«دراغون أيج إنكوزيشن».. تحلق عاليًا في سماء الألعاب الإلكترونية

ساعات من عمليات التفتيش والمعارك المشوقة

«دراغون أيج إنكوزيشن».. تحلق عاليًا في سماء الألعاب الإلكترونية
TT

«دراغون أيج إنكوزيشن».. تحلق عاليًا في سماء الألعاب الإلكترونية

«دراغون أيج إنكوزيشن».. تحلق عاليًا في سماء الألعاب الإلكترونية

خلال الساعات الأولى لممارسة اللعب في «ثيداس» ضمن ملحمة «دراغون أيج إنكوزيشن» Dragon Age Inquisition يمكن السفر إلى «ستورم كوست» (شاطئ العواصف) لإغلاق الصدوعات التي تعمل كبوابات للعفاريت. واللعبة هذه في حلقتها الثالثة مليئة بالمغامرات، وهي من أفضل سلاسل ألعاب الفيديو التي صدرت عن استوديو «بايو واير» الذي اشتهر بالروايات والملاحم الزاخرة بالمعارك التي تشعرك ببساطة تعقيداتها التي غالبا ما تكون مجزية.
الألعاب هنا تبدأ مع قيام اللاعبين بخلق شخصياتهم التي يختارونها من أربعة أجناس: بشرية، قزمية، قزمية خيالية، وعملاقة بأشواك وقرون تدعى «كيوناري» Qunari. وكل جنس من هذه الأجناس يقدم علاوات إضافية خاصة تقوي الشخصيات وتعززها. فـ«كيوناري» تضفي أثناء العراك والشجار سمة دفاعية متينة، بينما الأقزام تتلقى زيادة في قوة دفاعها. ثم يقوم اللاعبون باختيار جنسهم، وبعد ذلك مرتبتهم، سواء كمحاربين أو سحره، أو كمحتلين ومارقين يقدم كل منهم استراتيجيات قتالية فريدة من نوعها. ويمكن لك أن تختار القوس والسهم، والتخفي مستخدما قوة غير مرئية لمحاصرة الأعداء من الجوانب ورميهم بالسهام. واعتمادا على فريقك يمكنك أن تغير وأن تحلق وتطير، مع التحول إلى استخدام الخناجر والتسبب في أضرار أكثر عن كثب. أما السحرة فيمكنهم التخصص بممارسة السحر بالنار أو الثلج، ومثال على ذلك يلجأ المتحاربون إلى تكتيكات القتال بالسلاح والدروع مقابل إتقان القتال بسلاح يستخدم اليدين معا.

* صدوع وعفاريت
وقد يقود اللاعبون عمليات تفتيش لاستقصاء الصدوع التي نشأت في أرض «ثيداس»، بعدما قامت العفاريت بنشرها، في حين يتحلى اللاعبون بالقدرة الفريدة على إغلاقها عندما يقودون فريقا من الشخصيات عبر «ثيداس» للقيام بذلك وتقصي سببها.
وعلى غرار عمل «بايو وير» العمل السابق في «دراغون إيج» وصفاته الأخرى من الخيال العلمي مثل «ماس إيفيكت»، هنالك قدر كبير لا يصدق من المعلومات الواجب استهلاكها، إذ قد يقضي اللاعبون ساعات طويلة يقرأون الرسائل، أو ينقبون ويفتشون في مكنونات المخطوطات التي تخدم كمركز لكل تفاصيل المناطق الموجودة على هذا الكون.
وخلال عمليات التفتيش والتنقيب يكون اللاعبون أكثر من مجرد رماة بالسهام، أو محاربين، أو مستحضرين للأرواح. فهم عليهم القيام بتحركات سياسية لإنقاذ «ثيداس» من تلك الفترة المضطربة، لذلك فهم يجتمعون في غرفة الحرب لإرسال مبعوثين وممثلين لهم للقيام بمهام متنوعة. وقد يختار اللاعبون المساعي الدبلوماسية، أو التحركات السرية، أو العروض العسكرية.
ولدى إنجاز اللاعبين لمهماتهم، فقد يكتسبون قوة لإنجاز المزيد من الأعمال الخطيرة. وعمليات التفتيش والاستقصاء هذه تأخذ مجراها وسط معركة كبرى بين السحرة وحراس المعبد، لذا يتوجب على اللاعبين اللجوء إلى خيارات كبرى، لها وقعها على الأحداث التي قد تحصل.
وللانضمام إلى عمليات التفتيش والاستقصاء، فإنها تتطلب توزيعا متنوعا من الشخصيات بغية تكوين فريقك الذي يراوح أعضاؤه بين المحاربين مثل «كساندرا»، والثور الحديدي، والسحرة مثل «سولاس» و«دوريان». وسيقوم اللاعبون بتطوير علاقاتهم مع هذه الشخصيات، وحتى إقامة علاقات حب، مع مراقبة تفاعل هذا الطاقم أو الفريق مع الفرق الأخرى، مثل «دوريان» الذي تمزقه الحيرة، والذي يسأل الثور الحديدي لماذا عليه أن يبدأ هذه الرحلة من دون قميص. ومثل هذا التعاطي من شأنه تطوير روابط مع الشخصيات المختلفة التي تأمل الألعاب الأخرى تحقيقها.

* أصول قتال جديدة
وقد تغيرت أصول القتال بصورة كبيرة منذ صدور اللعبة السابقة «دراغون أيج 11» في عام 2011. إذ يقوم اللاعبون بالضغط على زناد اليمين، والإبقاء على ذلك لشن الهجوم الأساسي، مع إضافة تحركات خاصة يمكن القيام بها عن طريق أزرار نظام التحكم الواقعة في الجهة الأمامية من الجهاز. ويضيف أستوديو «بايو واير» «تاكتكال فيو»، الذي هو منظور يجمد الحركات لفترة مؤقتة، متيحا للاعبين تعيين مهمات لأعضاء الفريق، مثل تكليف المحاربين في فريقي مثلا، الذين تصدى لهم عملاق، لكي يقتربوا منه، ويستهدفونه في ساقيه، بينما يقوم رماة السهام والسحرة بإطلاق سهامهم على رأسه من مسافة بعيدة.
وثمة أشياء كثيرة لا يتوجب على اللاعبين خلالها اللجوء إلى القتال، مثل إقامة المعسكرات، وملء طلبات الاستيلاء والمصادرة، وجمع الحاجيات الثمينة لشراء أسلحة أفضل، فمثل هذه الرحلة الطويلة من المغامرات تستهلك عشرات الساعات.
واللعبة تتطلب 4 لاعبين والذين بعد اختيار نوع الشخصية التي يريدونها، يدخلون في صلبها عن طريق اختيار منطقة من مناطق اللعبة، وهذا أمر مسل للغاية يتيح للاعبين اللعب سوية في مهمات عالمية.
إن عالم التفتيش والاستقصاء هذا له مدى واسع لا يمكن مقارنته إلا مع القصة الملحمية التي هي فحوى اللعبة، ففي إحدى اللحظات تقوم بإقامة معسكر بالصحراء، وفي اللحظة التالية تسير مكتشفا عبر غابة كثيفة، وفي الثالثة تكون في مغارة مليئة بالعناكب العملاقة، أو في الخلاء تقاتل وحشا عملاقا. فالمغامرات هنا لا تنتهي.

معلومات اللعبة
* الناشر: «إلكترونكس آرت»
* مطور اللعبة: «بايو وير»
* أجهزة الألعاب: الكومبيوتر: «بلاي ستيشن 4»: «بي إس3»: «اكس بوكس وان» «إكس بوكس 360»
السعر: 60 دولارا.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.