تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مجموعة من التطبيقات الدينية والصحية المفيدة... وتنظيم زيارة المعتمرين للحرمين الشريفين

تطبيق «اعتمرنا» لحجز مواعيد زيارة الحرمين الشريفين
تطبيق «اعتمرنا» لحجز مواعيد زيارة الحرمين الشريفين
TT

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

تطبيق «اعتمرنا» لحجز مواعيد زيارة الحرمين الشريفين
تطبيق «اعتمرنا» لحجز مواعيد زيارة الحرمين الشريفين

مع عودة شهر رمضان المبارك مرة أخرى، ستتغير الكثير من العادات اليومية للمستخدمين، والتي تشمل العبادات والعناية بالصحة ومساعدة الآخرين. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من التطبيقات المجانية والمفيدة خلال الشهر الفضيل على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، والتي يمكن تحميلها من متجري «غوغل بلاي» و«آب ستور» الإلكترونيين، وكل عام وأنتم بخير.

«اعتمرنا»
أول التطبيقات التي سنتحدث عنها اليوم هو تطبيق «اعتمرنا» الرسمي من وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، الذي تم تطويره لحماية المعتمرين خلال جائحة «كوفيد - 19». ويهدف التطبيق إلى تنظيم دخول المعتمرين وأداء مناسك العمرة والمحافظة على التباعد الاجتماعي، وترتيب أوقات دخولهم وخروجهم من الحرمين الشريفين. ويمكن للراغبين بأداء العمرة طلب إصدار تصاريح للدخول إلى الحرمين الشريفين لأداء العمرة والزيارة وأداء الصلوات وفقاً للطاقة الاستيعابية المعتمدة من الجهات المعنية لضمان توفير أجواء روحانية وآمنة تحقق الإجراءات والضوابط الاحترازية الصحية والتنظيمية للتحقق من سلامة الحالة الصحية لطالب التصريح. ويمكن اختيار التاريخ والتوقيت المتاحين لأداء العمرة من خلال التطبيق، وإرسال دعوة لصديق عبر «واتساب» أو رسالة نصية أو البريد الإلكتروني، ليوجد التطبيق رمزا شريطيا Barcode يمكن مسحه من قبل السلطات قبل الدخول إلى الحرمين الشريفين.

