مصر ستفرج عن سفينة أزمة السويس بعد الاتفاق على التعويض

السفينة «إيفر غيفن» (رويترز)
السفينة «إيفر غيفن» (رويترز)
TT

مصر ستفرج عن سفينة أزمة السويس بعد الاتفاق على التعويض

السفينة «إيفر غيفن» (رويترز)
السفينة «إيفر غيفن» (رويترز)

قال أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، في مقابلة مع التلفزيون المصري: «إن مصر ستفرج عن سفينة الحاويات العملاقة )إيفر غيفن(، التي أغلقت قناة السويس لمدة أسبوع تقريباً، بمجرد التوصل إلى اتفاق بشأن تعويض الخسائر، فضلاً عن تكلفة تحرير الناقلة»، وأضاف: «السفينة جاهزة»، وحينما «نتفق على التعويض، تغادر السفينة، ويتم إغلاق الأمر». حسبما أفادت به شبكة «بلومبرغ».
وأغلقت العبارة «إيفر غيفن» قناة السويس لمدة ستة أيام، مما أدى إلى اضطراب في الأسواق العالمية، وأدى إلى خسارة هيئة قناة السويس 15 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، وفقاً لحساباتها.
وقالت مصادر بقطاع التأمين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن شركات إعادة التأمين ستتحمل معظم تكاليف أزمة السفينة الجانحة التي عطلت حركة المرور بقناة السويس، ومدفوعات من المتوقع أن تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
وأصيبت سلاسل الإمداد العالمية بحالة من الارتباك عندما جنحت السفينة (إيفر غيفن) البالغ طولها 400 متر في القناة يوم 23 مارس (آذار)، لتستغرق فرق الإنقاذ المتخصصة نحو أسبوع لإعادة تعويمها.
وأثّر إغلاق القناة على نحو 400 سفينة، واضطر البعض إلى الدوران حول أفريقيا من أجل توصيل الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وغالباً ما يكون لدى السفن تأمين حماية وتعويض، يغطي مطالبات الأطراف الثالثة في مسائل مثل الإضرار بالبيئة والإصابات البشرية، وتغطي خطط تأمين منفصلة الأضرار المادية التي قد تلحق بجسم السفينة أو معداتها.
وقال آلان ماكينون، مدير المطالبات لدى نادي الحماية والتعويض البريطاني، الجهة المؤمنة على «إيفر غيفن»، إن النادي يتوقع مطالبات بحق مالك السفينة من هيئة القناة عن الأضرار المحتملة وفقد الإيرادات، فضلاً عن مطالبات من بعض مالكي السفن التي تعطلت رحلاتها.
وأبلغ «رويترز»: «أتوقع تلقي مطالبة من السلطات المصرية قريباً، وأن تتوالى مطالبات مالكي السفن الأخرى على مدار الأشهر المقبلة».
كان رئيس هيئة القناة، قال الشهر الماضي، إن الخسائر والأضرار الناجمة عن جنوح السفينة قد تصل إلى نحو مليار دولار، لكن الرقم الدقيق سيتضح بعد التحقيقات، التي من غير الواضح متى تكتمل.
وسيغطي النادي البريطاني أول 10 ملايين دولار من خسائر الحماية والتعويض، وما يزيد على ذلك، ستغطيه محفظة أوسع من نوادي الحماية والتعويض، بما يصل إلى 100 مليون دولار، ثم يحل دور شركات إعادة التأمين، مثل لويدز لندن، بما يصل إلى 2.1 مليار دولار. وتساهم نوادي الحماية والتعويض ضمن جزء إضافي، قدره مليار دولار من الغطاء التأميني.
وقال ماكينون، عندما سُئل إن كانت المطالبات قد تصل إلى المستويات العليا من الغطاء التأميني بين 2.1 و3.1 مليار دولار: «نحن على ثقة من أننا لسنا في ذلك النطاق على الإطلاق»، وتابع: «ليست تلك لحظة حياة أو موت لقطاع الحماية والتعويض. قد تكون مطالبة ضخمة، لكن هيكلنا يسمح لنا بالتعامل مع المطالبات الضخمة».
وذكر المحللون لدى «دي بي آر إس مورننجستار» إن إجمالي الخسائر المؤمن عليها «سيظل في المتناول، في ضوء أن إغلاق القناة كان لفترة قصيرة نسبياً».
كانت «لويدز لندن» قالت، الأسبوع الماضي، إن الحادث سيسفر على الأرجح عن «خسارة كبيرة» لسوق التأمين وإعادة التأمين التجاري لن تقل عن 100 مليون دولار.
وقال يومي شينوهارا، نائب مدير قسم إدارة الأسطول في شركة شوي كايسن، مالكة السفينة «إيفر غيفن»، إن الشركة لم تتسلم أي مطالبات تعويض حتى الآن.
ويذكر سماسرة أن التأمين على جسم السفينة ومعداتها في حالة سفن الحاويات التي بحجم «إيفر غيفن» غالباً ما يكون في حدود 100 إلى 140 مليون دولار.
وقال مصدر تأميني في طوكيو، طلب عدم نشر اسمه، إن الشركات اليابانية الثلاث المؤمنة على جسم السفينة ومعداتها ستتحمل تكاليف الإنقاذ وأي رسوم إصلاح لجسم السفينة، وأحجمت «ميتسوي سوميتومو» للتأمين، المؤمن الياباني الرئيسي على جسم السفينة، عن التعليق.
وذكرت مصادر أخرى بقطاع التأمين أن الشركات اليابانية المؤمنة على جسم السفينة ستتقاسم انكشافها مع شركات إعادة التأمين.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.