تدنيس قبور يهودية شرق فرنسا يثير موجة من الاستياء والإدانة

وزير الداخلية وعد بالتعاطي مع العمل {المعادي للسامية} بأقصى شدة

تدنيس قبور يهودية شرق فرنسا يثير موجة من الاستياء والإدانة
TT

تدنيس قبور يهودية شرق فرنسا يثير موجة من الاستياء والإدانة

تدنيس قبور يهودية شرق فرنسا يثير موجة من الاستياء والإدانة

بعد أقل من 40 يوما على الهجوم الذي استهدف متجرا يهوديا في باريس ومقتل 4 من زبائنه، عادت «المسألة اليهودية» إلى الواجهة من بوابة تدنيس مقابر يهودية شرق فرنسا وما أثارته لدى المسؤولين والسياسيين من ردود أفعال تغذت كذلك من دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يهود فرنسا إلى الهجرة إلى إسرائيل لأن أوروبا «لم تعد آمنة». واليوم، يزور الرئيس فرنسوا هولاند المقبرة اليهودية في محلة «سار أونيون» في منطقة الرين السفلى (شرق فرنسا) التي تعرض كثير من قبورها «يقدر بالمئات» لعملية تدنيس وتحطيم شواهدها، الأمر الذي أثار موجة من الإدانات من كل حدب وصوب.
وقال وزير الداخلية برنار كازنوف، عقب زيارة المقبرة، إن الجمهورية الفرنسية «لا يمكن أن تسمح بحصول هذا الجرح الجديد الذي يصيب من القيم التي يتبناها جميع الفرنسيين مقتلا». ووعد كازنوف بالتعاطي مع هذا العمل الجديد المعادي للسامية بـ«أقصى شدة». وينتظر أن يعود الرئيس هولاند إلى هذا الموضوع اليوم. لكنه استبق زيارته إلى شرق فرنسا أمس بالتأكيد أن الدولة «لن تتسامح بأمور من هذا النوع ولن تبقى هذه الأمور من غير ردة فعل» في إشارة إلى القضاء. لكن هولاند أراد خصوصا أن يرد على نتنياهو الذي يغتنم كل حادثة تتناول اليهود لدعوتهم للهجرة إلى إسرائيل وهو ما سبق أن قام به لدى مجيئه إلى فرنسا الشهر الماضي. وقال هولاند إن «مكان اليهود في أوروبا وتحديدا في فرنسا» وإن «واجب الدولة أن توفر الحماية والأمن والاحترام والكرامة ليهود فرنسا ولكل المواطنين الفرنسيين». ودعا هولاند الذي اعتبر كما رئيس الوزراء أن «فرنسا لا يمكن أن تكون فرنسا من غير اليهود» الفرنسيين إلى «وثبة وطنية» رافضة لهذا النوع من الأعمال.
أما فالس فقد غمز من قناة نتنياهو إذ أعرب صباحا في حديث إذاعي عن «أسفه» لما قاله الأخير، مضيفا أن «الحملة الانتخابية» في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية التشريعية الشهر القادم: «لا يجب أن تفسح المجال لإطلاق أية تصريحات كانت». وكرر فالس أن مكان اليهود الفرنسيين هو في فرنسا. وأضاف فالس في «رسالة إلى اليهود»: «إن فرنسا جرحت كما جرحتم أنتم وهي لا تريد رحيلكم وتعبر لكم مرة جديدة عن حبها لكم وتضامنها معكم وهذا الحب أقوى من كل أعمال الحقد مهما تكررت».
لم تقتصر ردود الفعل الحانقة ضد نتنياهو على المسؤولين الرسميين، لا بل إن رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا روجيه كيكرمان، المعروف بتأييده الأعمى لإسرائيل، ابتعد عن مواقف نتنياهو. بيد أن الإحصائيات المتوافرة تفيد أن عدد اليهود الفرنسيين الذين تركوا فرنسا إلى إسرائيل تضاعف عما كان عليه في عام 2013.
لكن تصريحات فالس في مقابلة صحافية صباحية حول اليهود أثارت حفيظة وزير الخارجية الاشتراكي الأسبق رولان دوما الذي رأى أن فالس «واقع تحت تأثير يهودي بسبب شخص قريب منه» في إشارة إلى زوجة فالس آن غرافوان التي تعتنق الديانة اليهودية. كذلك انتقد دوما استعمال فالس عبارة «الإسلامية الفاشية» في إشارته إلى التهديدات الأمنية التي تتعرض لها فرنسا.



بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.