تطبيقات دينية
ويقدم تطبيق «تقويم رمضان 2021» العديد من المزايا التي تشمل عرض مواقيت الصلوات حسب المنطقة التي يتواجد فيها المستخدم عبر العديد من الدول، بحيث يتم تحديد المدينة آليا عبر ميزة الملاحة الجغرافية «جي بي إس». كما يدعم التطبيق عرض أدعية السحور والإفطار ومعلومات عامة عن الشهر المبارك وضبط منبه السحور. ويمكن استخدام التطبيق دون الحاجة لوجود اتصال بالإنترنت.
ويستهدف تطبيق «المصلى» Al Musalla كل مسلم في العالم بدعمه للكثير من اللغات. ويقدم التطبيق قسم القرآن الكريم الذي يمكن المستخدم من تلاوة القرآن الكريم، بالإضافة إلى عرض الأذكار التي يمكن ترديدها في العديد من المواقف، وتحديد اتجاه القبلة بكل سهولة من خلال عرض قبلة مرئية، إلى جانب عرض التقويم الهجري وتنبيهات الأذان والأدعية ومواقيت الصلاة ومكتبة أذان الصلاة، وغيرها من الوظائف التي تساعد على الحفاظ على الصلاة.
ويعتبر تطبيق «ذكر» واحدا من أفضل التطبيقات الإسلامية التي تتيح للمستخدم الوصول إلى جميع الأذكار والأدعية الإسلامية، إلى جانب تقديمه مجموعة من الأذكار الصوتية التي يمكن الاستماع إليها بجودة عالية، مع عرض الإشعارات للتذكير بها في أوقاتها. ويقدم التطبيق واجهة استخدام سلسة وجميلة تضم شاشة قراءة الأذكار بشكل أفقي بسيط مع إمكانية تكبير الخط أو تصغيره بكل سهولة، وتوفير النمط الداكن للحصول على قراءة أكثر راحة للعين، وخصوصا في الليل.
أما تطبيق «إمساكية رمضان» Imsakieh، فيتيح للمستخدم التعرف على أهم المعلومات التي يجب الحصول عليها خلال شهر رمضان الكريم، ويعتبر دليلا للمسلم طوال أيام العام. ويعرض التطبيق مواقيت الصلاة من خلال أصوات أشهر الشيوخ والمقرئين، مع قدرته على تحديد اتجاه القبلة بدقة، وعرض التقويم الهجري والميلادي والسماح بتحديد الأعياد والمناسبات المختلفة وفقاً للتقويمين، مع تشجيعه للمستخدم على الالتزام بالدعاء والاستغفار من خلال قسم خاص بالأدعية والأذكار المختلفة، وتوفير سبحة إلكترونية.
ويسمح تطبيق «صلاتك» Salutk التعرف على اتجاه القبلة وعرض مواقيت الصلاة، مع تنبيه المستخدم قبل حلول موعد الصلاة للاستعداد لها. ويمكن من خلال التطبيق تحديد مواعيد الصلاة وفقاً للموقع الجغرافي «جي بي إس» بدقة ووفقاً للهيئات الفقهية المختلفة، وتحديد نغمات مختلفة للأذان أو الاهتزاز وفقاً لكل صلاة بكل سهولة من خلال واجهة استخدام سهلة وبسيطة.
ويقدم تطبيق Muslim Pro خدمات عديدة تشمل القرآن الكريم بأصوات مختلفة عبر عدة لغات، مع عرض أسماء الله الحسنى والتقويم الهجري ومواقيت الصلاة والأذان، وعرض إمساكية رمضان ومواقيت الإمساك والإفطار واتجاه القبلة. ويقدم التطبيق كذلك تقويما للمناسبات الدينية والأعياد ومواقع المطاعم الحلال يعيش في دولة أجنبية، وذلك عبر واجهة استخدام في 5 لغات.
ويعرض تطبيق «الإمساكية والسبحة» مواقيت الصلاة حسب الموقع الجغرافي للمستخدم وسينبهه لدى حلول وقت كل صلاة، أو حلول وقت الإفطار والإمساك، والوقت الباقي على كل صلاة. ويستطيع التطبيق عرض اتجاه القبلة والتقويم الهجري والميلادي والأدعية والأذكار، وينصح المستخدم بالاستماع إلى العديد من الإذاعات الإسلامية، مع تقديم سبحة إلكترونية، وهو يدعم اللغتين العربية والإنجليزية.
ويتخصص تطبيق «القرآن الكريم» في عرض صفحات القرآن الكريم بصورة تفاعلية ميسرة، ويوظف آلية العرض الجديدة على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، مما يتيح للمستخدم التفاعل مع القرآن الكريم بسهولة ويسر، مع الاحتفاظ بجماليات المصحف الشريف من خطوط بالرسم العثماني ونقوش دلائل الآيات والسور. ويمكن إدراج نظام مميز لحفظ مواقع القراءة بحيث يتمكن القارئ من تحديد الآية وحفظها للعودة إليها لاحقا.
ويدعم التطبيق نمط القراءة الليلية التي تلون الخلفية باللون الأسود والخطوط البيضاء، لتقدم للقارئ راحة كبيرة عند القراءة في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما ييسر البرنامج خاصية البحث النصي في آيات القرآن من خلال البحث اللحظي وعرض النتائج مع الصفحات، بالإضافة إلى إمكانية الذهاب إلى الصفحة وتظليل خلفية الآية المختارة ليسهل على المستخدم معرفتها.
كما طورت هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية والداخلية والتنمية الإسلامية الماليزية تطبيق Smart Quran الذي يستند إلى مصحف المدينة المنورة مع تقديم ترجمة باللغة الإنجليزية وقراءات بأصوات الشيوخ عبد الله بن علي بصفر وعلي الحذيفي وإبراهيم الأخضر ومحمد أيوب بن محمد يوسف.
ومن جهتها توفر «غوغل» إمكانية العثور على مسجد قريب منك، وذلك بكتابة «مسجد» في خانة البحث لتظهر خريطة تعرض المساجد المحيطة بك ولا تبعد أكثر من 800 متر عن موقعك، إلى جانب القدرة على عرض اتجاه القبلة. ويسمح تطبيق ShareTheMeal مشاركة الوجبات مع الأطفال المحتاجين بمبالغ تقل عن دولار واحد لكل طفل يوميا، وهو تطبيق من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

