تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مجموعة من التطبيقات الدينية والصحية المفيدة... وتنظيم زيارة المعتمرين للحرمين الشريفين

تطبيق «اعتمرنا» لحجز مواعيد زيارة الحرمين الشريفين
تطبيق «اعتمرنا» لحجز مواعيد زيارة الحرمين الشريفين
TT

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

تطبيق «اعتمرنا» لحجز مواعيد زيارة الحرمين الشريفين
تطبيق «اعتمرنا» لحجز مواعيد زيارة الحرمين الشريفين

مع عودة شهر رمضان المبارك مرة أخرى، ستتغير الكثير من العادات اليومية للمستخدمين، والتي تشمل العبادات والعناية بالصحة ومساعدة الآخرين. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من التطبيقات المجانية والمفيدة خلال الشهر الفضيل على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، والتي يمكن تحميلها من متجري «غوغل بلاي» و«آب ستور» الإلكترونيين، وكل عام وأنتم بخير.

«اعتمرنا»
أول التطبيقات التي سنتحدث عنها اليوم هو تطبيق «اعتمرنا» الرسمي من وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، الذي تم تطويره لحماية المعتمرين خلال جائحة «كوفيد - 19». ويهدف التطبيق إلى تنظيم دخول المعتمرين وأداء مناسك العمرة والمحافظة على التباعد الاجتماعي، وترتيب أوقات دخولهم وخروجهم من الحرمين الشريفين. ويمكن للراغبين بأداء العمرة طلب إصدار تصاريح للدخول إلى الحرمين الشريفين لأداء العمرة والزيارة وأداء الصلوات وفقاً للطاقة الاستيعابية المعتمدة من الجهات المعنية لضمان توفير أجواء روحانية وآمنة تحقق الإجراءات والضوابط الاحترازية الصحية والتنظيمية للتحقق من سلامة الحالة الصحية لطالب التصريح. ويمكن اختيار التاريخ والتوقيت المتاحين لأداء العمرة من خلال التطبيق، وإرسال دعوة لصديق عبر «واتساب» أو رسالة نصية أو البريد الإلكتروني، ليوجد التطبيق رمزا شريطيا Barcode يمكن مسحه من قبل السلطات قبل الدخول إلى الحرمين الشريفين.

تطبيقات دينية
ويقدم تطبيق «تقويم رمضان 2021» العديد من المزايا التي تشمل عرض مواقيت الصلوات حسب المنطقة التي يتواجد فيها المستخدم عبر العديد من الدول، بحيث يتم تحديد المدينة آليا عبر ميزة الملاحة الجغرافية «جي بي إس». كما يدعم التطبيق عرض أدعية السحور والإفطار ومعلومات عامة عن الشهر المبارك وضبط منبه السحور. ويمكن استخدام التطبيق دون الحاجة لوجود اتصال بالإنترنت.
ويستهدف تطبيق «المصلى» Al Musalla كل مسلم في العالم بدعمه للكثير من اللغات. ويقدم التطبيق قسم القرآن الكريم الذي يمكن المستخدم من تلاوة القرآن الكريم، بالإضافة إلى عرض الأذكار التي يمكن ترديدها في العديد من المواقف، وتحديد اتجاه القبلة بكل سهولة من خلال عرض قبلة مرئية، إلى جانب عرض التقويم الهجري وتنبيهات الأذان والأدعية ومواقيت الصلاة ومكتبة أذان الصلاة، وغيرها من الوظائف التي تساعد على الحفاظ على الصلاة.
ويعتبر تطبيق «ذكر» واحدا من أفضل التطبيقات الإسلامية التي تتيح للمستخدم الوصول إلى جميع الأذكار والأدعية الإسلامية، إلى جانب تقديمه مجموعة من الأذكار الصوتية التي يمكن الاستماع إليها بجودة عالية، مع عرض الإشعارات للتذكير بها في أوقاتها. ويقدم التطبيق واجهة استخدام سلسة وجميلة تضم شاشة قراءة الأذكار بشكل أفقي بسيط مع إمكانية تكبير الخط أو تصغيره بكل سهولة، وتوفير النمط الداكن للحصول على قراءة أكثر راحة للعين، وخصوصا في الليل.
أما تطبيق «إمساكية رمضان» Imsakieh، فيتيح للمستخدم التعرف على أهم المعلومات التي يجب الحصول عليها خلال شهر رمضان الكريم، ويعتبر دليلا للمسلم طوال أيام العام. ويعرض التطبيق مواقيت الصلاة من خلال أصوات أشهر الشيوخ والمقرئين، مع قدرته على تحديد اتجاه القبلة بدقة، وعرض التقويم الهجري والميلادي والسماح بتحديد الأعياد والمناسبات المختلفة وفقاً للتقويمين، مع تشجيعه للمستخدم على الالتزام بالدعاء والاستغفار من خلال قسم خاص بالأدعية والأذكار المختلفة، وتوفير سبحة إلكترونية.
ويسمح تطبيق «صلاتك» Salutk التعرف على اتجاه القبلة وعرض مواقيت الصلاة، مع تنبيه المستخدم قبل حلول موعد الصلاة للاستعداد لها. ويمكن من خلال التطبيق تحديد مواعيد الصلاة وفقاً للموقع الجغرافي «جي بي إس» بدقة ووفقاً للهيئات الفقهية المختلفة، وتحديد نغمات مختلفة للأذان أو الاهتزاز وفقاً لكل صلاة بكل سهولة من خلال واجهة استخدام سهلة وبسيطة.
ويقدم تطبيق Muslim Pro خدمات عديدة تشمل القرآن الكريم بأصوات مختلفة عبر عدة لغات، مع عرض أسماء الله الحسنى والتقويم الهجري ومواقيت الصلاة والأذان، وعرض إمساكية رمضان ومواقيت الإمساك والإفطار واتجاه القبلة. ويقدم التطبيق كذلك تقويما للمناسبات الدينية والأعياد ومواقع المطاعم الحلال يعيش في دولة أجنبية، وذلك عبر واجهة استخدام في 5 لغات.
ويعرض تطبيق «الإمساكية والسبحة» مواقيت الصلاة حسب الموقع الجغرافي للمستخدم وسينبهه لدى حلول وقت كل صلاة، أو حلول وقت الإفطار والإمساك، والوقت الباقي على كل صلاة. ويستطيع التطبيق عرض اتجاه القبلة والتقويم الهجري والميلادي والأدعية والأذكار، وينصح المستخدم بالاستماع إلى العديد من الإذاعات الإسلامية، مع تقديم سبحة إلكترونية، وهو يدعم اللغتين العربية والإنجليزية.
ويتخصص تطبيق «القرآن الكريم» في عرض صفحات القرآن الكريم بصورة تفاعلية ميسرة، ويوظف آلية العرض الجديدة على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، مما يتيح للمستخدم التفاعل مع القرآن الكريم بسهولة ويسر، مع الاحتفاظ بجماليات المصحف الشريف من خطوط بالرسم العثماني ونقوش دلائل الآيات والسور. ويمكن إدراج نظام مميز لحفظ مواقع القراءة بحيث يتمكن القارئ من تحديد الآية وحفظها للعودة إليها لاحقا.
ويدعم التطبيق نمط القراءة الليلية التي تلون الخلفية باللون الأسود والخطوط البيضاء، لتقدم للقارئ راحة كبيرة عند القراءة في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما ييسر البرنامج خاصية البحث النصي في آيات القرآن من خلال البحث اللحظي وعرض النتائج مع الصفحات، بالإضافة إلى إمكانية الذهاب إلى الصفحة وتظليل خلفية الآية المختارة ليسهل على المستخدم معرفتها.
كما طورت هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية والداخلية والتنمية الإسلامية الماليزية تطبيق Smart Quran الذي يستند إلى مصحف المدينة المنورة مع تقديم ترجمة باللغة الإنجليزية وقراءات بأصوات الشيوخ عبد الله بن علي بصفر وعلي الحذيفي وإبراهيم الأخضر ومحمد أيوب بن محمد يوسف.
ومن جهتها توفر «غوغل» إمكانية العثور على مسجد قريب منك، وذلك بكتابة «مسجد» في خانة البحث لتظهر خريطة تعرض المساجد المحيطة بك ولا تبعد أكثر من 800 متر عن موقعك، إلى جانب القدرة على عرض اتجاه القبلة. ويسمح تطبيق ShareTheMeal مشاركة الوجبات مع الأطفال المحتاجين بمبالغ تقل عن دولار واحد لكل طفل يوميا، وهو تطبيق من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

