الانتخابات الفلسطينية... على كف عفريت

مشاكل وانقسامات في {فتح}... ومخاوف من صعود {حماس}

الانتخابات الفلسطينية... على كف عفريت
TT

الانتخابات الفلسطينية... على كف عفريت

الانتخابات الفلسطينية... على كف عفريت

إذا أردتَ أن تعرف ما إذا كانت هناك انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية هذا العام، فعليك أن تنتظر حتى ترى الناخبين يدلون بأصواتهم فعلاً في الصناديق؛ لأن العملية برمتها ما زالت على «كف عفريت»، وهو تعبير قد يمثل تقدماً مهماً، بالنظر إلى أنها ظلّت «مجمدة» طيلة 16 سنة. وفعلاً، لا أحد في رام الله أو غزة أو تل أبيب يمكن أن يجيب قطعاً عن سؤال: «هل ستجري الانتخابات»؟ ثم إن الأسئلة المتفرعة عنه أكثر تعقيداً... مثل هل ستجري انتخابات رئاسية بعد التشريعية؟ وهل ستنظم حقاً انتخابات للمجلس الوطني بحيث نرى «حماس» في منظمة التحرير؟
في إسرائيل يقولون إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلجأ إلى إلغاء الانتخابات أصلاً، بسبب المشاكل والانقسامات داخل حركة «فتح» التي يتزعمها، والمخاوف الأميركية والإقليمية من صعود «حماس» بعد الانتخابات. لكن في رام الله يقال إن هذه مجرد اتهامات وترهات، وانهم ماضون في الانتخابات، ووحدها إسرائيل ستعطلها، لأنها لا تنوي السماح للمقدسيين بالمشاركة انتخاباً وترشيحاً، وهي مسألة لا تجيب إسرائيل عنها حتى الآن... ما يجعل المسألة أقرب إلى أحجية.
عندما أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً في يناير (كانون الثاني) 2021 يدعو فيه إلى إجراء أول انتخابات فلسطينية منذ 16 سنة، قال إنه «لا يجوز في دولة متحضرة، في دولة متقدمة، ونعتبر أنفسنا دولة متقدمة؛ أن نبقى دون انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني كل هذا الوقت». وبذا تجاوز شرطاً سابقاً وضعه بنفسه، قبل عام واحد بالتمام والكمال، عندما قال: «قررنا أن نذهب لانتخابات تشريعية ورئاسية، وهذه الانتخابات مطلب جماهيري وشعبي وقانوني ودولي منذ أكثر من 10 سنوات. ونحن نسعى من أجل الوصول لهذه الانتخابات، إلا أن مشكلتنا الآن هي مع إسرائيل التي ترفض إجراء الانتخابات في القدس، عاصمة دولة فلسطين، ونحن من دون أن تُعقد الانتخابات في القدس، فلن نجريها أبداً. البعض الآن يلحّون علينا بإصدار مرسوم الانتخابات، ونقول: لا نستطيع، لأننا إذا أصدرنا المرسوم ثم اضطررنا لإلغائه؛ فهي مشكلة كبيرة لنا». فما الذي تغير خلال عام واحد وجعله يصدر مرسوم الانتخابات من دون أن يحصل على موافقة إسرائيل على إجرائها في القدس؟
- التغيير في واشنطن وظلّه في رام الله وغزة
يتفق عدد من المراقبين على أن التغيير الأبرز لم يكن في رام الله أو غزة، بل في واشنطن مع وصول الإدارة الأميركية الجديدة. ولكن أيضاً هناك الحاجة لتجديد الشرعيات في الضفة وغزة، ورغبة شخصية - وربما للتاريخ - بأنه في عهده، أي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، انتهى الانقسام كما بدأ.
المحلل السياسي طلال عوكل يقول إن «تغيُّر الإدارة الأميركية هو السبب وراء الإعلان عن الانتخابات». ويضيف: «وأيضاً استحقاق لتجديد الشرعيات الفلسطينية؛ فهناك أيضا الحاجة لإنهاء الانقسام وعودة السلطة لقطاع غزة». ثم يستطرد: «ليس في رام الله فقط، ولكن حركة (حماس) أيضاً بحاجة لهذه الانتخابات، لأنها بحاجة لتجديد شرعيتها سياسياً، خصوصاً أنها بعد الانقسام لم تحصل على الشرعية محلياً ولا عربياً ولا دولياً». الحاجة لتجديد الشرعيات في رام الله وغزة نتج عنها بالضرورة تفاهم بين الفصيلين الأكبر، «فتح» و«حماس». وهو التفاهم الذي مهّد لهذه الانتخابات، إن جرت.