تطبيقات الصحة واللياقة
ويقدم تطبيق «تحدي اللياقة الرمضاني» فوائد للمستخدمين في زمن كورونا، مثل التمارين المنزلية التي طورتها مجموعة من خبراء الصحة والمدربين الشخصيين، بالإضافة إلى عرض أنظمة غذائية لمراقبة الوزن خلال الشهر الكريم.
ويهتم تطبيق «لوز إت» Lose it بصحة المستخدم في شهر رمضان المبارك، إذ يحرص على عدم اكتساب وزن زائد والحصول على جسم صحي قادر على أداء العبادات دون تكاسل أو ثقل. ومن أبرز مميزات التطبيق أنه يقدم مجموعة من الجداول تعرض السعرات الحرارية التي ينبغي تناولها بداية من وجبة الإفطار حتى السحور. كما يوضح التطبيق أهم التمارين الرياضية التي يمكن القيام بها وعدد الدقائق اليومية المطلوبة لتحقيق ذلك، إلى جانب عرض نصائح طبية مفيدة للصحة أثناء صيام الشهر الفضيل.
ويعرض تطبيق «ماي فيتنس بال» MyFitnessPal عدد السعرات الحرارية للعديد من الأغذية، وذلك بهدف الابتعاد عن السكريات والدهون والزيوت. كما يقدم التطبيق مزايا إضافية لقاء اشتراك سنوي. وسيساعد تطبيق «كوكباد» Cookpad Inc الأمهات وربات المنزل في تقديم أشهى المأكولات وأطيب الحلويات في شهر رمضان المبارك، وخصوصا أنه شهر تجمع الأهل والأصدقاء حول المائدة. ويقدم التطبيق آلاف الأصناف من الأطعمة العربية والحلويات والمشروبات الخاصة بهذا الشهر، وغيرها.
وكثيرا ما يعاني الصائمون خلال شهر رمضان الكريم من اضطرابات النوم بسبب اختلاف العادات الاجتماعية ومواقيتها وتغير مواعيد العمل. ويأتي هنا دور تطبيق «دورة النوم» Sleep Cycle للحصول على نوم أفضل خلال الشهر المبارك، حيث يقدم التطبيق منبها ذكيا مصمما لإيقاظ المستخدم بلطف، وهو يراقب دورة النوم وأنماطه، ويعرض إحصائيات مفصلة ورسوما بيانية يومية حول عدد ساعات النوم ليحصل المستخدم على فهم أعمق لما يحدث خلال عملية نومه.



«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».


هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
TT

هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)

وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، تتباين الآراء بين من يرى فيه تهديداً مباشراً لسوق العمل، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد ورفع كفاءته.

وفي هذا السياق، يبرز رأي رجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، الذي يقدّم رؤية مختلفة تقلّل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.

فقد رفض بيزوس المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت». وخلال حديثه عن مشروعه الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «بروميثيوس»، أشار إلى أن هذه التقنية قد تؤدي -على عكس المتوقع- إلى «نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد».

وأوضح بيزوس -الذي يشارك في قيادة هذا المشروع، في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال»- أن الشركة تخطط لتطوير «مهندس عام اصطناعي» يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في «تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها، بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر».

كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التشاؤم لا سيما بين فئة الشباب: «مخالف للواقع». وأقرّ في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية، ولكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية.

وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً. وأضاف موضحاً: «رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف، فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف».

وفي سياق متصل، توقَّع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية.

ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/ إيبسوس» أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي.

