حمى استثمارات بالأسهم مع التحفيز غير المسبوق

كشفت بيانات «بنك أوف أميركا» الجمعة أن المستثمرين ضخوا أموالاً في الأسهم على مدى آخر 5 أشهر تفوق ما تلقته السوق في 12 عاماً (إ.ب.أ)
كشفت بيانات «بنك أوف أميركا» الجمعة أن المستثمرين ضخوا أموالاً في الأسهم على مدى آخر 5 أشهر تفوق ما تلقته السوق في 12 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حمى استثمارات بالأسهم مع التحفيز غير المسبوق

كشفت بيانات «بنك أوف أميركا» الجمعة أن المستثمرين ضخوا أموالاً في الأسهم على مدى آخر 5 أشهر تفوق ما تلقته السوق في 12 عاماً (إ.ب.أ)
كشفت بيانات «بنك أوف أميركا» الجمعة أن المستثمرين ضخوا أموالاً في الأسهم على مدى آخر 5 أشهر تفوق ما تلقته السوق في 12 عاماً (إ.ب.أ)

كشفت بيانات تدفقات أسبوعية من «بنك أوف أميركا»، الجمعة، أن المستثمرين ضخوا أموالاً في الأسهم على مدى الأشهر الخمسة الفائتة تزيد على ما تلقته السوق في الاثني عشر عاماً الماضية، إذ أوقدت سياسات نقدية بالغة التيسير وتحفيز غير مسبوق شرارة تحول ضخم صوب الأسهم.
وقال «بنك أوف أميركا» إن 576 مليار دولار ذهبت إلى صناديق الأسهم في الأشهر الخمسة الفائتة، ما يفوق تدفقات إجمالية مسجلة قدرها 452 مليار دولار في الاثني عشر عاماً الماضية.
وأوضح البنك، استناداً إلى مخصصات العملاء للأصول، إن 63.6 في المائة من الأموال، وهي نسبة قياسية، استثمرت في الأسهم، و18.5 في المائة في الدين، و11.6 في المائة في النقد... لكن حالة الوفرة اعتراها التباطؤ في الأسابيع الأخيرة، إذ ضخ المستثمرون 22.7 مليار دولار في النقد خلال الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، علاوة على ما يقرب من 100 مليار دولار جرى التعهد بها في الأسبوعين الماضيين.
وفي غضون ذلك، فتح المؤشران «ستاندرد أند بورز 500» و«ناسداك» المجمع على تراجع الجمعة، إذ أثر ارتفاع في عوائد السندات الأميركية سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا عالية التقييم بعد يوم من تسجيل «ستاندرد أند بورز» إغلاقاً قياسياً مرتفعاً.
ونزل «ستاندرد أند بورز» 1.06 نقطة بما يعادل 0.03 في المائة إلى 4096.11 نقطة، في حين فقد «ناسداك» الغني بأسهم التكنولوجيا 42.30 نقطة أو 0.31 في المائة ليسجل 13787.02 نقطة عند الفتح. وارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي 22.62 نقطة أو 0.07 في المائة ليصل إلى 33526.19 نقطة.
لكن على الجانب الآخر ارتفعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، على مسار تسجيل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية في أكثر من عام، إذ بددت الآمال في تعافٍ سريع للنمو الاقتصادي الشكوك حيال حملات التطعيم من «كوفيد – 19» في منطقة اليورو.
وزاد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.05 في المائة، ليبلغ أعلى مستوى على الإطلاق في الساعة 1329 بتوقيت غرينتش، وارتفع المؤشر «داكس» الألماني 0.05 في المائة، بينما تراجع «فايننشال تايمز 100» البريطاني 0.16 في المائة.
وتفوقت أسهم لندن في الأداء على سائر الأسواق هذا الأسبوع، فيما بلغ مؤشر يركز على الشركات المحلية متوسطة رأس المال مستوى قياسياً مرتفعاً مع خروج بريطانيا تدريجياً من إجراءات عزل عام مشددة في الشتاء.
وارتفعت أسهم شركات طيران بينها «آي. إيه.جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيزي جت» و«ويز إير» بين 0.2 في المائة وواحد في المائة. وستؤكد بريطانيا في مايو (أيار) ما إذا كانت ستسمح باستئناف السفر الدولي اعتباراً من 17 مايو.
ونزل سهم «توي» للسفر 5.7 في المائة بعد أن قالت الشركة إنها تعتزم طرح سندات قابلة للتحويل بقيمة 350 مليون يورو لتحسين مركز السيولة لديها في ظل اضطراب خطط السفر الناجم عن الجائحة. وارتفع سهم «إيرباص» اثنين في المائة بعد أن أعلنت شركة صناعة الطائرات الفرنسية عن تسليمات أعلى قليلاً في الربع الأول.
وأغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة، إذ تلقت الدعم من تنامي التوقعات بأن الشركات ستعلن عن أرباح قوية وتصدر توقعات متفائلة مع بدء موسم الإعلان عن تقارير الأرباح. وصعد المؤشر «نيكي» 0.2 في المائة إلى 29768.06 نقطة، بينما ربح المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 0.39 في المائة إلى 1959.47 نقطة.
وشهدت الأسهم في طوكيو انطلاقة مشرقة، إذ اقتفت أثر المؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الذي أغلق عند ذروة قياسية وتعليقات داعمة من جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الخميس.
ويقول محللون إن النتائج قد تحدد مسار القطاع الصناعي الياباني، الذي من المتوقع أن يستفيد من انتعاش الإنفاق الرأسمالي العالمي وزيادة الاستثمارات لتخفيف نقص في أشباه الموصلات. وتقدم 149 سهماً على المؤشر «نيكي» مقابل تراجع 73 أخرى.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحليل إخباري شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.