أما مخيمر أبو سعدة، الأستاذ مشارك ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر، فيرى أن الحركتين («فتح» و«حماس») «هندستا الانتخابات لتفادي المفاجآت الكبيرة مثل تلك التي ظهرت في عام 2006». ويوضح: «لقد اتفقوا على أن سيستند النظام الانتخابي على نظام التمثيل النسبي فقط، على عكس نموذج الدوائر- النسب المختلط لعام 2006. ما سيمنع أي فصيل فلسطيني من الفوز بأغلبية المقاعد في المجلس التشريعي وتشكيل الحكومة المقبلة بشكل منفرد... الاتفاق الجديد سهّله مجيء إدارة أميركية جديدة بقيادة الرئيس جو بايدن، والتزامه بإعادة العلاقات مع السلطة الفلسطينية ومساعدة الشعب الفلسطيني، وهو حريص على الديمقراطية والانتخابات الحرّة. في حين يتعرّض الفلسطينيون لضغوط شديدة، لأنّ الدول العربية والإسلامية لن تنتظرهم؛ فقد قامت العديد من الدول العربية بالفعل بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، والعديد من الدول الأخرى في طريقها للقيام بذلك».
أبو سعدة يرى أنه من المفترض أن تؤدّي الانتخابات الناجحة إلى إعادة توحيد الفلسطينيين مرّة أخرى تحت حكومة واحدة، الأمر الذي سيحول دون توجيه إسرائيل أصابع الاتهام إلى الفلسطينيين كشريك سلام غير موثوق به. ولقد أرسلت السلطة الفلسطينية أخيراً خطاباً إلى واشنطن تؤكّد فيه أنّ كلّ الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة «حماس»، تلتزم بحلّ الدولتَين، وبالمقاومة السلمية، وهو إعلان لم تعترض عليه «حماس». وبالتالي، الطرفان (السلطة و«حماس») بحاجة ماسة الآن إلى تجديد الشرعيات وتغيير الصورة، ومقابل ذلك اتفقا سلفاً على أنه مهما كانت النتائج في الانتخابات، فإنهما ستذهبان إلى حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات، وهو اتفاق لم يعجب كثيرين فسروا الأمر على أنه مجرد صفقة.
- هل هناك صفقة؟
الدبلوماسي الفلسطيني ناصر القدوة، القيادي المفصول من حركة «فتح» على خلفية تحديه للحركة في هذه الانتخابات، يعتقد أن الاتفاق بين حركتي «فتح» و«حماس» على الانتخابات «صفقة» للحفاظ على بعض المصالح الفردية على حساب المصالح الوطنية. ويقول: «الجميع مع إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وقاتلنا من أجل ذلك... المنطق يقول إن إعادة قطاع غزة إلى النظام السياسي مقابل شراكة فلسطينية كاملة في السلطة والمنظمة بما في ذلك الانتخابات، وعلى أرضية سياسية، لكن لا توجد أرضية سياسية وقطاع غزة كما هو. ويقال لهم: تعالوا شرفوا على النظام السياسي الفلسطيني في المجلس التشريعي، ومنظمة التحرير. وهذا كلام غريب ولا أوافق عليه».
ثمة سبب آخر مرتبط لا يمكن تجاهله، هو أن «حماس» تريد دخول منظمة التحرير الفلسطينية كممثل الفلسطينيين الشرعي، ولولا أنها ضمنت ذلك ما وافقت على انتخابات تشريعية ورئاسية. وليس سرّاً أن «حماس» كانت تريد وتصر على انتخابات متزامنة، ورفضت بداية الأمر الموافقة على انتخابات متدرجة، ولكن بعد تدخل دول إقليمية قدمت ضمانات للحركة وافقت على إجراء الانتخابات بالتدرج، شرط أن يشملها كلها مرسوم واحد يحدد تواريخها، وهذا ما حصل فعلاً في مرسوم عباس الخاص بالانتخابات.
