فرنسا مع دعم جهود بنعمر.. لكنها لا تملك أوراق ضغط كافية

مصادر فرنسية لـ («الشرق الأوسط») : باريس لا تريد تحمل مسؤوليات في بلد لا تلعب فيه دورًا رئيسيًا

فرنسا مع دعم جهود بنعمر.. لكنها لا تملك أوراق ضغط كافية
TT

فرنسا مع دعم جهود بنعمر.. لكنها لا تملك أوراق ضغط كافية

فرنسا مع دعم جهود بنعمر.. لكنها لا تملك أوراق ضغط كافية

اكتفت الخارجية الفرنسية أمس في مؤتمرها الصحافي الإلكتروني، في تعليق لها على صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي خاص باليمن، حاز على إجماع أعضائه، بإيجاز مضمونه من غير تعليق ومن غير الإشارة إلى ما يتعين القيام به من إجراءات إضافية في حال امتنعت الأطراف المعنية وعلى رأسها الحوثيون، رغم أن القرار نص في فقرته الأخيرة على «تدابير إضافية» يتعين التوافق حولها في قرار جديد. أما «الموقف» الوحيد الذي تضمنه بيان الخارجية فيتناول التأكيد على «دعم فرنسا الكامل» للجهود التي يقوم بها المبعوث الدولي جمال بنعمر عن طريق جمع الأطراف اليمنية ومحاولة الوصل إلى تسوية سياسية تقبلها جميع الأطراف. وقالت مصادر فرنسية سألتها «الشرق الأوسط» إن باريس «مستمرة في التمسك بوحدة اليمن واستقراره ومستمرة في اعتبار أن مسؤولية الحل في اليمن أي إعادة إطلاق عملية الانتقال السياسي وفق الخريطة التي رسمتها الأسرة الدولية» من صلاحيات مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة وممثله في اليمن.
يتضح من رمي الكرة في ملعب الأمم المتحدة أن باريس، كما يقول مصدر دبلوماسي أجنبي في العاصمة الفرنسية «لا تريد تحمل مسؤوليات إضافية في بلد لا تمتلك أوراقا ضاغطة بشأنه ولا تلعب فيه دورا رئيسيا» باعتبار أن الدور الأول يعود للولايات المتحدة. فضلا عن ذلك، فإن اليمن كان في السنوات الأخيرة مصدرا لـ«وجع الرأس» بالنظر لما عرفت فيه فرنسا من صعوبات ومشاكل.
وقبل أسبوع، أغلقت باريس سفارتها في اليمن ودعت مواطنيها لمغادرة هذا البلد بأسرع وقت. واضطر الموظفون فيها، وفق ما نقلته تقارير إعلامية، إلى تدمير مجموعة من الوثائق الحساسة وأدوات التواصل المعقدة حتى لا تقع في أيد «غير صديقة». ويعكس الاستعجال في الإغلاق وحث الفرنسيين على المغادرة استشعار السلطات في باريس لدرجة الخطر بالنظر إلى ما شهدته العاصمة الفرنسية الشهر الماضي من أعمال إرهابية ضد صحيفة شارلي أيبدو الساخرة. وأكثر من مرة، زعم الأخوان سعيد وشريف كواشي اللذان ارتكبا مجزرة شارلي إيبدو أنهما قاما بها بناء على تكليف من «القاعدة في جزيرة العرب».
كثيرون ربطوا بين إغلاق البعثة الدبلوماسية وتهديدات زعيم «أنصار الله» عبد الملك الحوثي يوم هدد «جميع الدول المنزعجة» من الإعلان الدستوري بأنها «ستكون عرضة للخطر». لكن باريس فسرت مبادرتها بـ«التخبط السياسي» وبـ«تدهور الوضع الأمني». لكن يبدو أن المخاوف الفرنسية مزدوجة: الحوثيون من جهة و«القاعدة» من جهة أخرى. وقد وجه حارث النظاري، المعروف باسم محمد المرشدي وهو قيادي في «القاعدة»، تهديدات لفرنسا بتكرار عملية الأخوين كواشي بينما تبنى قيادي آخر هو ناصر بن علي الإنسي عملية باريس. وقتل الإنسي في ضربة جوية أميركية من طائرة من غير طيار في الخامس من فبراير (شباط) فيما قتل النظاري في ضربة مشابهة الشهر الماضي. وكانت السفارة الفرنسية تعرضت قبل عام إلى هجوم بقذائف الهاون كما انفجرت سيارة مفخخة قريبا من مقرها ما يعني أن التهديدات التي تتعرض لها باريس إن ضد مصالحها في اليمن أو على الأراضي الفرنسية نفسها جدية للغاية.
وكانت فرنسا نددت بالإعلان الدستوري ودعت للتراجع عنه ووصفته بأنه «تدبير من جانب واحد» وحثت الأطراف المتصارعة على احترام الالتزامات الناتجة عن اتفاق السلم والشراكة ومؤتمر الحوار الوطني وكلها تذهب ضد ما قام به الحوثيون منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».