الفلسطينيون يرحبون باستئناف المساعدات الأميركية

ترحيب مصري... و«البرلمان العربي» يُعرب عن تفاؤله

فلسطيني أمام مركز صحي في مخيم الجلزون قرب رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني أمام مركز صحي في مخيم الجلزون قرب رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

الفلسطينيون يرحبون باستئناف المساعدات الأميركية

فلسطيني أمام مركز صحي في مخيم الجلزون قرب رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني أمام مركز صحي في مخيم الجلزون قرب رام الله أمس (أ.ف.ب)

رحب الفلسطينيون بتمسُّك الرئيس الأميركي الجديد بحل الدولتين، واستئناف إدارته الدعم المالي الذي كان قد قطعه بالكامل الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب.
وأصدرت الرئاسة الفلسطينية بياناً رحبت فيه بتصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن، والتزامه بحل الدولتين كأساس لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ورحبت أيضاً بتصريحات وزير الخارجية أنطوني بلينكن باستئناف تقديم المساعدات الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني، خصوصاً تقديم دعم مالي لوكالة «الأونروا».
وقالت الرئاسة، في بيان، إن حزمة المساعدات الموجهة لـ«الأونروا» ستساهم في توفير التعليم والصحة لمئات الآلاف من الطلبة، وملايين المواطنين الذين يعيشون في المخيمات في فلسطين ودول الجوار، كما أن المساعدات الأخرى الاقتصادية والتنموية لقطاع غزة والضفة الغربية، عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ستساهم في دعم البنية التحتية والخدمات الأساسية اللازمة لمواجهة الأوضاع الصعبة، التي يمرّ بها الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وجراء جائحة «كورونا».
وأكدت القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، استعدادها للعمل مع الأطراف الدولية، وتحديداً اللجنة الرباعية الدولية، للوصول إلى حل سياسي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
وجددت الرئاسة الفلسطينية التزامها بحل الدولتين القائم على أساسات الشرعية الدولية، واستعدادها للتجاوب مع أي جهود دولية للوصول إلى هذا الهدف.
كما رحب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بإعلان بلينكن، إعادة تقديم المساعدات لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، المقدرة بـ150 مليون دولار سنوياً، إضافة لاستئناف تقديم مساعداتها لمشاريع تنموية في الضفة الغربية وقطاع غزة تُقدّر قيمتها بـ75 مليون دولار.
وأضاف: «نتطلع ليس فقط لاستئناف المساعدات المالية الأميركية على أهميتها، بل ولعودة العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة بما يحقق لشعبنا حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس، وإعادة فتح القنصلية الأميركية بالقدس المحتلة، وأن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على إسرائيل للجم شهوة التوسع والاستيطان في الأراضي المحتلة، وخاصة عمليات التطهير العرقي التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة».
وتعزز الخطوة الأميركية وجود تغيير مهم في نهج الإدارة الأميركية الجديدة في التعامل مع الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. ويراهن الفلسطينيون على تغيير جذري في الموقف الأميركي، منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى الحكم من أجل ترميم العلاقات، ودفع عملية سلام جديدة في المنطقة.
والأسبوع الماضي، حولت واشنطن 15 مليون دولار كمساهمة في مواجهة الموجة الثالثة من فيروس «كورونا». وجاءت الخطوات السابقة والحالية كجزء من استراتيجية أميركية «لاستئناف» العلاقات مع السلطة الفلسطينية، بحسب مسودة لمذكرة داخلية تشكل الأساس للتراجع عن النهج الذي مضت فيه إدارة ترمب ومبنية على استئناف العلاقات خطوة بخطوة.
في السياق، رحّبت مصر بقرار الإدارة الأميركية «استئناف المساعدات الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك استئناف تمويل وكالة (الأونروا)». وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس، إن «القرار من شأنه أن يُسهم في (رفع المعاناة) عن الفلسطينيين، فضلاً عن توفير دعم مادي، في مواجهة تحديات اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة، كما يتيح لـ(لأونروا) توفير الخدمات الضرورية للشعب الفلسطيني».
في السياق ذاته، رحب رئيس البرلمان العربي، عادل بن عبد الرحمن العسومي، بـ«قرار استئناف المساعدات الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني، وكذلك استئناف التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)». وأعرب، في بيان، عن «تفاؤله بهذه الخطوة؛ كونها تعبّر عن تغيير في موقف الإدارة الأميركية الجديدة، عن سابقتها التي اتخذت كثيراً من القرارات والإجراءات التعسفية تجاه الشعب الفلسطيني».
وأشار العسومي إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم لوكالة «الأونروا» للمساهمة في رفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني، والمساعدة في توفير الاحتياجات الضرورية له، محذراً من «خطورة أي محاولات لاستهداف (الأونروا)، أو تقليص دورها»، مثمناً «ما تقدمه الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى الدول العربية التي دعمت موازنة الوكالة»، لافتاً إلى أن «هذا أكد الإصرار العربي للحفاظ عليها، وذلك حفاظاً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في الحياة».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.