مطالب بتكثيف برامج التمويل للمنشآت الصغيرة السعودية

«غرفة الرياض» تشدد على ضرورة دعم مشروعات ريادة الأعمال المستجدة خلال الفترة المقبلة

جانب من ورشة غرفة الرياض الافتراضية لبحث خيارات تمويل رواد الأعمال (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة غرفة الرياض الافتراضية لبحث خيارات تمويل رواد الأعمال (الشرق الأوسط)
TT

مطالب بتكثيف برامج التمويل للمنشآت الصغيرة السعودية

جانب من ورشة غرفة الرياض الافتراضية لبحث خيارات تمويل رواد الأعمال (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة غرفة الرياض الافتراضية لبحث خيارات تمويل رواد الأعمال (الشرق الأوسط)

في ظل المساعي السعودية لرفع مشاركة القطاع الخاص التي صاحبت المبادرات الاقتصادية الجديدة المعززة للاقتصاد والاستثمار والتجارة في البلاد، شددت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، مؤخراً، على ضرورة إطلاق برامج تمويلية متنوعة، لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في أعقاب الجائحة، في حين بلغ حجم تمويل البنوك لها بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 43.3 مليار دولار، وقدم برنامج «كفالة» الحكومي ما قيمته 4.5 مليار دولار عبر برامج تمويلية متنوعة.
يأتي ذلك في وقت أطلقت فيه «غرفة الرياض» ورشة عمل افتراضية الأحد الماضي لتعزيز هذا التوجه، من خلال بحث عدد من الخيارات والبرامج والمنتجات التمويلية لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، انطلاقاً من دورها الحيوي في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
وناقشت الورشة التي نظمتها لجنة ريادة الأعمال في غرفة الرياض، بالتعاون مع «الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة»، مساء الأحد، عدداً من القضايا والتحديات المتعلقة بحصول هذه المنشآت على التمويل والمنتجات التي تقدمها البنوك والشركات التمويلية لضمان استدامة أنشطتها التجارية والمنتجات التمويلية المطروحة من قبل الجهات الممولة لتمكين رياديي الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من تجاوز آثار جائحة «كورونا».
وأوضح نايف العبيدي عضو «لجنة ريادة الأعمال» أن إيجاد برامج ومنتجات تمويلية لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، «ضرورة ملحة لتعظيم دورها الاقتصادي»، مشدداً على «ضرورة تعريف رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالفرص التمويلية المتاحة من الجهات الممولة وآلية الحصول عليها».
من ناحيته؛ أكد منيف العتيبي، رئيس «مصرفية الأعمال للشركات الصغيرة والمتوسطة» في «البنك السعودي - البريطاني (ساب)، «اهتمام البنوك بهذه الشريحة الكبيرة من المنشآت والسعي لتقديم منتجات متنوعة لتلبية احتياجاتها التمويلية لمساعدتها على النمو والتطور»، مبيناً أن البنوك تسعي لتوفير التمويل لكل شرائح هذه المنشآت.
ولفت العتيبي إلى أن «حجم تمويل البنوك بلغ بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 164 مليار ريال (43.3 مليار دولار)، في حين قدم (كفالة) لها نحو 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار) عبر برامج تمويلية متنوعة»، منوها بإطلاق «ساب» عدداً من برامج التمويل التي تستهدف ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من ناحيته، بين إبراهيم آل منصور، مدير «مركز تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة» في «البنك العربي» أن «برامج تمويل البنك تستهدف كل القطاعات؛ عدا القطاعات التي لا تدعم الناتج المحلى»، مؤكداً «الاهتمام بتوفير التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي دخلت مرحلة التشغيل»، لافتاً إلى «ضرورة إجراء رياديي الأعمال دراسة جدوى لمشروعاتهم والاستفادة من فرص التمويل التي تتاح عبر مبادرات (الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة)، أو البحث عن مستثمرين».
وأوضح عبد الرحمن العيسي، مدير مبيعات المملكة بشركة «الأمثل» للتمويل، أن الشركات تمتاز بسرعة اتخاذ قرار منح التمويل وتقديم عدد من المنتجات الجاذبة للشرائح المستهدفة، مبيناً أن «هناك تنافسية بين الشركات والبنوك فيما يجري طرحه من منتجات لرواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة»، مؤكداً أن الملاءة المالية للمنشأة هي التي تحدد استحقاقها للتمويل، مشيراً إلى أنهم يقدمون عدداً من المنتجات التمويلية التي تلبي حاجة رواد الأعمال.
من جهته، شدد بدر البديوي، رئيس قطاع الأعمال في «الشركة السعودية للتمويل»، استعدادهم لتمويل كل قطاعات ريادة الأعمال متى ما كانت المنشأة لديها القدرة على السداد، موضحاً أن إجراءات الحصول على التمويل من الشركات لا تستغرق كثيراً من الوقت، ومؤكداً أن معظم أسباب رفض طلبات التمويل يرجع إلى سلبية السجل الائتماني للمنشأة، ومشيراً إلى أنه بمقدور المنشأة الحصول على التمويل من جهات عدة إذا كانت قدرتها المالية تسمح بذلك.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.


تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.