- عقدة القدس
هذه ليست أول مرة تَعِد فيها القيادة الفلسطينية بإجراء انتخابات منذ إجرائها آخر مرة في عام 2006. ويمكن القول إن انعدام الثقة بين «فتح» و«حماس» أدى إلى إفشال كل محاولة لإجراء الانتخابات، رغم الوعود الكثيرة البراقة. ولكن حتى الآن، لم يلغ عباس المرسوم الرئاسي وأنهت 36 قائمة التسجيل لخوض هذه المعركة، ويقول المسؤولون الفلسطينيون إنهم ماضون حتى النهاية... إلا إذا لم تشارك القدس.
إذ أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتيه، قبل أيام قليلة فقط، أن القيادة مصممة على إجراء الانتخابات. وجاء تصريحه من ضمن تصريحات أخرى لمسؤولين فلسطينيين قالوا إن القطار انطلق، ولا توجد قوة يمكن أن توقفه، لكنهم جميعاً وضعوا شرط الانتخابات في القدس كمقدّس لا يمكن التنازل عنه.
وحسب اشتيه، فإن «إصرار الجميع على إجراء الانتخابات التشريعية في القدس المحتلة سيوفر ضغطاً دولياً على إسرائيل... ولقد أرسلنا رسائل للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة بالتدخل، للسماح لأهلنا في القدس بالمشاركة في الانتخابات». ومسألة إجراء الانتخابات في القدس تثير كثيراً من الجدل والقلق بعدما امتنعت إسرائيل عن الرد على طلب من الاتحاد الأوروبي بالسماح بإجراء الانتخابات فيها، ورفضت السماح بدخول بعثة أوروبية لمراقبة الانتخابات.
كذلك وجه وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، رسالة متطابقة إلى أعضاء «الرباعية الدولية» على المستوى الوزاري، أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، وسيرغي لافروف وزير خارجية روسيا، وأنطوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة، وجوزيب بوريل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي.
وأشار المالكي إلى أهمية عقد الانتخابات، خصوصاً في مدينة القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي، والاتفاقات الموقعة، وعملاً بالانتخابات السابقة الرئاسية في (1996، و2005)، والتشريعية في (1996، و2006). وشدد وزير الخارجية على ضرورة تدخل الرباعية الفوري والسريع مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لتمكين مشاركة المقدسين في الانتخابات، ترشحاً وانتخاباً ودعاية، تماماً كما شاركت القدس في الانتخابات السابقة.
وأضاف المالكي أن المرسوم الرئاسي جاء بناء على تفاهمات، أساسها أن الانتخابات ستعقد في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، وفي القلب منها في مدينة القدس الشرقية، وأن موقف القيادة الفلسطينية واضح بتجاه أن الانتخابات دون القدس لن تكون مقبولة. وطالب أعضاء الرباعية بالتدخل السريع من أجل ضمان ذلك.
