مشروع قانون أميركي للرد على «تحديات» الصين

مجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مشروع قانون أميركي للرد على «تحديات» الصين

مجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس (الخميس)، مشروع قانون يهدف إلى السماح للولايات المتحدة بمواجهة «التحديات» التي تشكلها الصين، مشدداً بشكل خاص على مسألة سرقة الملكية الفكرية وضرورة تعزيز العلاقات بين واشنطن وتايبيه، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي السنوات الأخيرة، تصاعد التوتر بين القوتين العظميين على خلفية اتّهام الولايات المتحدة للصين بسرقة ملكياتها الفكرية.
ويضاف إلى ذلك الانتشار العسكري الصيني المتزايد في آسيا، وسجل الصين في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك القمع في هونغ كونغ والاعتقالات الجماعية للأويغور المسلمين.
وفي توافق نادر في الكونغرس الذي يشهد عادة انقساماً، قدم الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ونائبه الجمهوري هذا النص، «قانون المنافسة الاستراتيجية»، الذي يسعى إلى تحديد إطار استراتيجي للعلاقات مع الصين.
وأشاد رئيس اللجنة السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز بـ«محاولة غير مسبوقة لتعبئة جميع الأدوات الاستراتيجية والاقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة من أجل استراتيجية بشأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ تتيح لبلادنا أن تواجه بشكل فعلي التحديات التي تشكلها الصين لأمننا القومي والاقتصادي».
ويصف مشروع القانون العقوبات بأنها «أداة قوية» بتصرف الولايات المتحدة ويعبر عن القلق لأن الحكومة «لم تطبق بالكامل» الإجراءات التي سبق أن وافق عليها الكونغرس.
وسيطلب هذا القانون إذا اعتمد، من وزير الخارجية أن يقدم سنوياً لائحة بالشركات العامة الصينية التي استفادت من سرقة الملكية الفكرية على حساب شركة أميركية أو قطاع أميركي. ويطلب أيضاً تقريراً حول تقييم حالات الاغتصاب والإجهاض والعنف الجنسي الأخرى المرتكبة ضد الأويغور، إلى جانب التقارير المطلوبة أساساً بشأن حالات الاعتقال وسوء المعاملة التي تعرضت لها هذه الأقلية المسلمة الناطقة بالتركية.
وتتهم منظمات حقوق الإنسان بكين بأنها احتجزت أكثر من مليون من الأويغور منذ 2017 في مراكز لإعادة التأهيل السياسي، وتحدثت دول عدة بينها الولايات المتحدة عن «إبادة».
وينفي النظام الشيوعي هذا الرقم ويؤكد أن الأمر يتعلق بـ«مراكز للتدريب المهني» تهدف إلى إبعاد الأويغور عن النزعة الانفصالية بعد سلسلة اعتداءات نسبت إليهم.
وترفض بكين أيضاً الاتهامات الأميركية بشأن انتشار سرقة الملكية الفكرية.
ومشروع القانون هذا إذا أقر، سيؤكد من جانب آخر دعم الولايات المتحدة لتايوان عبر مطالبة واشنطن بشكل خاص بتطبيق «البروتوكول نفسه» المعتمد مع أي دولة أخرى على الجزيرة، لكن النص سيستمر في الاعتراف رسمياً ببكين فقط.
وتعتبر الصين تايوان إحدى مقاطعاتها وتهدد باستخدام القوة في حال الإعلان الرسمي عن الاستقلال أو التدخل الخارجي.
ويعد اتّهام الولايات المتحدة للصين بسرقة ملكياتها الفكرية بين أبرز المواضيع الخلافية بين البلدين.
جدير بالذكر أن وزارة التجارة الأميركية أضافت، الخميس، سبعة كيانات صينية متخصصة في أجهزة الحوسبة الفائقة (سوبركومبيوتر) إلى قائمة الشركات الخاضعة للعقوبات، لأن واشنطن تعتبرها تهديداً للأمن القومي الأميركي.
وقالت وزيرة التجارة جينا ريموندو، في بيان، إن هذه العقوبات تهدف إلى «منع الصين من الاستفادة من التقنيات الأميركية لدعم الجهود المزعزعة للاستقرار من خلال التحديث العسكري».
وبموجب العقوبات، سيتعيّن على هذه الشركات الحصول على إذن خاص لإقامة علاقات تبادل تجارية مع الشركات الأميركية.
وتعد الصين متقدّمة بأشواط على بقية الدول على صعيد عدد الحواسيب الفائقة على أراضيها. وتبدي الولايات المتحدة قلقاً متزايداً إزاء ما تعتبره جهوداً تبذلها الصين لاكتساب الدراية التقنية وتوظيفها لتحديث جيشها.
وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بمواصلة الضغوط على الصين، في نقطة التقاء نادرة مع نهج سلفه دونالد ترمب.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».