاتجاهات الكبرى في الهواتف الجوالة هو الحصول على هواتف يمكنها التواصل بسهولة مع الكومبيوترات. فـ«آبل» على سبيل المثال مزودة بـ«كونتينيوتي» (Continuity) للتشارك مع البريد الالكتروني، والمكالمات، والاتصالات، والرسائل النصية، بين الهاتف وجهاز «ماك».
وبمقدور «غوغل» القيام ببعض الأمور المشابهة، فإذا ما استخدمت خدمة البريد الشعبية «جيمايل» ستجد مسودات الرسائل في الكومبيوتر، وفي الهاتف أيضا، وإذا ما استخدمت «هانغآوتس» خدمة التحاور والدردشة، ستجد جميع رسائلك النصية والنصوص عبر الخدمتين أيضا. أما «غوغل فويس» فتتيح لك رؤية رسائل البريد الصوتي، وإجراء المكالمات أيضا. لكن المفضل لدي هو «غوغل كروم تو فون» التطبيق الذي يتيح لك إرسال الاتجاهات في الخريطة، وروابط الشبكة، والأرقام الهاتفية، أو أي نص منسوخ من المتصفح في الكومبيوتر مباشرة إلى الهاتف.
وقد يستغرق بعض الوقت لتركيب ذلك. فأولا ينبغي تنزيل «غوغل كروم» المجاني على ملحق الهاتف الموجود على الكومبيوتر، وبالتالي تركيبه على متصفح كروم. وبعد ذلك تنزيل التطبيق المجاني من مخزن «غوغل بلاي». والآن تأكد أنك قد اشتركت في حساب «غوغل» في كلا المكانين.
وبعد ذلك سترى أيقونة هاتف صغيرة في أعلى صفحة المتصفح، ولنفترض الآن أنك تبحث عن وجهات ما على خرائط «غوغل مابس» في جهاز الكومبيوتر. فقط انقر على هذه الأيقونة لإرسال ذلك إلى هاتف «آندرويد». وسترى رابطا إلى الخريطة في الإخطارات، أو التبليغات التي وصلتك على الهاتف، وبعد النقر عليها تنفتح هذه الاتجاهات على خرائط «غوغل» في الهاتف.
وهذه هي أفضل طريقة ربما لاستخدام «كروم تو فون»، (Chrome to Phone) لكنني وجدت ذلك مفيدا أيضا لإرسال الأرقام الهاتفية، أو مقتطفات من النصوص، التي أود أن أرسلها كرسالة نصية. فقط يمكن الإضاءة على بعض النصوص على الصفحة، والنقر بعد ذلك على «أرسل إلى الهاتف»، ولصقها بعد ذلك كتغريدة، أو إرسالها كنص، أو عن طريق طلب رقم هاتف معين.