من ناحية أخرى، دعمت فصائل فلسطينية موقف حركة «فتح» الرافض لإجراء انتخابات ما لم تسمح بها إسرائيل في القدس، فيما بدا اصطفافاً ضد موقف حركة «حماس» التي ترفض تأجيل الانتخابات «بذريعة» القدس. وبينما قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، حسين الشيخ، إن حركته ذاهبة للانتخابات بنسبة 100 في المائة، فإنه أكد أن ذلك لن يكون بأي ثمن «و... موضوع القدس رقم واحد في الانتخابات، ولن نبيع القدس من أجل الانتخابات». وفوراً أيدت فصائل فلسطينية ذلك، وقال واصل أبو يوسف، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن إجراء الانتخابات في القدس ترشحاً وانتخاباً يحظى بأهمية خاصة، في ظل محاولات الاحتلال لتغييبها وتنفيذ مخطط صفقة القرن. واعتبر أبو يوسف في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» أن أي تصريحات تشير إلى احتمالية استثناء القدس من الانتخابات لا يمكن القبول بها.
كذلك أكد أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزق، أن الانتخابات التشريعية لن تجري دون مشاركة المواطنين في القدس المحتلة ترشيحاً وانتخاباً، لأن الإجماع الوطني يعتبر المدينة وحدة جغرافية مع كل الأراضي الفلسطينية. وأعرب حزب الشعب عن استغرابه من التلميحات لإجراء الانتخابات من دون القدس، وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، إن هذه المسألة غير قابلة للمساومة، وإنه لا يجوز إخراج المدينة من العملية الانتخابية تحت أي حجة.
وشدد على أهمية مشاركة المواطنين في القدس المحتلة في الانتخابات التشريعية، لأنها عاصمة الدولة الفلسطينية، داعياً المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لمنع عرقلة الانتخابات.
هذه التصريحات جاءت بعد يوم واحد من تصريح للقيادي في «حماس»، محمد نزال، قال فيها إن حركته «ضد تأجيل الانتخابات، والتذرّع بعدم إجرائها في القدس»، داعياً للبحث عن بدائل مناسبة لإجرائها، وبما لا يعطّل الانتخابات. ويتضح من المواقف الأخيرة لكل من «فتح» و«حماس» أن الخلاف حول القدس قد يتحول إلى داخلي وليس فقط مع إسرائيل، التي تقول إنها لا تريد إحباط الانتخابات، بل عباس «يريد الهرب منها بسبب مشاكل داخلية».
وادعت مصادر إسرائيلية أن مقربين من الرئيس عباس أجروا مباحثات خلال زيارة سرية مع الإدارة الأميركية حول تأجيل الانتخابات الفلسطينية، على خلفية الانقسام بحركة «فتح»، والتخوف من خسارتها الانتخابات أمام «حماس». وتابعت المصادر أن هذا التخوف موجود أيضاً أن لدى إسرائيل ودول إقليمية مؤثرة طالبت عباس رسمياً بإلغاء الانتخابات في هذا الوقت، وهو توجه لم ينفِه المسؤولون الفلسطينيون، لكنهم قالوا إن عباس رفضه.
- تشكيل القوائم الانتخابية
من ناحية أخرى، بينما أقرت «حماس» قائمتها بسرعة، واجهت «فتح» مخاضاً عسيراً لا يتعلق فقط بوجود قوائم منافسة من داخل الحركة، بل أيضاً لجهة المشاكل التي اعترت تشكيل قائمتها حتى اللحظة الأخيرة. وبالتالي، فإمكانية تأجيل الانتخابات لن تفاجئ «حماس»، المنافس الأقوى لـ«فتح». وكان عضو المكتب السياسي لـ«حماس» الدكتور موسى أبو مرزوق، قد قال إن حركته تُقدر أن احتمالية إعلان عباس التأجيل تصل إلى 40 في المائة. ورأى أن أسباب تأجيل الانتخابات تنحصر في أربعة عوامل، هي: «عدم تشكيل الفريق الأميركي الخاص بالمنطقة، وموقف إسرائيل وتدخلها في الانتخابات، وانقسامات (فتح) الداخلية، ومشاركة المقدسيين في الانتخابات ترشحاً وتصويتاً».
- مروان البرغوثي... وأزمة «فتح»
