بايدن يمارس سياسة تمييع قرار الانسحاب من أفغانستان

TT

بايدن يمارس سياسة تمييع قرار الانسحاب من أفغانستان

في الوقت الذي لم تصدر فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أي قرار بعد، بشأن الالتزام بتطبيق المهلة التي فرضها الاتفاق مع حركة طالبان، لسحب القوات الأميركية في الأول من مايو (أيار) المقبل من أفغانستان، بدا أن سياسة تقطيع الوقت وتمييع القرار، هو السبيل لتجاوز تاريخ الانسحاب.
وزارة الدفاع الأميركية كانت أكدت بلسان المتحدث باسمها جون كيربي قبل يومين، على أن القرار بات وشيكا وأنها لن تستبق الإعلان عنه قبل أن يصدر عن «القائد العام للقوات المسلحة» الذي هو الرئيس بايدن. ورغم تحفظه على التعليق على الهجوم الأخير الذي وقع في كابل على قاعدة كانت مركزا رئيسيا للاستخبارات الأميركية وتعرضت في السابق لعملية تفجير نوعية أدت إلى مقتل عدد من أفراد الخدمة الأميركيين، فإن البنتاغون قال إن هذا الهجوم يظهر خطورة وحقيقة تحفظاتنا على الوضع الأمني في أفغانستان.
وكالة الأسوشييتدبرس ذكرت في تقرير لها أيضا أن هناك عوامل ضغط عديدة تتحكم بالقرار الذي سيتخذه بايدن، الذي يسعى جديا إلى إنهاء تورط واشنطن في «حروب صغيرة» لمواجهة التحديات الآتية من الصين وروسيا. لكن قادة عسكريين حاليين وسابقين يِؤكدون أن الانسحاب الآن، في ظل موقع قوة نسبي لطالبان في مواجهة حكومة ضعيفة، من شأنه أن يؤدي إلى المخاطرة في خسارة كل ما تم تحقيقه خلال 20 عاما من القتال هناك.
يجادل هؤلاء ومن بينهم رئيس هيئة أركان القوات الأميركية السابق الجنرال جوزف دانفورد، بأن «الانسحاب لن يجعل أميركا فقط أكثر عرضة للتهديدات الإرهابية، بل سيكون له أيضا آثار كارثية في أفغانستان والمنطقة، ولن يكون في مصلحة أي من اللاعبين الرئيسيين، بما في ذلك طالبان». جاء ذلك في تقرير صدر أيضا في فبراير (شباط) الماضي عن مجموعة خبراء من الحزبين تعرف باسم مجموعة الدراسة الأفغانية. وأوصت المجموعة، التي يرأسها دانفورد، الرئيس بايدن بتمديد الموعد النهائي لما بعد مايو، مفضلة أن يكون ذلك «بنوع من الاتفاق مع طالبان».
ونقلت وكالة أسوشييتدبرس عن مساعدين في البيت الأبيض أن بايدن أجرى مراجعة للاتفاق الذي وقع مع طالبان العام الماضي، بعد فترة وجيزة من توليه منصبه، وأنه لا يزال يفكر في كيفية المضي قدما في أفغانستان. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي أن الأول من مايو (أيار) كان موعدا حددته الإدارة السابقة لكنه قرار معقد جدا. وأضافت «لكنه قرار مهم أيضا، لذلك يحتاج تطبيقه إلى التشاور الوثيق مع حلفائنا وأيضا مع فريق الأمن القومي هنا في هذه الإدارة، ونريد أن نمنح الرئيس الوقت للقيام بذلك». بايدن كان استمع إلى إحاطات وتقارير من القادة العسكريين، أشارت كلها إلى أن حركة طالبان لم تف بالتزاماتها بالكامل في تطبيق الاتفاق. وقالوا إن مستويات العنف لم تتراجع في أفغانستان، الأمر الذي يجعل من الصعوبة التحدث عن تسوية سياسية دائمة، متهمين طالبان بمحاولة الاستفادة من هذا الاتفاق عبر قيامها بممارسات سياسية وأمنية لزعزعة استقرار الحكومة والسيطرة على البلاد في نهاية المطاف. وحذر الكونغرس الأميركي بتوافق من الحزبين من تقليص الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بشكل متسرع، ومنع وزارة الدفاع من الحصول على الأموال اللازمة لخفض عدد القوات إلى أقل من 4000 جندي. لكن البنتاغون تابع سحب تلك القوات التي بات عددها اليوم نحو 2500 جندي تنفيذا لقرار ترمب بعد خسارته الانتخابات.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.