نائب الرئيس الإيراني يبحث في بغداد ملفات أمنية واقتصادية

الجانبان وقعا عددًا من الاتفاقات ومذكرات التفاهم

صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الحكومة حيدر العبادي ونائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أثناء توقيعهما اتفاقات ومذكرات تفاهم في بغداد أمس
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الحكومة حيدر العبادي ونائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أثناء توقيعهما اتفاقات ومذكرات تفاهم في بغداد أمس
TT

نائب الرئيس الإيراني يبحث في بغداد ملفات أمنية واقتصادية

صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الحكومة حيدر العبادي ونائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أثناء توقيعهما اتفاقات ومذكرات تفاهم في بغداد أمس
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية لرئيس الحكومة حيدر العبادي ونائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أثناء توقيعهما اتفاقات ومذكرات تفاهم في بغداد أمس

دعا العراق الدول العربية لا سيما المجاورة منها إلى أن تحذو حذو إيران في الانفتاح على العراق في الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وذلك بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها إلى بغداد حاليا النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري.
وقال المتحدث الإعلامي باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي رافد جبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «أبرز الملفات التي تمت مناقشتها مع الجانب الإيراني خلال هذه الزيارة هي الملفات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية»، مبينا أن «مذكرات تفاهم وقعت مع مجموعة كبيرة من الوزارات في البلدين مثل التجارة والزراعة والصحة والإسكان والإعمار والبيئة وغيرها بهدف خلق علاقة اقتصادية متينة من شأنها توفير بيئة آمنة للاستثمار بين البلدين ورفع مستوى تبادلهما التجاري».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الملف الأمني قد هيمن على أجواء الزيارة، قال جبوري إن «إيران دولة جارة ولها مصالح في العراق ويهمها استقراره لأنه جزء من عملية الاستقرار الإقليمي وهناك بالتأكيد تفاهمات وتنسيق على المستوى الأمني وهو ما سيتم بحثه وتعزيزه، لكن ما أود التأكيد عليه هنا أن أهمية هذه الزيارة تأتي من وجهة نظرنا مما حققته في الجانب الاقتصادي حيث تحققت قضايا ملموسة من خلال توقيع مذكرات التفاهم».
وبشأن ما إذا كان ذلك يأتي في إطار الخطة الاستراتيجية التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأسبوع الماضي بشأن دعم القطاع الخاص، قال جبوري إن «ما تم الاتفاق عليه هو بين دولتين وفي إطار اختصاص الوزارات القطاعية وبالتالي لا علاقة له بالخطة الاستراتيجية التي تستمر حتى عام 2013»، مبينا أن «الشركات الإيرانية موجودة بقوة في العراق وهناك معرض إيراني يقام حاليا في معرض بغداد بالتزامن مع هذه الزيارة ويتضمن عرض المنتجات الإيرانية».
وأوضح جبوري أن «العراق يريد للعرب أن ينفتحوا على العراق اقتصاديا واستثماريا وأن لا يبقى ذلك حكرا على الشركات الإيرانية والتركية»، لافتا إلى أن «هناك مناطق آمنة في العراق يمكن الاستثمار فيها كما أن الانفتاح بحد ذاته ومن قبل الجميع وعدم اختصاره على جهة دون أخرى من شأنه أن يحقق التوازن». وقال جبوري «إننا نوجه الدعوة للدول العربية وبخاصة المجاورة وفي المقدمة منها المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات للدخول إلى السوق العراقية الواعدة التي ترحب بدخول أشقائها العرب إلى العراق وأن يكون لهم حضور في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها».
وحول افتتاح المعرض الإيراني التخصصي في معرض بغداد الدولي أمس بمشاركة 260 شركة في مختلف الاختصاصات ولمدة ثلاثة أيام، قال الوكيل الأقدم لوزارة التجارة العراقية وليد الموسوي بأن «سياسة العراق مبنية على الانفتاح على جميع الدول لبناء علاقات إيجابية في الجوانب الاقتصادية والصناعية وبالخصوص مع الجارة إيران لما تمتلكه من صناعة متطورة»، لافتًا إلى أن «العراق وإيران يرتبطان بروابط أخوية إضافة إلى التقارب الكبير بين الشعبين». وأشار الموسوي، إلى أن «الجانبين سيوقعان الكثير من مذكرات التعاون خلال المدة المقبلة تشمل القطاعات المختلفة»، داعيًا الجانب الإيراني إلى «إقامة معارض أخرى في العراق لجميع الاختصاصات».
من جانبه، قال نائب وزير الصناعة الإيراني صالح نيافي بأن «إيران تسعى من خلال هذا المعرض إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والصناعي مع العراق وتقديم عرض مفصل للمنتجات الإيرانية». وأكد نيافي، أن «إيران تسعى إلى إنشاء معامل ومصانع داخل العراق بالاتفاق مع الحكومة العراقية»، مقدمًا شكره «للقائمين على المعرض لتقديمهم كل التسهيلات للشركات المشاركة».
...المزيد



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».