وحسب نتائج الاستطلاع، فإن 53 في المائة من المشاركين، البالغ عددهم 4 آلاف و531 شخصاً، عبَّروا عن هذا القلق، في حين لم يبدِ 37 في المائة منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.


«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
TT

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الصيف، تتحول درجات الحرارة والرطوبة إلى تحدٍّ تقني ورياضي في آن واحد. وفي هذا السياق، كشفت «أديداس» عن نظام جديد باسم «كلايماكول سيستم» (CLIMACOOL SYSTEM) صُمم لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الظروف الحارة والرطبة المتوقعة في عدد من المدن المضيفة.

الفكرة لا تتعلق بقميص رياضي جديد أو خامة أكثر تهوية فقط. ما تطرحه «أديداس» منظومة تبريد متكاملة تُستخدم قبل المباراة أو أثناء فترات التوقف، وتهدف إلى خفض حرارة الجسم الأساسية وتحسين قدرة اللاعب على تحمل الحرارة. بهذا المعنى، يدخل التبريد إلى عالم كرة القدم بوصفه جزءاً من إعداد الأداء، لا مجرد تفصيل جانبي في ملابس اللاعبين.

تأتي التقنية في بطولة واسعة تُقام صيفاً في 16 مدينة، ما يجعل الحرارة والرطوبة جزءاً من تحديات الأداء والسلامة (أديداس)

نظام بثلاث قطع

يتكوّن نظام «كلايماكول سيستم» من ثلاث قطع رئيسية، هي سترة تبريد، وجاكيت عازل، وغطاء تبريد للحذاء. بحسب «أديداس»، صُممت هذه القطع للعمل معاً؛ خصوصاً السترة والجاكيت، لتوفير تبريد للجزء العلوي من الجسم.

السترة تُرتدى فوق قميص اللاعب، وتحتوي على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام. وعندما يرتديها اللاعب، يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، ناقلاً تأثير التبريد إلى مناطق مثل الجذع والبطن والظهر. هذه المناطق مهمة لأنها ترتبط بحرارة الجسم الأساسية، وليس فقط بالإحساس السطحي بالبرودة.

أما الجاكيت العازل، فيُستخدم مع السترة للحفاظ على تأثير التبريد لفترة أطول؛ فبدلاً من أن تضيع البرودة سريعاً في الهواء المحيط، يعمل الجاكيت كغلاف يساعد على حبس الهواء البارد حول الجزء العلوي من الجسم. وتقول «أديداس» إن الجمع بين القطعتين يمنح النظام فاعلية أكبر من استخدام السترة وحدها.

القطعة الثالثة هي غطاء تبريد للحذاء، وهو مخصص للقدمين. قد يبدو ذلك تفصيلاً صغيراً، لكنه مهم في رياضة تعتمد على الركض المستمر، والتوقف المفاجئ، والاحتكاك داخل الحذاء. فارتفاع حرارة القدمين قد يؤثر في الراحة والإحساس بالحذاء؛ خصوصاً في المباريات التي تُلعب تحت حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية.

يعكس النظام تحول الطقس من عامل خارجي إلى خصم رياضي يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط خاصة (أديداس)

لماذا مونديال 2026؟

تأتي هذه التقنية في توقيت حساس ستكون فيه كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ البطولة، مع 48 منتخباً و104 مباريات، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول. هذا الاتساع الجغرافي يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى. بعض الملاعب قد تكون أكثر اعتدالاً، بينما قد تشهد مدن أخرى حرارة ورطوبة مرتفعة؛ خصوصاً في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك.

وقد حذرت تقارير حديثة من أن البطولة قد تتحول إلى اختبار كبير لقدرة كرة القدم على التعامل مع الحرارة. وأشارت «رويترز» إلى أن الحرارة والرطوبة؛ خصوصاً عند قياسهما بمؤشر يأخذ في الاعتبار الشمس والرياح والرطوبة، قد تؤثران في أداء اللاعبين وسلامتهم في عدد من المدن المضيفة. ولا يتعلق الأمر بدرجة الحرارة وحدها، لأن الرطوبة العالية قد تجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق.