* مستشعرات التعقّب
* مستشعرات تعقب الأشخاص. ولـ«آندرويد» عامل دعم لتضمين أو تبييت المستشعرات الخاصة لتعقب المسافات المقطوعة بالأقدام، ومستشعرات تعقب الحركة، في إطار الحفاظ على اللياقة الجسدية. ونتيجة لذلك قد تتحول الكثير من هذه الهواتف إلى أجهزة ونظم شخصية لتعقب الحركة والنشاط، من دون الحاجة إلى أجهزة مستقلة لهذا الغرض تركب على الجسم.
ويقوم تطبيق «غوغل» الخاص الذي يسمى «غوغل فت» (Google Fit) برصد النشاط الأساسي اليومي، كما يمكن إدخال وزنك، وبعض الأهداف العامة الخاصة بنشاطات كهذه. والتطبيق هذا يتكامل أيضا مع القليل من التطبيقات، مثل «رن كيبر» (RunKeeper) و«سترافا» (Strava)، ولكن ليس مع «ماي فيتنيس بال» (MyFitnessPal) الذي هو تطبيق شعبي يتحرى استهلاك السعرات الحرارية. والتطبيق هذا محدود، لكن إذا كانت مثل هذه الأمور تحفزك، فإنها تُعرض بشكل جيد.
والكثير من الشركات المنتجة للهواتف قد شيدت المزيد من البرمجيات الصحية الكاملة المميزات العاملة بنظام «آندرويد». فـ«سامسونغ» لديها «إس هيلث» الذي يستخدم مستشعرات تعقب، إضافة إلى سيرة شخصية كاملة، وقدرة على تعقب استهلاك السعرات الحرارية ووضع التغذية الصحية. ويقوم هاتف «إل جي هيلث» و«إل جي جي3» أيضا بتعقب النشاط اليومي، وتسجيل الطرق المستخدمة في العدو، والمشي، وركوب الدرجات، مع تبيان وضع التمارين هذه عبر الوقت. ويأتي «إتش تي سي وان إم8» مع برنامج «فتبت» المركب سلفا لمراقبة النشاط، وحالة النوم، ونوعية الطعام.
* أداة تحكم بالتلفزيون. مع إدخال «كيت كات» شرعت «آندرويد» بدعم نظم الأشعة تحت الحمراء، وهي أجهزة يمكنها العمل كأدوات تحكم عن بعد بواسطة هذه الأشعة، وحاليا يمكن للكثير من هواتف «آندرويد» الجديدة التحكم بالتلفزيونات، ومشغلات أقراص الفيديو «دي في دي»، وعلب الكابلات عن بعد، أي كل الأمور التي تستخدم فيها أجهزة التحكم عن بعد بواسطة الإشعاعات ما دون الحمراء. وهذا خيار دعم جيد لكون من المحتمل أن تفقد جهاز التحكم عن بعد، لا الهاتف.
وتأتي بعض هواتف «إل جي» مثل «إل جي جي2» و«جي3» بتطبيق جيد مبيت فيها للتحكم الشامل من بعيد يدعى «كويك ريموت»، الذي تمكن بسهولة من العثور على جهازي التلفزيوني «باناسونيك» والتحكم به، فضلا عن أجهزة التلفزيونات التي تخص أصدقائي من نوع «شارب». ولهاتف «إتش تي سي إم 8» تطبيق جيد شامل من هذا النوع يجيز لك تحديد برامجك المفضلة للتحول إليها. كما أن لهواتف «سامسونغ» و«إل جي» تطبيقات تحكم من بعيد، من شأنها التحكم بتلفزيوناتها ومشغلات أقراص «بلو - راي».
كذلك يمكن العثور على تطبيقات للتحكم الشامل من بعيد في مخزن «غوغل بلاي»، إذ قد يكون من الجدير التوجه إلى الخيار المدفوع الثمن، كتطبيق «سمارت آي آر» (Smart IR) بسعر 7 دولارات من «أني موت». وثمة تطبيقات مجانية جيدة أيضا مثل «آي آر 2.0»، لكن غالبيتها مدعومة بالإعلانات قبل الطلب إليك تسديد كلفة وظائفها الكاملة.

* نصائح تشغيلية
* نصائح حول نظام «لوليبوب». يؤمن نظام «آندرويد 5.0» أو «لوليبوب» مجموعة غنية من الإضافات الجديدة والعيوب أيضا. ومثال على ذلك عندما تمسح الشاشة نزولا لمرة واحدة، ترى الإخطارات والتبليغات وبطاقات «غوغل ناو»، وعندما تمسحها مرتين من أعلى الشاشة، تصل إلى الضوابط السريعة، وبلمسة واحدة على الشاشة يمكن معرفة نسبة الشحن في البطارية، والوصول إلى الضوابط الأخرى، ونمط الوجود داخل الطائرات، والشاشة هنا تمتلك أيضا ضوءا كشافا مبيتا فيها.
وأخيرا حصلت لائحة مهام «لوليبوب» على إمكانية بحث مبيتة فيها، سواء بأسلوب «تثيرنغ»، أو «نوتيفيكيشنس»، وذلك عن طريق النقر على الزجاج المكبر والشروع بالطباعة. وبعد طباعة سطور قليلة يمكن رؤية الخيارات التي تطلبها. وهنالك أيضا نمط الضيوف المشيد في «لوليبوب» الذي لدى استخدامه يمكن إعارة الهاتف إلى شخص آخر من دون خشية المشاركة بالمحتويات مع الآخرين، كما يمكن إضافة ضيف كطفل، أو أحد أفراد العائلة الآخرين، مع عدم تمكينه من الوصول إلى بعض الأشخاص الآخرين، أو جميعهم.

* خدمة «نيويورك تايمز»



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».