حتى الآن، لا يمكن القول إن «فتح» انقسمت، إلا أنه لا يمكن أيضاً القول إنها غير منقسمة، في ظل وجود 3 قوائم للحركة. حركة «فتح» الرسمية سجلت قائمتها الانتخابية بعد مخاض عسير، بينما سجلت في المقابل قائمة عضو اللجنة المركزية الحالي الأسير مروان البرغوثي وعضو اللجنة المفصول ناصر القدوة، ما قد يمثل أكبر تحدّ للحركة، ويفترض أن تستقطب جزءاً من أصوات أبنائها. وجاء إعلان التفاهم والتحالف بين البرغوثي والقدوة على وقع اتهامات من «فتحاويين» لقيادة الحركة بتهميشهم والتعامل معهم بكراهية. وعزّز موقف البرغوثي وجود خلاف كبير داخل الحركة حول آلية صُنع القرار أكده تأخر تقديم الحركة قائمتها حتى ربع الساعة الأخير. كذلك شكل إطلاق معركة داخلية مبكرة مع عباس وقيادة «فتح»، بعدما كان يعتقد على نطاق واسع أن الطرفين سيتفقان خلال الانتخابات التشريعية على الأقل.
توجّه مروان البرغوثي لتحدي عباس ليس جديداً، وثمة تجربة في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية الأخيرة عام 2005، عندما رشح نفسه من السجن مقابل عباس، آنذاك، قبل أن ينسحب لاحقاً تحت الضغوط. وللعلم، البرغوثي (63 سنة)، مُعتقَل منذ 2002 في إسرائيل، وحُكم عليه خمسة أحكام بالسجن المؤبد و40 سنة بتهمة قيادة كتائب «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية لحركة «فتح»، المتهمة بقتل إسرائيليين خلال «انتفاضة الأقصى الثانية» التي اندلعت عام 2000.
وذكرت مصادر في الحركة لـ«الشرق الأوسط» أن البرغوثي اعترض على ما اعتبره إخلالاً باتفاق سابق مع عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، الذي زاره في سجنه في «هداريم» من أجل تنسيق المواقف، ولم يزره مرة أخرى. في هذه الأثناء، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، جبريل الرجوب، مخاطباً الفتحاويين: «حركتكم موحّدة، ولا تلتفتوا للمرتدين». وهذا الهجوم الصريح من الرجوب يلخص شكل المواجهة التي بدأت مبكراً بين قيادة «فتح»، وعلى رأسها محمود عباس، وتيار مروان البرغوثي الذي أطلق التحدّي الأكبر للحركة.
ويبقى القول إنه ليس معروفاً بعد ما إذا كان باستطاعة مروان البرغوثي حسم معركة القيادة لصالحه، وما إذا كان سيحصل على دعم خفي أو علني من «حماس» ومن تيار محمد دحلان، وآخرين شكلوا قوائم تعبر عن مفاهيم حياتية واحتجاجية ضد السلطة، مثل قائمة «طفح الكيل» وقائمة «كرامتي» وقائمة «نهضة وطن» وقائمة «الحراك الفلسطيني الموحّد». وفي المقابل، لا أحد في رام الله أو غزة أو تل أبيب يعرف كيف سيتصرف عباس (86 سنة) في مواجهة كل ذلك.
- القوائم المتنافسة الأبرز في الانتخابات
> مع تشكيل مروان البرغوثي وناصر القدوة قائمة جديدة يمكن القول إن حركة «فتح» أصبحت ممثّلَة في المعركة الانتخابية بثلاث قوائم، هي:
- القائمة الرسمية التي أقرتها اللجنة المركزية لـ«فتح»، ويترأسها محمود العالول نائب رئيس الحركة.
- قائمة البرغوثي والقدوة التي يترأسها القدوة.
- قائمة تيار القيادي محمد دحلان الذي فُصل سابقاً من «فتح» ويترأسها سمير مشهراوي.
في المقابل، يخوض الانتخابات التيار الإسلامي عبر ممثلته الوحيدة، حركة «حماس»، التي شكلت قائمة واحدة، في حين توزعت فصائل اليسار على عدة قوائم لكل من: الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وأحزاب وفصائل متحدة أو اختارت الانضواء تحت قائمة «فتح». كذلك، مقابل الفصائل الإسلامية واليسارية، دفع مستقلون بأنفسهم في أتون المواجهة، أبرزهم الدكتور سلام فياض، رئيس الوزراء الأسبق، الذي سجل أمس قائمة «معاً قادرون»، وضمت اقتصاديين وأكاديميين وأسرى.



بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

ذكر بيان صدر ​عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي عبّر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبد الله علي، اليوم (الأحد)، عن ‌دعم بكين ‌للصومال ‌في ⁠الحفاظ ​على سيادته ‌ووحدة أراضيه.

وأجرى وانغ المكالمة خلال جولة يقوم بها في دول أفريقية، وقال في بيان إن الصين ⁠تعارض «تواطؤ (إقليم) أرض ‌الصومال مع سلطات تايوان في السعي إلى الاستقلال» في إشارة إلى المنطقة الانفصالية في الصومال.

وكان من المقرر أن تشمل ​جولة أفريقية سنوية يقوم بها وزير الخارجية ⁠الصيني في العام الجديد الصومال، لكن تم إرجاء الزيارة بسبب ما وصفته السفارة الصينية بأنه «تغيير في جدول الجولة» التي شملت إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأرجأ وانغ يي زيارته إلى الصومال وتوجه مباشرة إلى تنزانيا. وكانت زيارة مقديشو ستكون الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ انهيار الدولة عام 1991.

وقد خُطط لها في لحظة حاسمة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صومالي لاند)، الجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي لم تعترف بها أي دولة منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.


السيطرة على النفط الفنزويلي نقلة استراتيجية لقطع الطريق على الصين

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو الفنزويلية المتصلة بالبحر الكاريبي (إ.ب.أ)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو الفنزويلية المتصلة بالبحر الكاريبي (إ.ب.أ)
TT

السيطرة على النفط الفنزويلي نقلة استراتيجية لقطع الطريق على الصين

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو الفنزويلية المتصلة بالبحر الكاريبي (إ.ب.أ)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو الفنزويلية المتصلة بالبحر الكاريبي (إ.ب.أ)

أثارت العملية العسكرية الأميركية الخاطفة في فنزويلا التي حملت اسم «العزم المطلق» واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته تساؤلات حول جدوى الضوابط التي يفرضها القانون الدولي ومعايير السيادة وشروط استخدام القوة.

سقط كل شيء أمام أولوية المصالح ومتطلبات بسط النفوذ. وهذا ما يجعل مسألة غرينلاند، وربما لاحقاً كندا، وغيرها، جدية وملحّة. والحال أن ما حصل هو بمثابة جرس إنذار يوقظ العالم على واقع أن الاستقرار هو الاستثناء والاضطراب هو القاعدة. وبالتالي لا يمكن إلا التسليم بفشل الأمم المتحدة في تحقيق السلام الدائم وإرساء أسس التعاون بين الدول.

والحقيقة أن العالم لم يعرف السلام الشامل منذ الحرب العالمية الثانية التي أمل البشر أن تكون آخر الحروب، فمن الحرب الباردة إلى الحرب الكورية والحرب الفيتنامية، مروراً بحروب الشرق الأوسط وصراع البوسنة وليس انتهاءً بالحرب الروسية الأوكرانية وسوى ذلك، تواصلت النزاعات ولعبة الشطرنج التي تقودها وتخوضها القوى الكبرى مباشرة أو بالواسطة، لتقتطع المزيد من «كعكة» الثروات وتوسّع رقعة النفوذ.

من منظار الواقع المرّ هذا، قيل الكثير عن مطامع نفطية تقف وراء كل المشكلات التي شهدتها فنزويلا، مالكة أكبر احتياط نفطي في العالم (303 مليارات برميل وفق تقديرات صدرت عام 2023، تبلغ قيمتها 17 تريليون دولار على الأقل). وهذا صحيح طبعاً، لأن الولايات المتحدة التي تعود بقوة إلى «مبدأ مونرو» بصيغة «دونرو» التي ابتكرها الرئيس دونالد ترمب، لن تقبل أن يكون في «حديقتها الخلفية» دولة تملك هذه الثروة الهائلة، فيما الاحتياط النفطي الأميركي يقل بنحو 6 مرات عن نظيره الفنزويلي.

هذا صحيح، لكن وراء الأكمة ما وراءها، فالرؤية الاستراتيجية أبعد من وضع اليد على ما أمكن من نصف الكرة الأرضية الغربي.

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو في بكين يوم 13 سبتمبر 2023 (رويترز)

طموحات ومخططات

لم يكن الرئيس دونالد ترمب موارباً أو دبلوماسياً عندما اجتمع في البيت الأبيض مع أركان الصناعة النفطية الأميركية، فتحدث بصراحة عن إدارة فنزويلا والاستثمار في نفطها ليعيد إلى أميركا «ما سُلب منها»، وتوظيف 100 مليار دولار في الذهب الأسود الفنزويلي ليزدهر قطاع الطاقة مجدداً بعد إزاحة مادورو ونقل فنزويلا من لجج البحر الهائج إلى شاطئ الأمان، وفق تعابيره.

إلا أن الأهم فيما قاله يوم الجمعة في التاسع من يناير (كانون الثاني) 2026 هو إفصاحه عن إبلاغ الصين وروسيا بـ«أننا لا نريدكم في فنزويلا»، أي لا تقتربوا من دائرة نفوذنا ومجالنا الحيوي.

ولنتذكر هنا ما حصل في 1961 و1962 في كوبا، وما أعقب عملية خليج الخنازير الأميركية الفاشلة من تقرب هافانا أكثر من الاتحاد السوفياتي وأزمة الصواريخ التي كادت تشعل حرباً عالمية نووية.

قبل سنوات من ذلك، أطاح انقلاب عسكري في غواتيمالا في عام 1954 حكم الرئيس المنتخب ديمقراطياً جاكوبو أربينز الذي أجرى إصلاحات زراعية هددت مصالح شركة «يونايتد فروت» (UFCO) الزراعية الأميركية.

