دبلوماسي إيراني سابق ينتقد أمين عام «تشخيص مصلحة النظام» على مواقفه «المكلفة»

محسن رضائي (تسنيم)
محسن رضائي (تسنيم)
TT

دبلوماسي إيراني سابق ينتقد أمين عام «تشخيص مصلحة النظام» على مواقفه «المكلفة»

محسن رضائي (تسنيم)
محسن رضائي (تسنيم)

انتقد رئيس حزب «نداي إيرانيان» الإصلاحي والدبلوماسي السابق صادق خرازي، مواقف أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي، الأخيرة، حول السياسة الخارجية الإيرانية، واعتبرها مكلفة للبلاد.
كان رضايي قد قال بداية الشهر الماضي، في مقابلة خاصة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إن بلاده مستعدة للعودة إلى محادثات الاتفاق النووي، إذا رفعت العقوبات النووية في غضون عام، الأمر الذي سارعت الخارجية الإيرانية إلى نفيه.
ونفت الخارجية الإيرانية لاحقاً ما قاله رضايي للجريدة البريطانية عن نيات لدى طهران لإعادة أموال أنفقتها على الحرب في سوريا والعراق.
وقال خرازي في مقابلة مع موقع «خبر أونلاين»، إنها «ليست المرة الأولى التي تكلف فيها تصريحات محسن رضائي البلاد»، مضيفاً أنه «يدلي بتصريحات من هذا النوع والبلاد والنظام دفع ثمنها».
وتابع خرازي: «لو كنت مسؤولاً لوقفت بوجه هؤلاء الأشخاص الذين يطلقون تصريحات غير ناضجة ودون خبرة وتنسيق، ويتسببون في نفقات للبلاد ويعرضون الشعب الإيراني للخطر».
ويشغل رضائي، وهو قائد «الحرس الثوري» في حرب الخليج الأولى، منصب أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام منذ ثلاثة عقود.
وجاءت تصريحات رضايي الشهر الماضي، بينما كانت إدارة حسن روحاني تصر على موقفها من رفع العقوبات الأميركية أولاً للعودة إلى الاتفاق النووي، رافضة مبادرة أوروبية للمشاركة في اجتماع بحضور أميركي.
ولم يقدم خرازي تفاصيل عن أي تأثير لتصريحات رضائي على المباحثات الجارية بين طهران والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي.
وتعرض رضائي لانتقادات ساخطة من الصحف المؤيدة للسياسة الخارجية التي يتبعها الرئيس حسن روحاني، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد أربعة أشهر.
وبعد ساعات من نشر مقابلة رضائي في «فايننشال تايمز»، حاول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، استدراك الموقف، وكتب تغريدة على «تويتر» يحذر فيها من «الخلط» بين آراء المسؤولين والسياسة الرسمية للحكومة، معتبراً أن «الساحة السياسية الإيرانية حيوية، والمسؤولون يعبرون عن آراء مختلفة». وكشف ظريف حينها عن نيته تقديم مبادرة «بصفتي وزير خارجية إيران ومفاوض النووي الأول، سأقدم قريباً خطتنا البناءة للعمل من خلال القنوات الدبلوماسية المناسبة».
وفي 24 من مارس (آذار) الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إنهم اتفقوا على انتظار «مقترح» إيراني لإحياء الاتفاق النووي، لإحياء المسار الدبلوماسي.
وبعد تصريح بلينكن بخمسة أيام، التقى وفد من كبار المسؤولين الإيرانيين مع مسؤولين أوروبيين لنقل المقترح الإيراني، حسبما أفادت وكالة «كيودو» اليابانية، عن مسؤول إيراني طلب عدم الكشف عن اسمه.
وبعد يومين من المباحثات، أفادت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين غربيين بأن إدارة جو بايدن وإيران تواصلتا بشكل غير مباشر عبر الأطراف الأوروبية في الاتفاق، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وأنهم يعتقدون أن إيران تريد الآن مناقشة خطة أوسع للعودة إلى الاتفاق.
كان وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، قد أشار في بيان إلى مفاوضات ثلاثية بين الصين وروسيا وإيران حول «خريطة طريق» لإحياء الاتفاق.
وقال المصدر الإيراني لوكالة «كيودو»، إن الخطة التي قدمتها بلاده تحت عنوان «خطة نهاية اللعبة»، هي مقترح «نهائي» بديل عن مقترحات سابقة بشأن «الخطوة بخطوة» أو «خريطة طريق».
وقال المسؤول الإيراني إن الخطة التي عرضتها رسمياً إيران على أطراف الاتفاق النووي في الاجتماع الافتراضي الأخيرة قبل مباحثات فيينا، «تواجه عقبات وبحاجة إلى التفاوض».
وتريد إيران حالياً رفع العقوبات مرة واحدة، والتحقق منها قبل العودة إلى الاتفاق النووي.
كانت إدارة دونالد ترمب قد فرضت عقوبات اقتصادية على إيران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، وكان لشركات «الحرس الثوري» الضالعة في تمويل الأنشطة الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية، «حصة الأسد» فيها.



مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.