تطبيقات الصحة واللياقة
ويقدم تطبيق «تحدي اللياقة الرمضاني» فوائد للمستخدمين في زمن كورونا، مثل التمارين المنزلية التي طورتها مجموعة من خبراء الصحة والمدربين الشخصيين، بالإضافة إلى عرض أنظمة غذائية لمراقبة الوزن خلال الشهر الكريم.
ويهتم تطبيق «لوز إت» Lose it بصحة المستخدم في شهر رمضان المبارك، إذ يحرص على عدم اكتساب وزن زائد والحصول على جسم صحي قادر على أداء العبادات دون تكاسل أو ثقل. ومن أبرز مميزات التطبيق أنه يقدم مجموعة من الجداول تعرض السعرات الحرارية التي ينبغي تناولها بداية من وجبة الإفطار حتى السحور. كما يوضح التطبيق أهم التمارين الرياضية التي يمكن القيام بها وعدد الدقائق اليومية المطلوبة لتحقيق ذلك، إلى جانب عرض نصائح طبية مفيدة للصحة أثناء صيام الشهر الفضيل.
ويعرض تطبيق «ماي فيتنس بال» MyFitnessPal عدد السعرات الحرارية للعديد من الأغذية، وذلك بهدف الابتعاد عن السكريات والدهون والزيوت. كما يقدم التطبيق مزايا إضافية لقاء اشتراك سنوي. وسيساعد تطبيق «كوكباد» Cookpad Inc الأمهات وربات المنزل في تقديم أشهى المأكولات وأطيب الحلويات في شهر رمضان المبارك، وخصوصا أنه شهر تجمع الأهل والأصدقاء حول المائدة. ويقدم التطبيق آلاف الأصناف من الأطعمة العربية والحلويات والمشروبات الخاصة بهذا الشهر، وغيرها.
وكثيرا ما يعاني الصائمون خلال شهر رمضان الكريم من اضطرابات النوم بسبب اختلاف العادات الاجتماعية ومواقيتها وتغير مواعيد العمل. ويأتي هنا دور تطبيق «دورة النوم» Sleep Cycle للحصول على نوم أفضل خلال الشهر المبارك، حيث يقدم التطبيق منبها ذكيا مصمما لإيقاظ المستخدم بلطف، وهو يراقب دورة النوم وأنماطه، ويعرض إحصائيات مفصلة ورسوما بيانية يومية حول عدد ساعات النوم ليحصل المستخدم على فهم أعمق لما يحدث خلال عملية نومه.



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».