في أيام الرئيس ريتشارد نيكسون، مارست واشنطن ضغوطاً اقتصادية هائلة على الرئيس المنتخب ديمقراطياً سلفادور أليندي، وصولاً إلى انقلاب عسكري ضده (1973) انتهى بمحاصرته في القصر الرئاسي حيث آثر الانتحار على الاستسلام. وقبعت البلاد بعد ذلك 17 سنة تحت حكم الجنرال أوغستينو بينوشيه.

يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1983، تدخلت القوات العسكرية الأميركية، بمساعدة عدد من الحلفاء في منطقة البحر الكاريبي، في جزيرة غرينادا. وقد أُطلقت عملية «الغضب العاجل» لحماية أرواح الطلاب الأميركيين هناك، وإعادة الحكم الديمقراطي، والقضاء على النفوذ الكوبي في الجزيرة.

ليس الهدف من تعداد هذا الوقائع إصدار أحكام، بل التأكيد أن القوى الكبرى دأبت على التصرف بهذه الطريقة لإزالة أي تهديد لأمنها ومصالحها. وكتب التاريخ، قديمه وحديثه، مليئة بالشواهد على ذلك.

لذلك لم يكن وارداً بعد كل الضغط الذي مورس منذ عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز أن تترك أميركا فنزويلا وشأنها، خصوصاً أن الدولة اللاتينية كانت توثق علاقاتها أكثر فأكثر مع الصين وروسيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه مع مسؤولين في شركات نفط أميركية يوم الجمعة 9 يناير 2026 (د.ب.أ)

الخسائر الصينية

بيت القصيد هنا.

روسيا متضرر «جانبي». ويبدو أن بين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب تفاهمات عدة تبدّت في سوريا وأوكرانيا وحتماً في بقاع أخرى من العالم.

أما الصين فمسألة أخرى.

بلغة الأرقام، وهي الأصدق في قاموس الحسابات الجيوسياسية والجيواقتصادية، تُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الخام الفنزويلي، باستيراد نحو 82 في المائة من صادراتها النفطية (ما يعادل 778 ألف برميل يومياً) حتى أواخر عام 2025. وبالتالي تهدد السيطرة الأميركية سلاسل التوريد لمصافي التكرير الصينية التي تمدّ الصناعة بما تحتاج إليه من طاقة.

ولئن طمأن ترمب الصين بقوله بعد الاجتماع النفطي في البيت الأبيض أن في استطاعتها شراء النفط مباشرة من بلاده أو من فنزويلا، أي من الشركات الأميركية التي ستعمل هناك، فإن الصين ستفقد حتماً المعاملة التفضيلية التي كانت تخصها بها كراكاس من حيث خفض سعر البرميل، بالإضافة إلى أن بذمة الأخيرة نحو 19 مليار دولار من القروض الصينية التي كانت تُسددها عبر برامج «النفط مقابل الائتمان». ومع سيطرة الولايات المتحدة فعلياً على تدفقات النفط الفنزويلي، تواجه الصين احتمال عدم الوفاء بهذه الديون.

إضافة إلى ذلك، استثمرت الصين في فنزويلا مليارات الدولارات على مدى ربع قرن، وتملكت عبر شركاتها الحكومية حصصاً كبيرة في حقول النفط الفنزويلية، فماذا سيكون مصير الاستثمارات الآن؟

أبعد من ذلك، تملك الصين مصالح في عدد من دول أميركا اللاتينية، فهي تستورد الليثيوم من الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي، وهو المعدن الضروري بل الحيوي لصناعة السيارات الكهربائية التي يسيطر عليها العملاق الأصفر على مستوى العالم.

وستقلق بكين حتماً من السياسة الهجومية للإدارة الأميركية التي لن تنظر بعين الرضا إلى وجود الصين في البيرو، أيضاً على سبيل المثال لا الحصر، بعد افتتاح ميناء شانكاي الضخم عام 2024، ليكون محوراً تجارياً يربط آسيا بأميركا اللاتينية، ويعزز نفوذ الصين في المنطقة، ويدعم اقتصاد البيرو خصوصاً في تصدير المعادن والمنتوجات الزراعية.