لذلك، يصبح التبريد جزءاً من منظومة أوسع تشمل جدولة المباريات وفترات الترطيب والجاهزية الطبية وتجهيزات الملاعب وخطط الفرق في التدريب والاستشفاء. وقد أعلنت «فيفا» إجراءات مرتبطة بالترطيب والمشجعين، من بينها السماح للمشجعين في ملاعب الولايات المتحدة وكندا بإدخال زجاجة ماء بلاستيكية مغلقة واحدة، ضمن ضوابط محددة، إلى جانب إجراءات في المدن المضيفة، مثل نقاط الترطيب ومناطق الرذاذ وخيام التبريد.

من الأداء إلى السلامة

في الرياضة الاحترافية، لا تكون الحرارة مجرد مسألة راحة. ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر في سرعة القرار والقدرة على الركض وجودة التمرير والاستجابة البدنية وحتى احتمالات الإصابة أو الإرهاق. لذلك، تبحث الفرق دائماً عن طرق لإدارة الحرارة قبل وأثناء وبعد المباراة.

تقنية «أديداس» الجديدة تندرج ضمن هذا التفكير، حيث إنها لا تعد بمنع الإجهاد الحراري بالكامل، ولا تلغي الحاجة إلى إجراءات طبية وتنظيمية أوسع. لكنها تقدم وسيلة إضافية يمكن استخدامها ضمن بروتوكولات الفرق لمساعدة اللاعبين على خفض الحرارة قبل الدخول إلى الملعب أو خلال الاستراحة أو أثناء وجودهم على مقاعد البدلاء.

ففي بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم، لا يقتصر التحدي على مباراة واحدة. قد يخوض اللاعبون مباريات متقاربة، ويتنقلون بين مدن مختلفة، ويتدربون في ظروف متغيرة. وأي وسيلة تساعد في إدارة الإجهاد الحراري قد تصبح جزءاً من التفاصيل الصغيرة التي تبحث عنها المنتخبات لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.

يتكوّن النظام من سترة تبريد وجاكيت عازل وغطاء للحذاء، تعمل معاً لتبريد الجسم والقدمين (أديداس)

التكنولوجيا التي لا تظهر على الشاشة

غالباً ما ترتبط تكنولوجيا كرة القدم في ذهن الجمهور بحكم الفيديو، أو الكرات المزودة بشرائح، أو الكاميرات التي ترصد التسلل. لكن مونديال 2026 يوضح أن الابتكار قد يكون أقل ظهوراً وأكثر التصاقاً بجسد اللاعب نفسه؛ فسترة التبريد أو غطاء الحذاء لن يغيّرا شكل المباراة على الشاشة مباشرة، لكنهما قد يؤثران في كيفية استعداد اللاعب، ومتى يستعيد جزءاً من طاقته، وكيف يتحمل ظروفاً مناخية قاسية.

هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها التكنولوجيا إلى تجهيزات اللاعبين، لكنها تأتي في سياق مختلف. فمع اتساع الحديث عن تغير المناخ والحرارة في الرياضة، لم يعد التعامل مع الطقس مجرد شأن لوجستي. أصبح جزءاً من هندسة الأداء والسلامة.

الحرارة كخصم جديد

القصة الأوسع أن كأس العالم 2026 قد تضع كرة القدم أمام تحدٍّ يتجاوز الملاعب والتذاكر والبث التلفزيوني. فالتوسع الجغرافي للبطولة، وتعدد المدن، واللعب في الصيف، كلها عوامل تجعل الحرارة جزءاً من حسابات البطولة. وفي مواجهة ذلك، لا تكفي الاستعدادات التقليدية وحدها.

يعكس نظام «CLIMACOOL SYSTEM» من «أديداس» هذا التحول ليس لأنه يقدم حلاً سحرياً، لكنه يشير إلى اتجاه واضح: كرة القدم بدأت تتعامل مع الحرارة كخصم يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط، تماماً كما تتعامل مع اللياقة والتغذية والتحليل البدني.