مدة فسح البضائع في الجمارك السعودية تنخفض في الربع الأول

المتحدث الرسمي لـ«الشرق الأوسط»: تقليص المستندات اللازمة دفعت لتسريع حركة التصدير والاستيراد

الجمارك السعودية تواصل إجراءات تسريع حركة استيراد السلع وتصديرها (الشرق الأوسط)
الجمارك السعودية تواصل إجراءات تسريع حركة استيراد السلع وتصديرها (الشرق الأوسط)
TT

مدة فسح البضائع في الجمارك السعودية تنخفض في الربع الأول

الجمارك السعودية تواصل إجراءات تسريع حركة استيراد السلع وتصديرها (الشرق الأوسط)
الجمارك السعودية تواصل إجراءات تسريع حركة استيراد السلع وتصديرها (الشرق الأوسط)

أكدت الجمارك السعودية خططها المستمرة لتحفيز التصدير وزيادة تدفق التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا تعزيزاً للمكاسب الاقتصادية، في وقت نجحت فيه في تخفيض مدة فسح البضائع خلال الربع الأول من 2021 إلى 6%، حيث وصلت الجمارك خلال الربع الأول من عام 2021 إلى 9 ساعات كمتوسط للوقت اللازم لفسح البضائع الواردة، في وقت كانت فيه خلال عام 2017 تُفسح بمتوسط يتجاوز 6 أيام.
وقال بدر الربدي، المتحدث الرسمي باسم الجمارك السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجمارك أطلقت عدة مبادرات لتيسير التجارة مؤخراً أبرزها إتاحة خاصية التقديم المسبق للمستندات اللازمة للاستيراد قبل وصول الإرسالية، الأمر الذي يُسهم في تيسير إجراءات الفسح وسرعته ومرونته، وإطلاق دليل الاستيراد والتصدير الذي يساعد في تخفيض تكاليف الاستيراد، مشيراً إلى أن مبادرات الجمارك أسهمت في تحقيق المملكة المركز 6 كأكثر الأسواق الناشئة تنافسية حول العالم.
ومن المبادرات الأخيرة التي أسهمت في دفع حركة تدفق السلع والبضائع عبر الجمارك، وفق الربدي، تقليص المستندات اللازمة للاستيراد والتصدير إلى مستندين فقط لكل منهما، حيث كانت مستندات الاستيراد المطلوبة 12 مستنداً والتصدير 9 مستندات، بيد أن الآن أصبحت المستندات المطلوبة للاستيراد بوليصة الشحن والفاتورة، وللتصدير ورقة الإيضاح (المانفيست) والفاتورة، فضلاً عن إطلاق مناطق ومستودعات الإيداع التي تسهم في مرونة العمليات اللوجيستية، وتحسين كفاءة عمليات التشغيل للشركات.
وأطلقت الجمارك مركز العمليات الجمركية، إلى جانب إطلاق مبادرة البيانات المفتوحة التي تُمكّن المستوردين والمصدّرين من الاطلاع على البيانات المتعلقة بالواردات والصادرات، فضلاً عن التوسع في عدد أعضاء برنامج أولوية «المشغل الاقتصادي المعتمد السعودي»، الذي يُقدم مزايا تيسير التجارة للشركات الأعضاء فيه، بالإضافة إلى إطلاق خدمة إدارة الشاحنات التي تُسهم في تقليل وقت انتظار الشاحنات.
وأسهمت مبادرات الجمارك السعودية نحو تيسير التجارة في أن تتبوأ المملكة المرتبة الثالثة في مجال أساسيات مزاولة الأعمال، إضافة إلى إسهامها في تقدم المملكة للمركز 7 ضمن أقوى الأسواق الناشئة العالمية لتكون مركزاً لوجيستياً على مدار السنوات الخمس القادمة لتقترب بذلك من الخمس الأوائل في هذا المجال، حيث عززت المملكة من قدرتها على الاستمرار كمركز لوجيستي، وتأتي هذه النتائج الإيجابية وفق آراء أكثر من 1200 مدير تنفيذي متخصص في الصناعة اللوجيستية عالمياً ممن تضمنهم الاستبيان الخاص بمؤشر «أجيليتي» في نسخته السنوية الثانية عشرة.
ويأتي التصنيف المتقدم للسوق السعودية اللوجيستية استناداً إلى العوامل التي تعزز من جاذبيته، ويؤكد قوة الاقتصاد السعودي ومناعته، حيث استطاع الصمود أمام جميع التحديات سواء تلك التي فرضتها جائحة فيروس «كورونا» المستجد أو تلك التي صاحبت كل الأسواق حول العالم، إلا أن قوة قطاع الأعمال في المملكة وبيئتها التنظيمية الراسخة قد دفعا أداءها في مؤشر «أجيليتي» اللوجيستي للأسواق الناشئة لعام 2021، ما أدى إلى احتفاظ المملكة بترتيبها في العام الماضي، إلى جانب تبوئها المرتبة الثالثة في مجال أساسيات مزاولة الأعمال، نظراً لجهودها في تيسير بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك في خلق اقتصاد مزدهر وحيوي.
كانت الجمارك السعودية قد أنهت من خلال مركز العمليات الجمركية إجراءات أكثر من مليوني بيان جمركي منذ إطلاقه في بداية عام 2020، حيث تم استقبال تلك البيانات من جميع المنافذ الجمركية، ومعالجتها في جميع مراحل الفسح الجمركي؛ ليُحقق بذلك دوره الفاعل في دعم حركة العمل الجمركي في المنافذ البرية والبحرية والجوية.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.