ما الرد الصيني المحتمل؟

كيف سيرد الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي كان قد رفع أخيراً مستوى العلاقات مع مادورو إلى «شراكة استراتيجية شاملة»؟ وماذا إذا حوصرت الصناعة الصينية أكثر بفقدانها النفط الإيراني الذي تستورده بسعر أدنى من سعر السوق؟ وماذا سيحصل إذا قررت الإدارة الأميركية شطب الـ 800 مليار دولار التي تدين بها للصين في شكل سندات خزينة؟

وكيف ستتعامل بكين مع التحديات التي تواجهها في محيطها المباشر (مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي) والأبعد (المحيط الهادئ وطرق التجارة البحرية الحيوية)؟

سيارات كهربائية صينية من طراز BYD معدّة للشحن إلى البرازيل من مرفأ سوجو في مقاطعة جيانغسو (أ.ف.ب)

قال شي جينبينغ في 6 يناير خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الآيرلندي، مايكل مارتن: «الأعمال الأحادية والتنمر يلحقان ضربة خطيرة بالنظام الدولي».

لا يستبعد بعض الخبراء والمحللين أن تبادر الصين بالرد عبر تأمين محيطها المباشر بإنهاء مسألة تايوان. ومعلوم أن بكين تُظهر على نحوٍ متزايد أنها لم تعد راضية بالحفاظ على الوضع القائم. فقد حوّلت تركيز سياستها تجاه تايوان من الاكتفاء بمعارضة الاستقلال إلى السعي الحثيث لتحقيق الوحدة. والصين لا ترى أن الخيار العسكري لـ«استعادة» تايوان هو انتهاك للقانون الدولي، بما أنها تعتبر تايوان شأناً داخلياً. وقد تقنع العملية الأميركية في فنزويلا القيادة الصينية بأن أي تحرك عسكري ضد تايوان سيكون أكثر قابلية للتبرير مما حصل في كراكاس.

خلاصة القول، إن ما حصل في فنزويلا لا ينحصر في الاستحواذ على نفطها، فالهدف الاستراتيجي الأكبر هو قطع الطريق على الصين، تماماً مثل الغاية من مشروع ضم غرينلاند إلى نجوم العلم الأميركي (باللين أو الشدة)، فهنا المقصود إقفال «المدخل الغربي» إلى القطب الشمالي ذي الأهمية الحيوية قطعاً للطريق على الصين وروسيا.

نقل الأحجار على رقعة الشطرنج العالمية يتسارع وخلط الأوراق لم يعد يميّز بين حليف وصديق وخصم، والمنطق المؤسف يقول إن ثمة صداماً سيحصل في نهاية المطاف.


إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
TT

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

وشهدت ولاية فيكتوريا (عاصمتها ملبورن) موجة حر شديدة، وتجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية، وساهمت رياح في إيجاد ظروف مؤاتية لاندلاع حرائق غابات كما حدث خلال "الصيف الأسود" أواخر العام 2019 ومطلع العام 2020 في المنطقة نفسها.

وأتى أحد أشد حرائق الغابات فتكا على نحو 150 ألف هكتار قرب بلدة لونغوود، وهي منطقة تغطيها غابات أصلية.

وتمنح حالة الكارثة التي أعلنتها رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا جاسينتا آلن السبت، فرق الإطفاء صلاحيات تنفيذ عمليات إجلاء طارئة.

ولفتت آلن إلى أن الهدف هو «حماية أرواح سكان فيكتوريا... هذا يبعث برسالة واضحة: إذا طُلبت منكم المغادرة، فغادروا!».

مروحية تلقي الماء على غابة تلتهمها النيران في هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

وأعلنت آلن العثور على ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، كانوا مفقودين جراء أحد أعنف حرائق الولاية.

وقال مدير حالات الطوارئ في ولاية فيكتوريا تيم ويبوش إن 130 منشأة على الأقل بينها منازل وأكواخ ومبان أخرى دمرت في الولاية. وأفاد بأن 10 حرائق كبيرة ما زالت مشتعلة، والعديد منها قد يستمر "أياماً، أو حتى أسابيع".

وانحصرت أسوأ الحرائق حتى الآن في مناطق ريفية قليلة السكان، لا يتجاوز عدد المقيمين فيها بضع مئات. وتم حشد مئات من عناصر الإطفاء من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحرائق.

وأفاد باحثون بأن الاحترار المناخي في أستراليا ارتفع بمعدل 1,51 درجة مئوية منذ عام 1910، الأمر الذس يُؤجج أنماط الطقس المتطرفة التي تزداد تواترا على اليابسة وفي البحر.