«الرافال» إضافة فائقة القدرة لسلاح الجو المصري

مقاتلة متعددة المهام قادرة على بلوغ معاقل «داعش»

«الرافال» إضافة فائقة القدرة لسلاح الجو المصري
TT

«الرافال» إضافة فائقة القدرة لسلاح الجو المصري

«الرافال» إضافة فائقة القدرة لسلاح الجو المصري

بوصول وزير الدفاع الفرنسي جان إيفل لودريان إلى القاهرة، اليوم (الاثنين)، لوضع اللماسات النهائية على عدد من الاتفاقات العسكرية بين مصر وفرنسا، تضيف مصر لقائمة أسلحتها طائرة "الرافال" الفرنسية؛ وذلك وسط ترجيحات بإمكانية استخدام قدرات الطائرة الجديدة في أي عمليات عسكرية، خاصة في ظل الضربات التي تقوم مصر بتوجيهها حاليا لمعاقل المتطرفين في ليبيا.
ويرجع تاريخ تصنيع المقاتلة الفرنسية (داسو رافال) إلى ثمانينات القرن العشرين، عندما اتفقت كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا على تصنيع مقاتلة أوروبية، إلا أن كل الدول انسحبت باستثناء الأخيرة، فصنعت شركة "داسو أفياسيون" الفرنسية الطائرة لتنفذ أول طلعة جوية لها عام 1986، وتدخل بعدها الخدمة العسكرية الفرنسية عام 2000.
وشهدت المقاتلة رافال منذ انطلاقها 4 طرازات، هي رافال "إيه" التي ظهرت عام 1986، ثم الفئة "بي" وهي تابعة لسلاح الجو الفرنسي وظهرت في التسعينات، والفئة "سي" وهي نسخة ذات مقعدين تابعة لسلاح الجو الفرنسي، وأخيرا ظهرت النسخة "إم"، وهي أكثرها تطورا وقادرة على الإقلاع من على متن حاملات الطائرات.
وتتميز الطائرة المقاتلة متعددة المهام من الجيل 4.5 بأنها مزودة بمدفع رشاش من عيار 30 ملم من نوع GIAT 30/719B مع 125 طلقة، وفيها نموذجان لتعليق الذخائر، أحدهما جوي والآخر بحري، ويمكن تزويدهما بحمولة تصل حتى 9.5 طن.
وتوضح وزارة الدفاع الفرنسية على موقعها الإلكتروني، أن الطائرة تستطيع حمل صواريخ "ماجي 2" و"ميكا2" و"أي أي أم -9 " و"سايد وايندر" وجميعها صواريخ جو - جو، كما تستطيع الطائرة التزود بصواريخ جو- أرض من نوع "إكزوست AASM " و"أباتشي MBDA Apache " و"سكالب إي جي SCALP EG" و"جي بي يو-12 GBU-12 Paveway II".
وتحمل "رافال" على متنها راداراً من نوع "RBE2" القادر على تعقب 40 طائرة في وقت واحد، ولديها القدرة على الاشتباك مع 8 طائرات دفعة واحدة. ويستطيع رادار الطائرة اكتشاف الطائرات التي تحلق تحتها أيضا. كما تمتلك نظام حرب إلكترونية من نوع "Spectra Thales". ونظاماً كهروبصرياً من نوع "SAGEM / OSF"، للبحث الحراري وتتبع الأهداف، ما يجعلها تنافس أكثر المقاتلات الحربية المعروفة بقدرات المناورة وغزارة النيران والقدرة على الاشتباك والدقة في إصابة أهدافها.
يبلغ طول "رافال" 15.27 مترا، كما أن المسافة بين جناحيها هي 10.80 متر ومساحتهما 45.7 متر مربع، ويبلغ ارتفاعها 5.34 متر، ويبلغ وزنها بدون حمولة 10 أطنان، أما وزن الإقلاع الأقصى فيصل إلى 24 طناً، وتبلغ حمولتها القصوى الخارجية تسعة أطنان ونصف الطن، وسرعتها القصوى في الارتفاعات العالية تتجاوز ألفي كيلومتر بالساعة بقليل (1.8 ماك).
وطائرة "رافال" مزودة بمحركين من نوع سنيكما ام 88-2 (Snecma M88-2). يعملان بالدفع الجاف بطاقة 50.04 كيلونيوتن لكل محرك. وهي قادرة على قطع أكثر من 3,700 كيلومتر. وتبلغ قدرتها القصوى على الارتفاع 16,800 متر بمعدل صعود قدره 350 متر/ثانية. وتتحمل أجنحتها وزن 326 كيلوغراما لكل متر مربع.
وستصبح مصر اليوم بعد إتمام الصفقة التي بلغت قيمتها نحو 5 مليارات يورو بين الجانبين المصري والفرنسي أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمتلك الطائرة بعد تعثر حصول المغرب على 18 طائرة "رافال" نتيجة اختلاف على ثمن الصفقة في عام 2007.
وذكر موقع "هسيربيس" المغربي أن أميركا تدخلت لتعطيل الصفقة من أجل بيع طائرات "إف 16 لها.
وذكرت صحيفة "لاكروا" الفرنسية أن الهند طلبت استلام 126 طائرة بشرط أن تصنع أجزاء منها على أرضها.
ويشار إلى أن فرنسا استعملت "رافال" في الغارات الجوية التي شنتها على الجماعات الإرهابية في أفغانستان ومالي، وضد نظام القذافى في ليبيا عام 2011، وتستخدمها حاليا ضمن غارات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بالعراق وسوريا.
ويتوقع عدد من المراقبين العسكريين أن تضيف الرافال بعدا جديدا على قدرات سلاح الجو المصري، نظرا لامكاناتها الفائقة وقدراتها العالية. لكن الخبير العسكري عادل سليمان أوضح أنه "من الناحية النظرية يصعب استخدام المقاتلة الفرنسية في الغارات الجوية المصرية الحالية ضد داعش في ليبيا، لأنه يجب تدريب الطيارين عليها أولا".
وأضاف سليمان لـ«الشرق الأوسط» أن "استخدام الطائرة يتوقف أيضا على سرعة تسليم الجانب الفرنسي لها وعلى مدى تجاوب الطيارين المصريين الذين سيتم تدريبهم على استخدام الطائرة".



الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني اليوم (السبت)، أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت إسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ «هجوماً استباقياً» ضد أهداف إيرانية في طهران، ولاحقاً أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.